بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثم بكى حتى خضب دمعه الحصبى فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا في رواية قال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثرا لغط ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصى عند موته بثلاث أخرج المشركين من جزيرة العرب وأجيز الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة في رواية فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه التعليق على الحديث خضب أي بلل الحصباء أي الحصى وجعه أي مرض موته فتنازعوا أي فاختلفوا هجر أي اختلط يقال هجر العليل إذا هذى من جزيرة العرب من عدن إلى العراق طولا ومن جدة إلى الشام عرضا وأجيز الوفد أي أعطوا الجوائز للوفد وهم الذين يقصدون الولاة لزيارة واسترفاد وغير ذلك ونسيت الثالثة نسيها أحد رواة الحديث قيل هي القرآن وقيل تجهيز جيش أسامة وقيل غير ذلك الرزية أي المصيبة من فوائد الحديث في الحديث بطلان دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لا أوصى بالإمامة لأحد وللإمام أن يوصي عند موته بما يراه مصلحة للأمة باب العلم والعظة بالليل عن أم سلمة قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال سبحان الله في رواية لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن أي قضو صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة التعليق على الحديث أنزل أي أوحي الفتن أي العذاب الخزائن أي خزائن الرحمة الحجر أي منازل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فرب أي فكم من كاسية في الدنيا أي لابسة الثياب عارية في الآخرة أي لا ثواب لها في الآخرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية ذكر الله بعد الاستيقاظ والإرشاد إلى تعاهد الرجل أهله وإيقاظهم للعبادة باب السمر في العلم عن عبد الله بن عمر قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مئة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن التعليق على الحديث السمر الحديث بالليل أرأيتكم كلمة للاستفهام والاستخبار فوهل الناس أي توهموا وغلطوا في التأويل في مقالة أي في حديث تخرم ذلك القرن أراد انخرام القرن عند انقضاء مئة سنة من مقالته تلك وهو القرن الذي كان هو فيه بأن تنقضي أهاليه ولا يبقى منهم أحد بعد مئة سنة وليس مراده أن ينقرض العالم بالكلية من فوائد الحديث الحديث من أعلام النبوة فهذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه ويستفاد من الحديث من علم بقصر عمره اجتهد في العبادة عن عبدالله بن عباس أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالةه في رواية لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية قال نام الغليم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده في رواية قعد فنظر إلى السماء ثم قرأ العشر الآيات الخواتمة من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقه فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي قال ابن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذن اليمنى يفتلها في رواية فأخذ بذؤابتي فجعلني عن يمينه فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر في رواية كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل ثم اضطجع في رواية ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح وزاد في رواية وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا واجعل لي نورا التعليق على الحديث فاضطجعت أي وضعت الجنب على الأرض في عرض الوسادة في جانب وناحية المخدة وقيل العرض ضد الطول ثم قرأ العشر الآيات الخواتمة من سورة آل عمران وهي من قوله تعالى إن في خلق السماوات والأرض إلى آخر السورة إلا شن أي وعاء الماء إذا كان من جلد فأخلق فصنعت مثل ما صنع أي توضأت نحوًا مما توضى يفتلها أي يدلكها ويعركها ثم أوتر هذا يقتضي أنه صلى ثلاث عشرة ركعة نام الغليم تصغير غلام وهو الصبي دون الاحتلام بذؤابتي الذؤابة هي الضفيرة غطيطه أو خطيطة الغطيط هو صوت يخرجه النائم مع نفسه عند استثقاله في دعائه أي إذا انتبه من الليل وقيل في صلاته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة وصحة صلاة الصبي المميز وصحة الجماعة في النافلة وأن أقلها ثنان وجواز مبيت الصبي عند أقاربه الصالحين وجواز نوم الرجل مع مرأته في غير مواقعة بحضرة