بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب الإغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضا في المسجد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوار المسجد فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما عندك يا ثمامة فقال عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذاداً وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت فترك حتى كان الغد ثم قال له ما عندك يا ثمامة قال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامة فقال عندي ما قلت لك فقال أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نجل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةِ فَمَاذَا تَرَى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبوت قال لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث خيلة أي فرسانا وكانوا ثلاثين راكبا وأميرهم محمد بن مسلمة رضي الله عنه قبل نجد أي جهة نجد ونجد في جزيرة العرب فجاءت أي فآتت بعد تسع عشرة ليلة بسارية أي بعمود عندي خير فأنت لست ممن تظلم بل أنت تعفو وتحسن إن تقتلني تقتل ذا دم أي صاحب دم لأجل دمه وإن تنعم تنعم على شاكر أي وإن تحسن بالعفو فالعفو من شيام الكرام ولن يضيع المعروف لأنك أنعمت على كريم يحفظ الجميل ولا ينسى المعروف أبدا وإن كنت تريد المال أي الفداء أطلقوا ثمامة أي فكوا أسره وخلوا سبيله إلى نجل النجل هو الماء النابع من الأرض فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بخير الدنيا والآخرة صبوت أي خرجت من دينك إلى دين غيره من اليمامة اليمامة موضع من نجد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى إنزال الناس منازلهم وفيه بيان شدة رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالخلق وفيه جواز دخول الكافر المسجد واستحباب الرفق واللين مع الأسير وللإمام في حق الأسير العاقل القتل أو الاسترقاق أو الإطلاق منًا عليه أو الفداء وفيه مشروعية اغتسال الكافر إذا أسلم وفي وجوبه خلاف وفيه الإرشاد إلى الأخذ بالإحسان في معاملة الخلق فالإحسان يزيل الكراهية ويثبت المحبة وفيه جواز المنع الاقتصادي للمصلحة العامة إذا كانت المقاطعة تؤتي ثمارها دون ضرر على المسلمين باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها قالت أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة رماه في الأكحل فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعته أخرج إليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم فأين فأشار إلى بني قريضة فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه فرد الحكم إلى سعد قال فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم أموالهم وعن عائشة أن سعدا قال اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى أجاهدهم فيك وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها فانفجرت من لبته فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبالكم فإذا سعد يغذو جرحه دمى فمات منها رضي الله عنه أصيب سعد أي ابن معاذ رضي الله عنه في الأكحل الأكحل عرق في وسط الذراع يقال هو عرق الحياة فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة أي نصب خيمة وأقامها على أوتاد مضروبة في الأرض ليعوده العيادة هي زيارة المريض من قريب أي تخفى وتقرب زيارته وضع السلاح أي نزع السلاح لأن الحرب انتهت فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي فحاصرهم فنزلوا على حكمه المراد رضوا وقبلوا بحكمه صلى الله عليه وسلم فرد الحكم إلى سعد أي جعل الحكم بيد سعد رضي الله عنه أن تقتل المقاتلة أي القادر على القتال أن تسباء أي أن تجعل عبيدا ومماليك النساء والذرية الذرية نسل الإنسان من ذكر وأنثى وضعت الحرب أي انتهت من لبته اللبة هي المنحر وموضع القلادة من الصدر فلم يرعهم أي بينما هم في حال طمأنينة وسكون حتى أفزعهم رؤية الدم فارتاعوا له خيمة من بني غفار هي خيمة رفيدة الأنصارية رضي الله عنها وكانت تداول جرحة وتحتسب بخدمتها من كانت فيه ضيعة من المسلمين يغذو جرحه دماء أي يسيل جرحه دماء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز سكن المسجد للعذر وفيه جواز اتخاذ المسجد لمداوات الجرح والمرض وأن للسلطان أو العالم أن يأمر بنقل المريض إلى موضع يخف عليه زيارته ويقرب منه وذلك إذا شق عليه النهوض إلى عيادة ذلك المريض وفيه جواز التحكيم في الأمور العظيمة وفيه بيان فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه وبيان فضل الجهاد في سبيل الله تعالى وفيه جواز تمني الموت في سبيل الله تعالى وفي الحديث أن الملائكة تقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن جبريل عليه السلام كان يقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم باب إدخال البعير في المسجد للعلة عن أم سلمة قالت في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مستور في رواية فلم تصلي حتى خرجت التعليق على الحديث أشتكي أي مريضة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث من السنة أن يتباعد النساء عن الرجال في الطواف والصلاة وفيه جواز الطواف راكباً للمعذور وفي غير المعذور خلاف وفيه إرشاد راكب الدابة إلى أن يجتنب ممر الناس ما أمكن باب عن أنس رضي الله عنه أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة وأذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما التعليق على الحديث أن رجلين هما عباد بن بشر وأسيد بن حضير رضي الله عنهما بين