1 00:00:00,240 --> 00:00:09,119 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:09,119 --> 00:00:13,119 طالب العلم وتدبر القرآن 3 00:00:13,119 --> 00:00:18,980 على طالب العلم أن يبدأ بحفظ القرآن وتدبره 4 00:00:18,980 --> 00:00:23,980 ويستعين على فهمه بما قاله أهل الاتباع الأولون 5 00:00:23,980 --> 00:00:30,019 وحينها قد يفتح الله عليه باستنباطات وهدايات نقية 6 00:00:30,019 --> 00:00:35,020 ويشترط في ذلك الالتزام بقواعد التدبر العامة 7 00:00:35,020 --> 00:00:38,020 وعدم مخالفة الشرع 8 00:00:38,020 --> 00:00:41,079 فيكون ما يفتح الله به عليه 9 00:00:41,079 --> 00:00:45,079 من باب الإضافة للمخالفة 10 00:00:45,079 --> 00:00:48,659 التدبر يسبق التذكر 11 00:00:48,659 --> 00:00:52,549 قول الله تعالى 12 00:00:52,549 --> 00:00:57,549 كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته 13 00:00:57,549 --> 00:01:00,549 وليتذكر أولو الألباب 14 00:01:00,549 --> 00:01:03,549 أفاد فيه عطف التذكر على التدبر 15 00:01:03,549 --> 00:01:06,549 أنهما متغايران 16 00:01:06,549 --> 00:01:11,549 وأن التدبر مرحلة سابقة على التذكر وموصلة إليه 17 00:01:11,549 --> 00:01:16,620 كما أفادت الآية أنه بحسب لب الإنسان وعقله 18 00:01:16,620 --> 00:01:21,620 يحصل له هذا التذكر والانتفاع بالقرآن 19 00:01:21,620 --> 00:01:27,129 التدبر والتذكر يظهران بركة القرآن 20 00:01:27,129 --> 00:01:31,060 في الآية السابقة أيضا 21 00:01:31,060 --> 00:01:33,060 وصف القرآن بالبركة 22 00:01:33,060 --> 00:01:38,060 ثم ذكر التدبر والتذكر بعدها بلام التعليل 23 00:01:38,060 --> 00:01:41,060 ليتدبر وليتذكر 24 00:01:41,060 --> 00:01:47,060 فأفاد ذلك أن التدبر والتذكر علة لبركة القرآن 25 00:01:47,060 --> 00:01:52,060 أي أن بركة القرآن تحصل بالتدبر والتذكر 26 00:01:52,060 --> 00:01:56,060 وذلك لأن البركة هي الزيادة والنماء 27 00:01:56,060 --> 00:01:58,060 وهي حاصلة بالتدبر 28 00:01:58,060 --> 00:02:03,060 لأن به تتعدد معاني القرآن وتتسع هدايته 29 00:02:03,060 --> 00:02:06,180 كما تفيد الآية بوجه عام 30 00:02:06,180 --> 00:02:10,180 أن تدبر القرآن من أفضل الأعمال 31 00:02:10,180 --> 00:02:15,180 وأنه أعلى مرتبة من القراءة المجردة عنه 32 00:02:15,180 --> 00:02:19,889 معنا كون القرآن كله متشابه 33 00:02:19,889 --> 00:02:22,889 وكون بعض آياته من المتشابه 34 00:02:22,889 --> 00:02:26,750 قال الله تعالى 35 00:02:26,750 --> 00:02:32,819 الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني 36 00:02:32,819 --> 00:02:37,819 تق شعر منه جلود الذين يخشون ربهم 37 00:02:37,819 --> 00:02:43,819 ومعنى ذلك أن القرآن كله متشابه في الحسن والكمال 38 00:02:43,819 --> 00:02:47,819 والإئتلاف وعدم الاختلاف بوجه من الوجوه 39 00:02:47,819 --> 00:02:51,819 حتى ما يدق فيه ويغمض من المعاني 40 00:02:51,819 --> 00:02:53,819 يجزم من يتدبرها 41 00:02:53,819 --> 00:02:57,819 أنها لا تصدر إلا عن حكيم عليم 42 00:02:57,819 --> 00:03:00,819 ولذلك فقد وصف القرآن أيضاً 43 00:03:00,819 --> 00:03:03,819 بأنه كله محكم 44 00:03:03,819 --> 00:03:05,819 قال تعالى 45 00:03:05,819 --> 