WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.000 --> 00:00:11.210
أصناف الرجال في حديث أم زرع

00:00:16.920 --> 00:00:20.920
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها

00:00:20.920 --> 00:00:27.320
قد تكون إجابة هذا السؤال صادمة للرجال

00:00:27.320 --> 00:00:31.320
ولكنها معروفة عند النساء عموما

00:00:31.320 --> 00:00:34.320
وإن أخفينها عن الرجال

00:00:34.320 --> 00:00:36.420
فمن طبيعة المرأة

00:00:36.420 --> 00:00:39.420
إخفاء بعض صفاتها عن الرجل

00:00:39.420 --> 00:00:43.420
حتى لو كانت هذه الصفة فطرية فيها

00:00:43.420 --> 00:00:45.579
وتأمل أيها الرجل الكريم

00:00:45.579 --> 00:00:48.579
قول عائشة رضي الله عنها

00:00:48.579 --> 00:00:50.579
في حديث أنس بن مالك

00:00:50.579 --> 00:00:52.609
عندما قال

00:00:52.609 --> 00:00:56.609
جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:00:56.609 --> 00:00:58.609
فقالت له

00:00:58.609 --> 00:01:00.609
وعائشة عنده

00:01:00.609 --> 00:01:02.609
يا رسول الله

00:01:02.609 --> 00:01:05.609
أن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام

00:01:05.609 --> 00:01:09.609
فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه

00:01:09.609 --> 00:01:11.609
فقالت عائشة

00:01:11.609 --> 00:01:13.609
يا أم سليم

00:01:13.609 --> 00:01:16.640
فضحت النساء تربت يمينك

00:01:16.640 --> 00:01:18.640
فقال لعائشة

00:01:18.640 --> 00:01:20.640
بل أنت فتربت يمينك

00:01:20.640 --> 00:01:22.640
نعم

00:01:22.640 --> 00:01:24.640
فلتغتس لأم سليم

00:01:24.640 --> 00:01:26.640
إذا رأت ذاك

00:01:26.640 --> 00:01:28.700
رواه مسلم

00:01:28.700 --> 00:01:31.700
قال القاضي عياض رحمه الله

00:01:31.700 --> 00:01:33.700
قول عائشة لأم سليم

00:01:33.700 --> 00:01:35.700
فضحت النساء

00:01:35.700 --> 00:01:37.700
أي كشفت من أسرارهن

00:01:37.700 --> 00:01:40.700
وما يكتمن من الحاجة إلى الرجال

00:01:40.700 --> 00:01:42.700
ورؤية الاحتلام

00:01:42.700 --> 00:01:45.799
وقال ابن حجر رحمه الله

00:01:45.799 --> 00:01:50.799
وهذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من عادتهن

00:01:50.799 --> 00:01:54.049
فأم المؤمنين

00:01:54.049 --> 00:01:58.049
كرهت أن يعرف الرجال أن المرأة تشتهي الرجل

00:01:58.049 --> 00:02:02.049
وأنه يقع منها ما يقع للرجل في النوم

00:02:02.049 --> 00:02:07.049
لأن هذا مما تستحي منه المرأة عادة

00:02:07.049 --> 00:02:11.110
ولذا لا يصلح أن يطالب الرجل زوجته

00:02:11.110 --> 00:02:13.110
بالتصريح في رغبتها فيه

00:02:13.110 --> 00:02:16.110
كما يصرح هو في رغبته فيها

00:02:16.110 --> 00:02:21.110
لأن هذا الطلب مخالف لفطرة المرأة وحيائها

00:02:21.110 --> 00:02:24.110
ويكفيها التلميح والإغراء

00:02:24.110 --> 00:02:27.110
وسرعة الاستجابة لزوجها

00:02:27.110 --> 00:02:29.240
والسؤال مرة ثانية

00:02:30.240 --> 00:02:34.240
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها

00:02:34.240 --> 00:02:37.240
وقبل الإجابة عن هذا السؤال

00:02:37.240 --> 00:02:43.500
نحن بحاجة إلى معرفة طبيعة المرأة في نظرتها لزوجها

00:02:43.500 --> 00:02:46.500
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله

00:02:46.500 --> 00:02:50.500
المرأة شديدة الإعجاب ببطولة الرجل

00:02:50.500 --> 00:02:54.500
لقصور قدرتها عما يستطيعه الرجال

00:02:54.500 --> 00:02:58.500
ولأنها ترى في بطولة الزوج والقرابة

00:02:58.500 --> 00:03:02.500
ما يطمئن بالها من شر العدات والغارات

00:03:02.500 --> 00:03:08.319
هذا ما تحبه المرأة في زوجها قديما

00:03:08.319 --> 00:03:13.319
فهل طرأ على هذه الطبيعة أي تغيير عبر الزمن

00:03:13.319 --> 00:03:17.349
نعم تغيرت هذه الفطرة عند بعض النساء

00:03:17.349 --> 00:03:22.349
بسبب تغير ثقافة المجتمع وثقافة المرأة

00:03:22.349 --> 00:03:25.349
وتغير نظرتها للرجل

00:03:25.349 --> 00:03:29.349
أي أن كان هذا الرجل أبن أو أخا

00:03:29.349 --> 00:03:32.509
أو زوجا أو وليا

00:03:32.509 --> 00:03:35.509
فما يغرس في المرأة اليوم من أفكار

00:03:35.509 --> 00:03:40.509
مثل أنها لا بد أن تستقل ماديا عن الرجل

00:03:40.509 --> 00:03:44.509
وأن تعمل في أي وظيفة لتحصيل المال

00:03:44.509 --> 00:03:47.509
وأن مفهوم الحرية يستلزم أن ترفض

00:03:47.509 --> 00:03:51.509
تحكم الرجل عليها بأي شكل من الأشكال

00:03:51.509 --> 00:03:55.509
وأن لها الحرية الكاملة في كل تصرفاتها

00:03:55.509 --> 00:03:58.509
من غير الرجوع إلى الرجل

00:03:58.509 --> 00:04:02.509
وأنها لا بد أن تتمرد على ولاية الرجل

00:04:02.509 --> 00:04:04.509
لتصبح ولية نفسها

00:04:04.509 --> 00:04:09.509
هذا كله وغيره من الأفكار التي تنشر بين النساء

00:04:09.509 --> 00:04:13.509
أدى إلى تغيير نظرة المرأة إلى الرجل

00:04:13.509 --> 00:04:16.670
فياترى بعد هذه الثقافة

00:04:16.670 --> 00:04:19.670
ما الذي تحبه المرأة في الرجل

00:04:19.670 --> 00:04:22.670
وبما ستفخر به بين النساء

00:04:22.670 --> 00:04:26.089
لقد ولدت لنا ثقافة الإنترنت

00:04:26.089 --> 00:04:29.089
ووسائل التواصل الاجتماعي

00:04:29.089 --> 00:04:32.089
نمطا جديدا تحبه المرأة في الزوج

00:04:32.089 --> 00:04:35.089
وهو نمط الشهرة

00:04:35.089 --> 00:04:38.089
والمشاهير الذين يظهرون في هذه الوسائل

00:04:38.089 --> 00:04:40.089
بصورة مثالية

00:04:40.089 --> 00:04:42.089
تخالف الحقيقة والواقع

00:04:42.089 --> 00:04:45.180
وتلبس على النساء

00:04:45.180 --> 00:04:49.180
فإذا تزوجت المرأة من مثل هؤلاء المشاهير

00:04:49.180 --> 00:04:52.279
اكتشفت الحقيقة المرة

00:04:52.279 --> 00:04:55.279
وهنا سيأتي السؤال مرة أخرى

00:04:55.279 --> 00:04:59.279
هل تصدق المرأة عندما تتحدث عن زوجها

00:04:59.279 --> 00:05:02.410
دل حديث أم زرع

00:05:02.410 --> 00:05:05.410
على أن النساء لا يصدقنا

00:05:05.410 --> 00:05:08.410
عندما يتحدثنا عن أزواجهن

00:05:08.410 --> 00:05:11.410
ولذلك تعاهدنا وتعاقدنا

00:05:11.410 --> 00:05:14.410
أن لا يكتمنا من أخبار أزواجهن شيئا

00:05:14.410 --> 00:05:17.410
لعلمهن التام

00:05:17.410 --> 00:05:20.410
أن المرأة لا تصدق في الحديث عن زوجها

00:05:20.410 --> 00:05:23.410
وتسعى في إظهاره

00:05:23.410 --> 00:05:26.410
في أحسن صورة أمام النساء

00:05:26.410 --> 00:05:29.410
لتفخر به عليهم

00:05:29.410 --> 00:05:32.410
مع أنها قد تعيش معه في ظلم وقسوة شديدة

00:05:32.410 --> 00:05:35.410
ولكنها أمام النساء

00:05:35.410 --> 00:05:38.540
تظهر خلاف ذلك

00:05:38.540 --> 00:05:41.540
وخاصة إذا كان للمرأة ضرة

00:05:41.540 --> 00:05:44.540
فإنها قد تتشبع من زوجها

00:05:44.540 --> 00:05:47.759
لتغيض ضرتها

00:05:47.759 --> 00:05:50.759
فعن أسماء رضي الله عنها

00:05:50.759 --> 00:05:53.759
أن أمرأة قالت يا رسول الله

00:05:53.759 --> 00:05:56.759
إن لي ضرة

00:05:56.759 --> 00:05:59.759
فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي

