خلاصة مفاهيم أهل السنة مقتضى الأمانة العلمية كما أن الأمانة العلمية تقتضي نسبة الأقوال والأعمال إلى فاعليها فهي تقتضي أيضاً عدم ادعاء أي أمر بلا علم ولا تثبت قال الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا أي لا تتبع ما ليس لك به علم فتسمع أذنك ما لم تسمع وتري بصرك ما لم تر وتدعي علما ما لم تعلم فالقرآن الكريم يدعو إلى عدم اتباع المرء إلا ما يعلمه علماً يقين وما ثبتت لديه صحته وأن يصاحب ذلك استقامة القلب ومراقبة الله فكل أولئك كان عنه مسؤولا التثبت يكون من خبر الفاسق دون الثقة قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أفاد بمفهوم المخالفة أن الصالح يؤخذ بخبره ولا يشك فيه وأن الأصل افتراض الثقة بين جماعة المؤمنين أما الفاسق فهو استثناء من هذا الأصل فلهذا وجب التثبت من خبره احترازاً مما قد يسببه إن كان كاذباً من أضرار