00:03:11,819 كتابٌ أحكمت آياته ثم فصلت من لدٌ حكيم خبير 46 00:03:11,819 --> 00:03:14,979 أما قول الله تعالى 47 00:03:14,979 --> 00:03:19,979 هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات 48 00:03:19,979 --> 00:03:22,979 هن أم الكتاب 49 00:03:22,979 --> 00:03:24,979 وأخر متشابهات 50 00:03:24,979 --> 00:03:26,979 فالمراد منه 51 00:03:26,979 --> 00:03:30,979 أن بعض آيات القرآن تشتبه وتلتبس في المعنى 52 00:03:30,979 --> 00:03:33,979 على فهم كثير من الناس 53 00:03:33,979 --> 00:03:35,979 ولا يزول هذا الالتباس 54 00:03:35,979 --> 00:03:39,979 إلا برد هذه الآيات المشتبهة في الفهم 55 00:03:39,979 --> 00:03:45,099 إلى الآيات الأخرى المحكمة في الموضوع ذاته 56 00:03:45,099 --> 00:03:48,099 وتتبع هذا المتشابه من الآيات 57 00:03:48,099 --> 00:03:50,099 وعدم ردها إلى المحكم 58 00:03:50,099 --> 00:03:53,099 هو من إثارة الفتنة به بين الناس 59 00:03:53,099 --> 00:03:57,099 وهو صنيع أهل الزيغ والضلال 60 00:03:57,099 --> 00:03:59,139 قال تعالى 61 00:03:59,139 --> 00:04:02,139 فأما الذين في قلوبهم زيغ 62 00:04:02,139 --> 00:04:05,139 فيتبعون ما تشابه منه 63 00:04:05,139 --> 00:04:09,139 بتغاء الفتنة وبتغاء تأويله 64 00:04:09,139 --> 00:04:13,030 فائدة الحكم على جنس عام 65 00:04:13,030 --> 00:04:16,029 بعد ذكر وصف خاص 66 00:04:16,029 --> 00:04:19,800 قال الله تعالى 67 00:04:19,800 --> 00:04:24,800 من كان عدوا لله وملائكته ورسله 68 00:04:24,800 --> 00:04:26,800 وجبريل وميكال 69 00:04:26,800 --> 00:04:30,800 فإن الله عدو للكافرين 70 00:04:30,800 --> 00:04:34,019 فوصف قوما بوصف خاص 71 00:04:34,019 --> 00:04:38,019 هو عداوتهم لله وملائكته ورسله 72 00:04:38,019 --> 00:04:40,019 وجبريل وميكال 73 00:04:40,019 --> 00:04:43,060 ثم عدل عن الحكم عليهم خاصة 74 00:04:43,060 --> 00:04:45,060 إلى حكم عام 75 00:04:45,060 --> 00:04:47,060 بعداوة الله للكافرين 76 00:04:48,060 --> 00:04:52,060 ولم يقل فإن الله عدو لهم 77 00:04:52,060 --> 00:04:54,060 وذلك يفيد أمرين 78 00:04:54,060 --> 00:04:56,060 الأول 79 00:04:56,060 --> 00:05:00,060 أن كل من عاد الله والملائكة والرسل 80 00:05:00,060 --> 00:05:02,060 فهو من جنس الكافرين 81 00:05:02,060 --> 00:05:04,060 والثاني 82 00:05:04,060 --> 00:05:08,060 أن الله عدو لهم ولجميع الكافرين 83 00:05:08,060 --> 00:05:12,060 وهكذا كل حكم على جنس عام 84 00:05:12,060 --> 00:05:14,060 بعد ذكر وصف خاص 85 00:05:14,060 --> 00:05:17,060 يفيد اندراج أصحاب هذا الوصف الخاص 86 00:05:17,060 --> 00:05:20,060 تحت الجنس العام المذكور 87 00:05:20,060 --> 00:05:25,060 كما يفيد تعميم الحكم على أصحاب الوصف الخاص 88 00:05:25,060 --> 00:05:29,060 وعلى الجنس العام الذي يندرجون تحته 89 00:05:29,060 --> 00:05:31,220 ومن أمثلة ذلك أيضا 90 00:05:31,220 --> 00:05:33,220 قوله تعالى 91 00:05:33,220 --> 00:05:37,220 إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله 92 00:05:37,220 --> 00:05:40,220 وأخلصوا دينهم لله 93 00:05:40,220 --> 00:05:43,220 فأولائك مع المؤمنين 94 00:05:43,220 --> 00:05:47,220 وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيما 95 00:05:47,220 --> 00:05:49,220 ولم يقل 96 00:05:49,220 --> 00:05:52,220 وسوف يؤتيهم الله أجراً عظيما 97 00:05:52,220 --> 00:05:54,220 وذلك ليؤكد 98 00:05:54,220 --> 00:05:55,220 أولاً 99 00:05:55,220 --> 00:05:59,220 أن هؤلاء التائبين هم من المؤمنين 100 00:05:59,220 --> 00:06:01,220 ثم يفيد ثانيا 101 00:06:01,220 --> 00:06:05,220 ثبوت الأجر العظيم لهم وللمؤمنين جميعا 102 00:06:05,220 --> 00:06:09,220 ومثل هذا كثير في القرآن الكريم 103 00:06:09,220 --> 00:06:13,220 وهو من البلاغة وحسن البيان 104 00:06:13,220 --> 00:06:17,699 مجيء الأمر في صورة الخبر 105 00:06:17,699 --> 00:06:20,399 قال الله تعالى 106 00:06:20,399 --> 00:06:26,399 إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين 107 00:06:26,399 --> 00:06:33,399 وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا 108 00:06:33,399 --> 00:06:37,399 بأنهم قوم لا يفقهون 109 00:06:37,399 --> 00:06:42,459 فهذه الآية صورتها صورة الخبر عن المؤمنين 110 00:06:42,459 --> 00:06:45,459 بأنهم إذا بلغوا هذا القدر المعين 111 00:06:45,459 --> 00:06:49,459 يغلبوا ذلك القدر المعين من الكافرين 112 00:06:49,459 --> 00:06:52,459 ولكن معناها وحقيقتها 113 00:06:52,459 --> 00:06:55,459 أمر المؤمنين بالثبات في القتال 114 00:06:55,459 --> 00:06:58,459 إذا كانت نسبتهم إلى الكفار 115 00:06:58,459 --> 00:07:03,459 نسبة واحد من المؤمنين لكل عشرة من الكافرين 116 00:07:03,459 --> 00:07:06,459 وأنه يحرم عليهم الفرار حينئذ 117 00:07:06,459 --> 00:07:10,560 ثم نسخ الحكم وخفف بالآية بعدها 118 00:07:10,560 --> 00:07:14,620 ويدل على أن المقصود الأمر لا مجرد الإخبار 119 00:07:14,620 --> 00:07:17,620 قول الله تعالى بعدها 120 00:07:17,620 --> 00:07:23,620 الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا 121 00:07:23,620 --> 00:07:29,620 فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين 122 00:07:30,620 --> 00:07:36,620 وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله 123 00:07:36,620 --> 00:07:39,620 والله مع الصابرين 124 00:07:39,620 --> 00:07:42,660 فإن الخبر لا يدخله التخفيف 125 00:07:42,660 --> 00:07:46,660 وإنما يكون ذلك في الأمر والتكليف 126 00:07:46,660 --> 00:07:49,720 ومن نكتة وفائدة العدول 127 00:07:49,720 --> 00:07:52,720 عن صيغة الأمر إلى صيغة الخبر هنا 128 00:07:52,720 --> 00:07:55,720 تقوية قلوب المؤمنين 129 00:07:55,720 --> 00:07:58,720 والبشارة بأنهم إذا فعلوا ذلك 130 00:07:58,720 --> 00:08:02,720 فسوف يغلبون الكفار بإذن الله تعالى 131 00:08:02,720 --> 00:08:06,850 وهكذا يعدل أحيانا عن صيغة الأمر 132 00:08:06,850 --> 00:08:09,850 أو النهي المباشر إلى صيغة الخبر 133 00:08:09,850 --> 00:08:13,850 ويكون المقصود هو الأمر أو النهي 134 00:08:13,850 --> 00:08:16,850 ويكون في ذلك فوائد بلاغية 135 00:08:16,850 --> 00:08:20,850 وهذا من بلاغة القرآن وحسن بيانه 136 00:08:20,850 --> 00:08:25,259 مجيء اللفظ النكرة 137 00:08:25,259 --> 00:08:28,259 في سياق النفي أو النهي أو الشرط 138 00:08:29,259 --> 00:08:32,929 