00:05:59.759 --> 00:06:02.759
غير الذي يعطيني

00:06:02.759 --> 00:06:05.759
فقال النبي صلى الله عليه وسلم

00:06:05.759 --> 00:06:08.759
المتشبع بما لم يعطى

00:06:08.759 --> 00:06:11.819
كلابس ثوبي زور

00:06:12.819 --> 00:06:15.889
والمتشبع هو الذي يظهر الشبع

00:06:15.889 --> 00:06:19.019
وليس بشبعان

00:06:19.019 --> 00:06:22.019
ومعناه هنا أنها تظهر

00:06:22.019 --> 00:06:25.019
أنه حصلت لها فضيلة

00:06:25.019 --> 00:06:28.019
وليست حاصلة

00:06:28.019 --> 00:06:31.019
فعد النبي صلى الله عليه وسلم فعلها

00:06:31.019 --> 00:06:34.180
من قول الزور المحرم

00:06:34.180 --> 00:06:37.180
وإنما كره ذلك للمرأة

00:06:37.180 --> 00:06:40.180
لأنها تدخل بين المرأة الأخرى

00:06:40.180 --> 00:06:43.180
وكالسحر الذي يفرق بين المرء

00:06:43.180 --> 00:06:46.500
وزوجه

00:06:46.500 --> 00:06:49.500
ولكن حتى هذه الحقيقة

00:06:49.500 --> 00:06:52.500
أثرت فيها ثقافة المجتمع

00:06:52.500 --> 00:06:55.500
فالمرأة اليوم لا تتمدح

00:06:55.500 --> 00:06:58.500
بقوة الرجل وشجاعته

00:06:58.500 --> 00:07:01.500
وشدة بأسه في الحروب

00:07:01.500 --> 00:07:04.500
وإنما تتفاخر بمدى سيطرتها

00:07:04.500 --> 00:07:07.500
على الرجل وبأمور أخرى

00:07:07.500 --> 00:07:10.500
رحم الله من النساء الصالحات

00:07:10.500 --> 00:07:13.850
وهناك مؤثرات أخرى

00:07:13.850 --> 00:07:16.850
في وصف المرأة لزوجها

00:07:16.850 --> 00:07:19.850
مثل البيئة التي تخالطها

00:07:19.850 --> 00:07:22.850
فإن كانت بيئة صالحة

00:07:22.850 --> 00:07:25.850
أظهرت زوجها من الصالحين الزهاد

00:07:25.850 --> 00:07:28.850
وإن كانت في بيئة مترفة

00:07:28.850 --> 00:07:31.850
أظهرت زوجها بأنه الكريم

00:07:31.850 --> 00:07:34.850
الذي لا يرد لها طلبا

00:07:34.850 --> 00:07:37.850
يغلب على نسائها السيطرة على رجاله

00:07:37.850 --> 00:07:40.850
أظهرت مدى قوتها

00:07:40.850 --> 00:07:43.939
في السيطرة عليه

00:07:43.939 --> 00:07:46.939
وكذلك حال الرضا والغضب

00:07:46.939 --> 00:07:49.939
فإن كانت راضية رفعته في السماء

00:07:49.939 --> 00:07:52.939
وإن كانت ساخطة جعلته

00:07:52.939 --> 00:07:56.100
في أسفل سافلين

00:07:56.100 --> 00:07:59.100
ولا تنجو من هذه الآفة

00:07:59.100 --> 00:08:02.100
إلا المرأة الصالحة المؤمنة

