بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لم أعقل أبوي يقط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفين نهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي قال ابن الدغنة فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقر الضيف وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار إرجع وعبد ربك ببلدك فرجع وارتحل معه ابن الدغنة فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش فقال لهم إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقر الضيف على نوائب الحق فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة مرأبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره ثم بدى لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره فأعلن بالصلاة والقراءة فيه وإنا قد خشينا أن يفتنى نساءنا وأبناءنا فانهى في رواية فأتي فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك فإنا قد كرهنا أن نغفرك ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلام قالت عائشة فأت ابن الدغنة إلى أبي بكر فقال قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترجع إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدته فقال أبو بكر فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين إني أريت دار هجرتكم ذات نخل في رواية رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة وتجهز أبو بكر قبل المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي فقال أبو بكر وهل ترجو ذلك بأبي أنت قال نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلى فراحلتين كانت عنده ورق السمر وهو الخبط أربعة أشهر قالت عائشة فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحل الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنع في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو بكر فداء له أبي وأمي والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أخرج من عندك فقال أبو بكر إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله قال فإني قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال أبو بكر فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن قالت عائشة فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاق قالت ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت فلا يسمع أمرا يكتادان به إلا وعى حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولا أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليال الثلاث واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بن الديل وهو من بني عبد بن عدي هاديا خريتا والخريت الماهر بالهداية قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش فأمنى فدفع إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل فأخذ بهم طريق السواحل التعليق على الحديث لم أعقل أي لم أعرف أبوي أرادت أبا بكر رضي الله عنه وأمها أم رومان رضي الله عنها والتثنية من باب التغليب يدينان الدين أي دين الإسلام بكرة وعشية أي صباح مساء فلم ابتلي المسلمون أي بأذى الكفار من قريش وغيرهم برك الغماد وموضع على خمس ليال من مكة إلى جهة اليمن مما يلي ساحل البحر سيد القارة هي قبيلة مشهورة ابن الدغنة نسبة إلى أمه قيل اسمه ربيعة بن رفيع أن اسيح من السياحة والمرادها هنا مفارقة الأمصار وسكن البرار تكسب المعدوم أي تعقيه المال وتملكه إياه وتحمل الكل أي من لا يستقل بأمره وتقل الضيف القرى ما يهيئ للضيف من طعام ونزل وتعين على نوائب الحق أي حوادثه ونوازله جار أي مجير أمنع من يؤذيك فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة أي قبلوا جواره ولم يردوا قوله في أمان أبي بكر رضي الله عنه ولا يستعلن به أي لا تكون صلاته وقراءته علىنا أن يفتن نساءنا وأبناءنا أي أن نصرفهم عن عبادة الأوثان فلبث أي مكث على ما شرطوا عليه مدة ثم بداء أي ثم ظهر له رأي غير الرأي الأول بفناء داره أي في الساحة أمام بيته فينقذف عليه أي فيندفع إليه لا يملك عيني أي لا يطيق إمساكهما من البكاء من رقة قلبه عند تلاوة وسماع القرآن وأفزع أي أخاف فقد جاوز ذلك أي لم يلتزم بالشرط فانهى أي فمنع أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل أي أن يلتزم بالشرط ولا يعلن بعبادته وإن أباء أي امتنع فسله أي فاسأله ذمتك أي أمانك وعهدك كرهنا أن نخفرك أي كرهنا أن ننقض عهدك ولسنا مقرين أي ولسنا راضين عن فعله ولا نسكت عليه عاقدت لك عليه أي على الشرط الذي عاقدتهم على جوارك أرد إليك جوارك أي ذمتك وعهدك بالحماية وأرضى بجوار الله عز وجل أي بأمانه وحمايته أريت أي أوحي إلي بين لابتين اللابة هي أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة الحرتان هم اللتان في المدينة عامة أي أكثر تجهز أي تهيأ على رسلك أي تمهل فحبس أبو بكر النفسة أي منع نفسه من الهجرة لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلتين الراحلة من الإبل القوية على الأسفار والأحمال ورق السمر هو نوع من شجر الطلح وهو الخبط أي الورق المضروب بالعصى الساقط من الشجر في نحر الظهيرة أي في أول وقت الحرارة متقنع أي مغطيا رأسه في ساعة أي في وقت إنما هم أهلك أشار به إلى عائشة وأسماء رضي الله عنهن الصحابة أي أريد صحبتك أحث الجهاز من الحث وهو الإسراع والجهاز ما يحتاج إليه في السفر ونحوه وضعنا لهم سفرة السفرة هي الزاد الذي يصنع للمسافر ثم استعمل في وعاء الزاد من نطاقها النطاق هو إزار فيه تكة تلبسه النساء والمنطق كل شيء شددته وسطك بغار في جبل ثور هو جبل معروف بمكة ثقف أي حاذق فطن لق أي سريع الفهم وحسن التلقي لما يسمعه ويعلمه فيدلج أي يخرج بالسحر منصرفا إلى مكة يكتادان به أي ما تمكر به قريش لهما وعاه أي حفظه منحة هي الشات التي يجعل الرجل لبنها لغيره فيريحها أي يروح عليهم الغنم في رسل هو اللبن الطري ورضيفهما الرضيف هو اللبن الذي جعل فيه الحجارة المحما يزول وخامته وثقله حتى ينعق أي يصيح بغنمه بغلس أي في ظلام آخر الليل هاديا أي يهديهما إلى الطريق والخريت الماهر بالهداية هذا مدرج في الخبر من كلام الزهري قد غمس حلفا في آل العاصب نوائل السهمي يأخذ بنصيب من حلفهم وعقدهم يأمن به فأمنا أي اعتمنا فأخذ بهم طريق السواحل أي مضى حتى جاء بهما الساحل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضيلة أبي بكر رضي الله عنه وأسبقيته في الإسلام وشدة ملازمة أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث بيان ما كان للصديق رضي الله عنه من الفضل والصدق في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم وبذله نفسه وماله في ذلك وأنه لا بأس بإكثار الزيارة عند تأكد المودة أو الاحتياج لذلك وجرت السنة بابتلاء المسلمين على قدر إيمانهم وفيه أن الجوار كان معروفا بين العرب وأقره الشرع وكان وجوه العربي يجيرون من لجأ إليهم واستجار بهم وفيه أنه لا يكون الجوار إلا لمن ظلم وأن للمؤمن أن يستجير بمن يحميه من الظلم إذا خشي على نفسه وإن كان المجير كافرا فهو مخير بين الأخذ بالرخصة وبين الصبر وفيه بيان فضل الصبر على ما يناله المسلم من الأذى في سبيل الله تعالى وفيه بيان فضل الهجرة والفرار بالدين وفي الحديث إشارة إلى أن كل من ينتفع بإقامته فلا يخرج من البلد ويمنع من الخروج إن أراد الخروج وفيه من الأخلاق الحميدة مساعدة المستضعفين وأعانتهم على حوائج الدنيا ومن الأخلاق الحميدة صلة الرحم وتقديم الطعام والمبيت للضيف وهي أخلاق كانت ممدوحة عند العرب في الجاهلية ومن الأخلاق الحميدة مساعدة الآخرين وقت الأزمات والنوائب ومن الأخلاق المذمومة في الجاهلية والإسلام نقض العهد والخيانة وفيه بيان فضل تلاوة كتاب الله عز وجل وتبليغه وجواز البكاء أثناء التلاوة وفيه أن للقرآن الكريم أثر في النفوس ذات الفطرة السليمة لذلك خشي المشركون على أبنائهم من سماع القرآن وفيه أن المسلم داعية بسلوكه قبل قوله وهذا ما كان يفعله أبو بكر رضي الله عنه وتفطن له مشرك قريش وفي الحديث أن المسلمين على شروطهم وفيه بيان فضل الصحبة ومكانة الصحابة وفيه أن أبا بكر رضي الله عنه موضع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الإرشاد إلى التزوذ والاستعداد للسفر وأن هذا لا يناف التوكل وفيه بيان فضل المدينة وأن الهجرة إليها كانت وحيا وفيه جواز التقنع للرجل عند الحاجة وفيه أنه لا بأس باجتماع الإنسان بصاحبه وقت القائلة في الأمور المهمة وفيه التأكيد على وجوب الاستئذان وقت القائلة وأنه ينبغي للمرء التحفظ بسره ولا يطلع عليه إلا من يثق به وفيه الإرشاد إلى شدة التحرز في الأمور الهامة لأن لا يعوق عنها عائق وفيه وجوب الأخذ بأسباب