بعض محارمها وفيه أيضا جواز عرك أذن الصغير لأجل التأديب أو لأجل المحبة واستحباب صلاة الليل وقراءة الآيات المذكورة بعد الانتباه من النوم واستحباب مجيء المؤذن إلى الإمام وإعلامه بإيقامة الصلاة وفيه الإرشاد إلى تخفيف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح مع مراعات أدائها وفي الحديث بيان فضل بن عباس رضي الله عنهما وحرصه على الهدي النبوي باب حفظ العلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال يقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث والله للموعد ويقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل حديثه وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم وكنت مرأة مسكينة ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني في رواية حتى لا أكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرأ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها حتى قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته ثم جمعتها إلى صدري فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا والله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئا أبدا إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدا إلى قوله الرحيم التعليق على الحديث يكثر الحديث أي من رواية الحديث والله الموعد أي عند الله الموعد يوم القيامة فيحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي ظن السوء إخوتي أي إخوة الإسلام للنسب الصفق المراد البيع والتجارة وأصله من تصفيق الأيدي بعضها على بعض من المتبايعين عند العقد بالأسواق سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم عمل أموالهم أي الزراعة ملء بطني أي بشبع بطني فأحضر أي من أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم أعي أي أحفظ نمره أي بردة من صوف والله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئا أبدا أي لولا أن الله تعالى ذم الكاتمين للعلم لما حدثتكم أصلا الخمير هو الخبز الذي جعل في عجينه الخميرة الحبير أي الجديد والحسن لأستقرأ الرجل الآية أي أطلب منه قراءة آية من القرآن ينقلب بي أي يرجع بي إلى منزله العكة هي وعاء السمن من فوائد الحديث في الحديث بيان بركة دعائه صلى الله عليه وسلم لأصحابه وفيه فضل التقلل من الدنيا وإثار طلب العلم على طلب الدنيا وجواز الإخبار عن النفس بالفضل للحاجة للفخر وفيه ذم الكاتمين للعلم ووجوب تبليغ العلم وجواز الإكثار من رواية الحديث عن أبي هريرة قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم التعليق على الحديث وعاءين الوعاء هو الظرف الذي يحفظ فيه الشي فبثثته أي فنشرته قطع هذا البلعوم أي لقتلت من فوائد الحديث في الحديث بيان فضل أبي هريرة رضي الله عنه وحفظه العلم وفيه الإرشاد إلى ترك تحديث الناس بما لا تبلغه عقولهم كأحاديث الفتن ونحوها باب الإنصات للعلماء عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع استنصت الناس فقال لا ترجعوا بعد كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض التعليق على الحديث استنصت الناس أي أسكتهم ليسمعوا الحديث لا ترجعوا أي لا تصيروا بعد علم صلى الله عليه وسلم أن هذا لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد وفاته من فوائد الحديث لا بد من الإنصات لكلام العالم حتى لا يغيب عن طالب العلم شيء وفي الحديث التحذير من الفتن باب من سأل وهو قائم عالما جالسا عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر ويقاتل ليرا مكانه في رواية يقاتل غضبا ويقاتل حمية وفي رواية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء من في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله التعليق على الحديث للمغنم أي طمعا في الغنيمة ليذكر أي طلبا للشهرة ليرا مكانه أي لتعرف مرتبته في الشجاعة حمية أي أنفة وغيرة ودفاعا عن العشيرة والحرمات كلمة الله أي الإسلام وقيل لا إله إلا الله فهو في سبيل الله أي فهو المقاتل في سبيل الله لا طالب الغنيمة والشهرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الإخلاص شرط في العبادة ومن غلب باعثه الدنيوي فقد خسر ومن غلب باعثه الديني ففائز باب قول الله تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم سلوه عن الروح وقال بعضهم لا تسألوه لا يسمعكم ما تكرهون فقاموا إليه فقالوا يا