بستان الهدى قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون معرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرا كذلك كنتم من قبل فمنى الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا وقال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس إنما الأعمال بالنية وإنما لمرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه متفق عليه فائدة ذكر أن هذه الآية نزلت في سبب قتيل قتلته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما قال إني مسلم أو بعدما شهد شهادة الحق أو بعدما سلم عليهم لغنيمة كانت معه أو غير ذلك من ملكه فأخذوه منه ولما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا ودعا على القاتل فإذا كانت الأعمال بالنيات وكانت النيات لا يعلمها إلا الله فليس لنا من أفعال الناس إلا الظاهر والله عز وجل يتولى السرائر وبهذا يتقى كثير من الفتن