خلاصة مفاهيم أهل السنة حاجة عامة المسلمين للفتوى حاجة عامة المسلمين إلى من يفتيهم دائمة وماسة لا سيما فيما تعم به البلوى ويكثر في مجتمعاتهم قال الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال الله تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم افتاء الناس في دينهم أمانة افتاء الناس في دينهم أمانة عظيمة إذ المفتي يبلغ عن الله وعن رسوله حكم الدين فيما يستفتى فيه وعامة الناس يتعلقون بفتوى مفتيهم وينفذونها على أنها حكم الله ولهذا وجب على المفتين عدم الفتوى إلا بما يعلمونه وحرم عليهم القول على الله بغير علم فقد حرم الله ذلك وقرنه في النهي عنه بالشرك والفواحش والظلم والإثم قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون الإفتاء بالباطل إفتراء على الله إفتاء الناس بالباطل كذب وافتراء عظيم على الله لا يفلح صاحبه أبدا قال الله تعالى ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون منحي للمفتين بالباطل عبارة وفق الضوابط الشرعية لا تضف الصبغة الشرعية على الفاسد من الأعمال بل تكون حينئذ من التلبيس على العامة والتحايل على الشرع فإن أفسدتم فلا تفعل الفساد باسم الشريعة ترتكز الفتوى على علمين ترتكز الفتوى على علمين علم بأحكام الشريعة وعلم بالواقع المراد إن زال الحكم عليه الفرق بين ثبات الأحكام واختلاف الفتاوى أحكام الشرع ثابتة لا تتبدل مهما تبدلت الأزمان أو الأماكن أو الأحوال والعادات وإنما الذي قد يتغير هو الفتوى طبقا لتغير مناط الحكم ومتعلقه أي أن الفتوى بالحكم قد تتغير تبعا لشيء آخر خارجا عنه ويتعلق به فلم تغير أصل الحكم وإنما تغيرت هي بناءا على تغير متعلقه ومناطه مثال ذلك أن بيع العنب أصله الحل وذلك حكم ثابت في أصله ولكن لو علم أن من سيشتر العنب سوف يحوله إلى خمر فلا يجوز حينئذ البيع له من باب سد الذريعة والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان فالمحرم البيع لهذا الشخص خاصة لحالة تتعلق به وتمنع البيع له أما بيع العنب على العموم فسيظل حلالا لمن ليس به هذا المناط خلاصة مفاهيم أهل السنة