أبى القاسم حدثنا عن الروح فقام ساعة ينظر فعرفت أنه يوحى إليه فتأخرت عنه حتى صعد الوحي ثم قال ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي التعليق على الحديث حرث أي زرع يتوكأ أي يستند ويعتمد عسيب هو عود قطبان النخل يكشطون خوصها ويتخذونها عصيا بنفر أي رجال من ثلاثة إلى عشرة ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي أي من جملة مخلوقاته التي أمرها أن تكون فكانت فليس في السؤال عنها كبير فائدة مع عدم علمكم بغيرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الله تعالى لم يطلع عباده على كل العلوم اختبارا لهم وليوقفهم على عجزهم وافتقارهم إليه وأن الواجب على المر السؤال عما يحتاج إليه وينفعه وذم من يسأل المسائل التي لا يقصد بها إلا التعنت والتعجيز باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه عن عائشة قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة في رواية ألم تري أن قومك بنوا الكعبة واقتصروا عن قواعد إبراهيم فقلت يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعلى ذاك قومك ليدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء لولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض في رواية وجعلت له بابين بابا شرقي وبابا غربي فبلغت به أساس إبراهيم وفي رواية فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون التعليق على الحديث الاختيار أي الشيء المختار الجدر أي الحجر أمن البيت هو أي أمن الكعبة هو قصرت به مننفقة أي لم تكف النفقة الطيبة التي أخرجوها حديث عهدهم بالجاهلية أي جديد وقريب عهدهم بالكفر أخاف أن تنكر قلوبهم أي فتنفر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث ترك شيء من الأمر بالمعروف إذا خشي منه أن يكون سببا لفتنة قوم ينكرونه ويسرعون إلى خلافه وأنه إذا تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم وفيه الإرشاد إلى سياسة النفوس بما تأنس إليه في الدين من غير الفرائض وأن تأليف القلوب على الطاعة وعدم تنفيرها مطلب شرعي باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا عن علي قال حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله التعليق على الحديث باب من خص بالعلم قوما دون قوم ترك بعض الناس من التخصيص بالعلم لقصور فهمهم حدثوا الناس أي كلموا الناس بما يعرفون أي بما يفهمون والمراد كلموهم على قدر عقولهم أتحبون أن يكذب الله ورسوله لأن الشخص إذا سمع ما لا يفهمه وما لا يتصور إمكانه يعتقد استحالته جهلا فلا يصدق به من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى ترك التحديث بالمتشابه عند العامة خشية الافتتان وأنه ينبغي أن يحدث كل أحد على قدر فهمه وفي الأثر دليل على قاعدة سد الذرائع عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذن يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما التعليق على الحديث رديفه أي راكب خلفه على الدابة لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وسعديك أي أنا مسعد طاعتك إسعادا بعد إسعاد صدقا من قلبه احترز به عن شهادة المنافقين إلا حرمه الله على النار قيل تحريم خلوده فيها يتكلوا أي يعتمدوا تأثما أي خشية الوقوع في الإثم والإثم الذي يحصل بكتمان ما أمر الله بتبليغه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن كلمة التوحيد بشروطها منجية للعبد وفي الحديث تخصيص قوم بالعلم إذا أمن منهم الاتكال والترخص دون من لم يأمن منهم وفيه بيان فضل تبليغ العلم وعدم كتمانه وبيان فضل معاذر رضي الله عنه ومنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الحياة في العلم عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأت الماء فغطت أم سلمة تعني وجهها في رواية فضحكت أم سلمة وقالت يا رسول الله وتحتلم المرأة قال نعم تريبت يمينك فبما يشبهها ولدها التعليق على الحديث إذا رأت الماء أي المني تريبت يمينك أي افتقرت وهذه الكلمة وشبهها تجري على ألسنة العربي من غير قصد الدعاء فبما يشبهها ولدها أي يشبه الولد أمه إذا سبق ماءها أو على من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الحياة لا يمنع من طلب الحق وأن الحياة المحمود هو الذي يقع على وجه الإجلال ولاحترام للأكابر وأن الحياة المذموم هو الذي يؤدي إلى ترك أمر شرعي وهو ضعف ومهانة وفيه حث المتعلمين على ترك العجز والتكبر