السلامة والأمان في الدعوة إلى الله عز وجل وأن هذا لا يناف التوكل على الله عز وجل وفيه الحث على الإسراع في الخيرات خاصة إذا كان في التأجيل ضرر وفيه عدم التعيين في الهبة لا يضر لأن الهبة من عقود التبرعات بخلاف عقود المعاوضات وفيه جواز خدمة الزوجة لزوجها قبل الدخول وفيه الإرشاد إلى استعمار العاقل الفطن في الأمور الهامة وفيه الإرشاد إلى استعمار ذو الاختصاص في اختصاصهم لهذا استأجر النبي صلى الله عليه وسلم هاديا خريتا وفيه جواز استئجال الكافر فيما يحسنه ما لم يكن إثما وفيه جواز وضع العيون على العدو ومعرفة أخبارهم ومكرهم وفيه بيان فضل المنيحة من الغنم وبيان مكانة المرأة في الإسلام ومشاركتها في الأحداث الكبرى وفي الحديث بيان فضل آل أبي بكر رضي الله عنهم فكلهم نالوا شرف المشاركة في أحداث الهجرة باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله ابن عمر كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قال شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه في حثالة الحثالة هي الرديء من كل شيء والمراد الرديء من الناس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية التمثيل بالإشارة ليفهم الكلام والحديث من أعلام النبوة ففيه إخبار عما سيكون من فساد الناس والذمم واختلاط عهودهم وظاهر الحديث الإخبار ومعناه النهي عن تلك الأخلاق المذمومة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك أصابعه التعليق على الحديث كالبنيان يشد بعضه بعضا أي مرصوص كالبناء الواحد من فوائد الحديث ظاهر الحديث الإخبار ومعناه الأمر وفيه التحريض على التعاون والحث على كل ما من شأنه أن يقوي بناء الأخوة الإسلامية واجتنا بكل ما من شأنه أن يهدم أو يضعف الأخوة الإسلامية وفيه مشروعية ضرب المثل الحسي لإضاح المعلومة المجردة وأنه يشرع للعالم إذا أراد المبالغة في البيان أن يمثل لهم معنى المقالة بحركاته عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي في رواية صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين وفي رواية صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر قال ابن سيرين سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا قال فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين قال يا رسول الله أنسيت أبو هريرة قال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة قال لم أنس ولم تقصر فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فربما سألوه ثم سلم فيقول نبئت أن عمران بن حسين قال ثم سلم التعليق على الحديث إحدى صلاتي العشي أي صلاتي الظهر والعصر لأن العشية يطلق على ما بعد الزوال إلى المغرب إلى خشبة معروضة أي موضوعة بالعرض أو مطروحة في ناحية المسجد فاتك أي فاستند وخرجت السرعان أي أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة فهابا أن يكلماه أي هاب أبو بكر وعمر رضي الله عنه من نبي صلى الله عليه وسلم خوفا وإجلالا يقال له ذليدين اسمه الخرباق بن عمر السلمي رضي الله عنه فربما سألوه ثم سلم أي سأل ابن سيرين هل سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا السجود مرة أخرى أو اكتفى بالسلام الأول فيقول نبئت أي أخبرت أن عمران ابن حسين رضي الله عنه قال ثم سلم وهذا يدل على أنه لم يسمع من عمران رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان شدة توقير الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتقديم الصحابة لهما ومعرفة قدرهما وفيه جواز النسيان على النبي صلى الله عليه وسلم في أمور العبادة للتشريع ودل قوله صلى الله عليه وسلم لم أنسى ولم تقصر على كمال الدين وفيه عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة وأن الأصل عدم النسخ وفي الحديث أن سجود السهوي سجدتان وأما محلهما قبل السلام أو بعده ففيه خلاف وفيه أن اليقين لا يزول بالشك وفيه الإرشاد إلى الأخذ بالاحتياط في أمور العبادة ووجوب التثبت في الفتوى والحكم الشرعي وفيه مشروعية استفهام المأموم والطالب من الإمام والعالم عما أشكل من الحوادث وفيه جواز ذكر ما في الإنسان على وجه التعريف ولا يعد ذلك غيبة ولا تنقص وفي الحديث أن الكلام في الصلاة من المأمومين لإمامهم إذا كان على وجه إصلاح الصلاة فلا يقطع الصلاة وفيه دليل على أن من قال ناسيا لم أفعل كذا وكان قد فعله أنه غير كاذب