00:08:02.100 --> 00:08:05.100
وأسوتها في ذلك

00:08:05.100 --> 00:08:08.100
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

00:08:08.100 --> 00:08:11.329
فعن عائشة رضي الله عنها

00:08:11.329 --> 00:08:14.329
قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:08:14.329 --> 00:08:17.329
إني لأعلم

00:08:17.329 --> 00:08:20.329
إذا كنت عني راضية

00:08:20.329 --> 00:08:23.329
وإذا كنت علي غضبا

00:08:23.329 --> 00:08:26.329
قالت فقلت من أين تعرف ذلك

00:08:26.329 --> 00:08:29.329
فقال أما إذا كنت

00:08:29.329 --> 00:08:32.330
إذا كنت عني راضية

00:08:32.330 --> 00:08:35.330
فإنك تقولين لا ورب محمد

00:08:35.330 --> 00:08:38.330
وإذا كنت علي غضبا

00:08:38.330 --> 00:08:41.330
قلت لا ورب إبراهيم

00:08:41.330 --> 00:08:44.389
قالت قلت

00:08:44.389 --> 00:08:47.389
أجل والله يا رسول الله

00:08:47.389 --> 00:08:50.490
ما أهجر إلا اسمك

00:08:50.490 --> 00:08:53.740
رواه البخاري

00:08:53.740 --> 00:08:56.740
إن المرأة المؤمنة

00:08:56.740 --> 00:08:59.740
يجاء في حديث ألسي بن مالك

00:08:59.740 --> 00:09:02.740
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه

00:09:02.740 --> 00:09:05.740
قال ثلاث مهلكات

00:09:05.740 --> 00:09:08.740
شح مطاع

00:09:08.740 --> 00:09:11.740
وهوى متبع

00:09:11.740 --> 00:09:14.740
وإعجاب المرء بنفسه من الخيلا

00:09:14.740 --> 00:09:17.740
وثلاث منجيات

00:09:17.740 --> 00:09:20.740
العدل في الرضا والغضب

00:09:20.740 --> 00:09:23.740
والقصد في الغنا والفاقة

00:09:24.740 --> 00:09:27.779
رواه الطبراني في الأوسط

00:09:27.779 --> 00:09:30.940
فهي تلتزم العدل

00:09:30.940 --> 00:09:33.940
في الحديث عن زوجها

00:09:33.940 --> 00:09:36.940
ولا تبخسه حقا

00:09:36.940 --> 00:09:39.940
كما أنها لا ترفعه فوق مكانته

00:09:39.940 --> 00:09:42.940
ولا تزعم أن له من المكارم

00:09:42.940 --> 00:09:45.940
ما ليس عنده

00:09:45.940 --> 00:09:49.289
ولا تجعل فيه من العيوب

00:09:49.289 --> 00:09:52.289
في حال السخط ما ليس فيه

00:09:52.289 --> 00:09:55.289
وما الذي تحبين عن زوجك

00:09:55.289 --> 00:09:59.789
وما الذي تحبينه فيه

00:09:59.789 --> 00:10:02.789
نكمل في لقاء القادم إن شاء الله

00:10:02.789 --> 00:10:05.789
والحمد لله رب العالمين