أيديهما أي قدامهما من فوائد الحديث في الحديث دليل على كرامات الصالحين وأحق الناس بالكرامات هم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن سار على هديهم وفيه بيان فضيلة المشي إلى المساجد وحلق العلم باب الخوخة والممر في المسجد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية يا أبا بكر لا تبكي إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام في رواية ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر التعليق على الحديث باب الخوخة والممر في المسجد الخوخة باب صغير بين الدارين إن عبدا أي النبي صلى الله عليه وسلم من زهرة الدنيا أي بهجتها وحسنها وزينتها والمعنى مقدار ما أراد من طول العمر والبقاء في الدنيا والتمتع بها وبين ما عنده أي مما أعد الله عز وجل له من أنواع النعيم المقيم فعجبنا له أي تعجبوا من بكائه وتفديته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفهموا المراد من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر أي أكثرهم جودا وسماحة لنا بنفسه وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة لأنه مبطل للثواب ولو كنتم اتخذا اتخذ أي اختار واصطفى خليلا الخلة صفاء المودة والخليل هو الذي يوافقك في خلالك ويسايرك في طريقتك خلة الإسلام أي أخوة الإسلام ومودته خوخة أي باب صغير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على اختيار ما عند الله والزهد في الدنيا والإعلام بمن اختار ذلك من الصالحين وفيه بيان شدة محبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه جواز قول فدينا النبي صلى الله عليه وسلم بآبائنا وأمهاتنا وفيه جواز البكاء على المريض مرض الموت وفيه بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولصديق رضي الله عنه من الفضائل والحقوق ما لا يشاركه في ذلك مخلوق فهو أعلم الصحابة رضي الله عنهم وفي الحديث إشارة إلى خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفيه الحث على شكر الصحبة الحسنة وجواز الثناء على الصاحب إذا أمنت الفتنة عليه وفيه الحث على اتلاف النفوس وبذل المودة لأخوة الإسلام وفي الحديث أن المساجد تصان عن تطرق الناس إليها من أبواب كثيرة إلا بابا يحتاج إليه ودل الحديث على أن الخليل فوق الصديق والأخ وفي ترتيبها خلاف ودل الحديث على أنه لا يستحق أحد حقيقة العلم إلا من فهم وبالفهم استحقها أبو بكر رضي الله عنه عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل في رواية ولكن أخي وصاحبه سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر في رواية أو قال خير فإنه أنزله أبا أو قال قضاه أبا التعليق على الحديث عاصب رأسه أي شد رأسه وربطه بخرقة أي عصابه سدوا أراد إغلاق وإلغاء الأبواب غير خوخة أبي بكر لما أن غلق الأبواب إلا باب أبي بكر رضي الله عنه دل على أنه يخرج إليه منه للصلاة فكأنه صلى الله عليه وسلم نبه على أنه من بعده يفعلها كذا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز اتخاذ العصابة على الرأس وفيه بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وفي الحديث إشارة إلى خلافة أبي بكر رضي الله عنه وفيه بيان فضل الإنفاق في سبيل الله عز وجل ونشر الدعوة وفيه جواز اتخاذ الأبواب للمساجد حسب الحاجة باب رفع الصوت في المساجد عن السائب بن يزيد قال كنت قائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال اذهب فأتني بهاذين فجئته بهما قال من أنتما أو من أين أنتما قال من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث فحصبني أي فرماني بالحجارة الصغيرة لو كنتما من أهل البلد أي من المدينة لأوجعتكما أي ضربا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية قبول اعتذار أهل الجهل بالحكم إذا كان في شيء يخفى مثله وفيه جواز تأديب الإمام من يرفع صوته في المسجد باللغط ونحو ذلك وللحاكم أن يذكر السبب الذي استحق من أجله المخالف العقوبة وفيه وجوب توقير وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم باب الحلق والجلوس في المسجد عن ابن عمر قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ما ترى في صلاة الليل قال مثنا مثنا فإذا خشي الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى وإنه كان يقول اجعلوا آخر صلاتكم مترا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به التعليق على الحديث باب الحلق والجلوس في المسجد المراد بالحلقة هنا جلوس الناس على شكل حلقة المعد ما ترى في صلاة الليل أي ما كيفية صلاة الليل فإذا خشي الصبح أي فتفوته صلاة الوتر صلى واحدة أي ركعة واحدة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا بأس للخطيب أن يجيب إذا سئل عن أمر في الدين وهو يخطب وأن ذلك لا يضر خطبته وفيه بيان أن صلاة قيام الليل ركعتان ركعتان وأن الوتر ركعة واحدة وفي المسألة خلاف وفيه بيان أن وقت صلاة الوتر يمتد إلى طلوع الفجر وفيه الحث على المحافظة على صلاة الوتر وفيه الإرشاد إلى أن السؤال مفتاح العلم باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل عن ابن شهاب عن عباد ابن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى وعن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب قال كان عمر وعثمان يفعلان ذلك التعليق على الحديث مستلقيا أي على ظهره عمه هو عبد الله ابن زيد رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الاتكاء ورضطجاع وكل أنواع الاستراحة في المسجد مع التستر ما لم يكن هناك ضرر بذلك وفي الحديث دليل على حجية سنة الخلفاء الراشدين