بستان الهدى قال الله عز وجل إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القرب وينهى عن الفحشاء والمنكر والبر يعذكم لعلكم تذكرون وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والدي وليصر رحمه رواه أحمد فإذا قال النووي في شرحه لصحيح مسلم وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الأجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى يمح الله ما يشاء ويثبت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث والثالث أن المرادة بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل والله أعلم