النكرة في سياق النفي 139 00:08:32,929 --> 00:08:36,990 تعم وتشمل كل أفراد الجنس المنفي 140 00:08:36,990 --> 00:08:39,990 ففي قول الله تعالى مثلا 141 00:08:39,990 --> 00:08:42,990 ولا يخافون لومة لائم 142 00:08:42,990 --> 00:08:46,019 جاء لفظ لائم نكرة 143 00:08:46,019 --> 00:08:49,019 ليعم عدم الخوف من أي لائم 144 00:08:49,019 --> 00:08:52,019 مهما كان عظيما في علمه 145 00:08:52,019 --> 00:08:55,149 أو قرابته أو سلطانه 146 00:08:55,149 --> 00:08:58,149 وكذا في قوله تعالى 147 00:08:58,149 --> 00:09:01,149 وما كان الله ليعجزه من شيء 148 00:09:01,149 --> 00:09:04,149 في السماوات ولا في الأرض 149 00:09:04,149 --> 00:09:07,250 أفاد لفظ شيء النكرة 150 00:09:07,250 --> 00:09:10,250 في سياق النفي وما كان 151 00:09:10,250 --> 00:09:13,250 أن الله سبحانه لا يعجزه 152 00:09:13,250 --> 00:09:16,250 شيء في السماوات والأرض 153 00:09:16,250 --> 00:09:17,250 أيًا كان 154 00:09:19,110 --> 00:09:21,110 إطلاق وصف ما 155 00:09:21,110 --> 00:09:24,110 قد يقيد بأدلة أخرى 156 00:09:24,110 --> 00:09:27,909 لا يشترط من إطلاق الوصف على قوم 157 00:09:27,909 --> 00:09:30,909 تعميم الحكم عليهم 158 00:09:30,909 --> 00:09:33,909 وإنما قد يراد من ذلك بيان أنه 159 00:09:33,909 --> 00:09:37,009 حكم أغلبي فقط 160 00:09:37,009 --> 00:09:38,009 فقول الله تعالى 161 00:09:38,009 --> 00:09:41,009 الأعراب أشد كفرا ونفاقا 162 00:09:41,009 --> 00:09:44,009 وأجدر أن لا يعلموا 163 00:09:44,009 --> 00:09:47,009 حدود ما أنزل الله على رسوله 164 00:09:47,009 --> 00:09:50,009 المقصود به أن ذلك 165 00:09:50,009 --> 00:09:53,009 غالبا ما يقع لهم 166 00:09:53,009 --> 00:09:56,009 وقد علل ذلك ببعدهم عن العلم الشرعي 167 00:09:56,009 --> 00:09:59,070 وأجدر أن لا يعلموا حدود 168 00:09:59,070 --> 00:10:02,070 ما أنزل الله على رسوله 169 00:10:02,070 --> 00:10:05,070 وذلك ناتج عن طبيعة 170 00:10:05,070 --> 00:10:08,070 حياتهم في البادية بعيدا عن مواطن 171 00:10:08,070 --> 00:10:11,070 العلم والدليل على أن ذلك 172 00:10:11,070 --> 00:10:14,070 الحكم أغلبي وليس عاما 173 00:10:14,070 --> 00:10:17,070 هو قول الله تعالى بعدها 174 00:10:17,070 --> 00:10:20,070 ومن الأعراب من يؤمن بالله 175 00:10:20,070 --> 00:10:23,070 واليوم الآخر ويتخذ ما 176 00:10:23,070 --> 00:10:26,070 ونفق قربات عند الله 177 00:10:26,070 --> 00:10:29,070 وصلوات الرسول 178 00:10:29,070 --> 00:10:32,070 ألا إنها قربة لهم 179 00:10:32,070 --> 00:10:35,070 سيدخلهم الله في رحمته 180 00:10:35,070 --> 00:10:38,070 إن الله غفور رحيم 181 00:10:38,070 --> 00:10:41,070 فاستثنى فريقا من الأعراب 182 00:10:41,070 --> 00:10:45,100 وخصص بعد التعميم 183 00:10:45,100 --> 00:10:48,960 ضرب الأمثال في القرآن 184 00:10:48,960 --> 00:10:51,960 يكثر في القرآن الكريم ضرب الأمثال 185 00:10:51,960 --> 00:10:54,960 والله سبحانه وتعالى يقول 186 00:10:54,960 --> 00:10:57,960 وتلك الأمثال نضربها 187 00:10:57,960 --> 00:11:00,960 للناس وما يعقلها 188 00:11:00,960 --> 00:11:03,960 إلا العالمون 189 00:11:03,960 --> 