بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِتْحَافُ الْبَرَرَةُ بِتَرَاجِمِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةُ ترجمة الإمام أبي عمر البصري هو أبو عمر زبان بن العلا ابن عمار المازني البصري عربي صريح نسب ورد رحمه الله بمكة سنة 68 للهجرة وقيل سنة 70 للهجرة ونشأ بالبصرة ثم توجه مع أبيه إلى مكة والمدينة كان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين قرأ على أبي جعفر القارئ وشيبة بن نصاح ونافع بن أبي نعيم وعبد الله بن كثير وعاصم بن أبي النجود وأبي العالية الرياحي وغيرهم قال أبو عبيدة كانت دفاتر أبي عمر من الأبيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرغ للعبادة وجعل على نفسه أن يختم كل ثلاث ليال وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر حتى يتفرغ للعبادة قال عنه يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم ليس به بأس وقال أبو عمر الشيباني لم أر مثل أبي عمر قال ابن مجاهد وحدثونا عن وهب بن جرير قال قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمر فإنها ستصير للناس إسنادا قرأ عليه وروى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جدا منهم يونس بن حبيب وسيبويه ويحيى بن المبارك اليزيدي المتوفى سنة 200 للهجرة وعنه أخذ كل من الراويين الدوري والسوسي وتوفي رحمه الله في قول الأكثرين سنة 54 ومائة للهجرة وقد قاربت 90 عاما ترجمة الإمام الدوري الراوي الأول عن الإمام أبي عمر أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي النحوي الضرير راوي الإمامين أبي عمر والكسائي والدوري نسبة إلى الدور موضع بالجانب الشرقي من بغداد ولد رحمه الله سنة 50 ومائة للهجرة تقريبا في أيام المنصور كان إمام القراءة في عصره ثقة ثبتا ضابطا كبيرا وقيل هو أول من جمع القراءات وصنف فيها وله كتاب قراءات النبي صلى الله عليه وسلم وهو مطبوع قرأ على إسماعيل بن جعفر وسمع منه وقرأ على الكسائي بقراءته وقرأ على يحيا اليزيدي بقراءة أبي عمر البصري وعلى سليم بقراءة حمزة وغيرهم حدث عن أحمد بن حنبل وهو من أقرانه وأبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب وإبراهيم بن أبي يحيا وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة وغيرهم قال أبو داود رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري وقال أبو علي الأهوازي رحل أبو عمر في طلب القراءات وقرأ سائر حروف السبعة وبالشواذ وسمع من ذلك الكثير وصنف في القراءات وهو ثقه وعاش دهرا طال عمره وقصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعات علمه وفي آخر عمره ذهب بصره وكان ذا دين قرأ عليه أحمد بن فرح المفسر والحسن بن بشار بن العلاف وأبو الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس وأحمد بن يزيد الحلواني وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة 46 ومائتين للهجرة على الصواب في عهد المتوكل نموذج من رواية الدوري عن أبي عمر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكون من الصالحين ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملوا ترجمة الإمام السوسي الراو الثاني عن الإمام أبي عمر هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله الرقي السوسي نسبة إلى سوس وهي مدينة بالأهواز ورد رحمه الله سنة 72 ومئة للهجرة وكان ضابطاً ثقه محرراً مقرئاً من أجل أصحاب اليزيدي وأكبرهم قرأ القرآن على يحيا اليزيدي وسمع بالكوفة من عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وبمكة من سفيان بن عيينة وروى القراءة عنه ابنه أبو معصوم وموسى بن جرير النحوي وعلي بن الحسين وأبو الحارث محمد بن أحمد وأبو عثمان النحوي الرقيون وأبو علي محمد بن سعيد الحراني وحدث عنه أبو بكر بن أبي عاصم وأبو عروبة الحراني وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ وغيرهم وتوفي رحمه الله بالرقة سنة 61 ومائتين للهجرة وقد قاربت 90 نموذج من رواية السوسي عن أبي عمر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نو له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيقون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يأوده حفظهما وهو العلي العظيم جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقل القرآن عذبا وسلسلا