00:11:06,960 وفي ذلك تقرير لضرب الأمثال 190 00:11:06,960 --> 00:11:09,960 وحث على تدبرها وتعقلها 191 00:11:09,960 --> 00:11:12,960 ومدح لمن يعقلها ويفهم المراد منها 192 00:11:12,960 --> 00:11:15,960 أما من لم يعقل الأمثال 193 00:11:15,960 --> 00:11:18,960 المضروبة في القرآن وسخر منها 194 00:11:18,960 --> 00:11:21,960 وهو من أهل الزيغ والجهل والضلال 195 00:11:21,960 --> 00:11:25,019 وإذا تأملت القرآن الكريم 196 00:11:25,019 --> 00:11:28,019 وجدت أن أكثر ما يضرب الله الأمثال 197 00:11:28,019 --> 00:11:31,019 فيه هو في أصول الدين 198 00:11:31,019 --> 00:11:34,980 ونحوها 199 00:11:34,980 --> 00:11:38,779 مبهمات القرآن 200 00:11:38,779 --> 00:11:41,779 ما أبهمه القرآن ولم تبينه السنة 201 00:11:41,779 --> 00:11:44,779 فلا فائدة من السعي لتعينه 202 00:11:44,779 --> 00:11:47,779 بل ذلك من التكلف والخوض 203 00:11:47,779 --> 00:11:50,779 فيما لا طائل تحته 204 00:11:50,779 --> 00:11:53,779 ولا يحصل منه إلا تشويش الذهن 205 00:11:53,779 --> 00:11:56,779 والبعد عن المقصود 206 00:11:56,779 --> 00:11:59,779 والتيه في صحراء الأوهام والتخرصات 207 00:11:59,779 --> 00:12:02,779 ويعد من وسوسة الشيطان 208 00:12:02,779 --> 00:12:05,779 والقول على الله بغير علم 209 00:12:05,779 --> 00:12:08,779 والله سبحانه يحذر من ذلك 210 00:12:08,779 --> 00:12:11,779 إذ يقول 211 00:12:11,779 --> 00:12:14,779 ولا تتبعوا خطوات الشيطان 212 00:12:15,779 --> 00:12:18,779 إنما يأمركم 213 00:12:18,779 --> 00:12:21,779 بالسوء والفحشاء 214 00:12:21,779 --> 00:12:24,779 وأن تقولوا على الله 215 00:12:24,779 --> 00:12:28,940 ما لا تعلمون 216 00:12:31,940 --> 00:12:36,059 لكل سورة من سور القرآن الكريم 217 00:12:36,059 --> 00:12:39,059 موضوع رئيس يغلب عليها 218 00:12:39,059 --> 00:12:42,059 وتدور آياتها في فلكه 219 00:12:42,059 --> 00:12:45,059 وبمعرفته يحصل التوسع 220 00:12:45,059 --> 00:12:48,059 بدايات المستنبطة من القرآن الكريم 221 00:12:48,059 --> 00:12:51,059 ولتحديد موضوع السورة 222 00:12:51,059 --> 00:12:54,059 ضوابط ومعايير 223 00:12:54,059 --> 00:12:57,059 من أهمها النظر في كل 224 00:12:57,059 --> 00:13:00,059 من مقدمة السورة وخاتمتها 225 00:13:00,059 --> 00:13:03,059 ولكن يشترط عدم التكلف 226 00:13:03,059 --> 00:13:06,059 في تحديد موضوع السورة 227 00:13:06,059 --> 00:13:09,059 وأن تنطبق عليه جل المعايير المحددة 228 00:13:09,059 --> 00:13:12,059 لموضوعات السور 229 00:13:12,059 --> 00:13:15,059 هذا الفن المتخصصون فيه 230 00:13:15,059 --> 00:13:18,059 ويعرف بعلم مقاصد السور 231 00:13:18,059 --> 00:13:21,059 ويندرج تحت علم التفسير الموضوعي 232 00:13:21,059 --> 00:13:24,059 للقرآن الكريم 233 00:13:24,059 --> 00:13:27,059 ومستنده الأساس 234 00:13:27,059 --> 00:13:30,059 أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين 235 00:13:30,059 --> 00:13:33,059 فهو جار على أساليب العرب 236 00:13:33,059 --> 00:13:36,059 في عرض الموضوعات والمقاصد 237 00:13:36,059 --> 00:13:39,059 وبهذا العلم يتحق 238 00:13:39,059 --> 00:13:43,759 خلاصة مفاهيم أهل السنة