بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ يسرنا في مركز الشيخ حصى الإسلامي أن نقدم لمستمعين الكرام قراءة لكتاب كنز المسلم في فضل الدعوة إلى الله لمؤلفه جون يار بامرني مراحل الدعوة إلى الله مرّ الدعوة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث مراحل الأولى مرحلة النشر والبلاغ وفي هذه المرحلة دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد والإيمان وعبادة الله وحده لا شريك له وتركع عبادة الأوثان وبيان قصص الأنبياء مع أممهم وذكر أحوال اليوم الآخر وصفة الجنة والنار الدعوة إلى مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال وقد بدأت هذه المرحلة في مكة واستمرت إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ثم سار عليها أصحابه رضي الله عنهم من بعده قال الله تعالى يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا الثانية مرحلة البناء والتكوين وفي هذه المرحلة اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بمن أسلم من الصحابة ورباهم في دار الأرقم بمكة وزكاهم بالإيمان ومكارم الأخلاق حتى تكون عندهم الاستعداد للعمل للدين والدعوة إليه فلما كمل استعدادهم أذن الله لهم بالهجرة إلى المدينة قال الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم الثالثة مرحلة الاستخلاف والتمكين وهذه كانت حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة وفي المدينة نزلت الأحكام الشرعية كلها حين كمل إيمان الصحابة واستعدوا لامتثال جميع أوامر الله في جميع الأحوال فلما كان فيهم الإيمان والتقوى والعمل الصالح مكن الله لهم في الأرض وقامت الخلافة الإسلامية في المدينة وانتشر الدين وبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعوثه وأمراءه في أنحاء الأرض يدعون إلى الله ويحكمون بالإسلام ثم توفاه الله عز وجل قال الله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ينقسم جهد الدعية إلى الله تعالى إلى قسمين الأول جهد على النفس ويكون بحمل النفس على طاعة الله والاستقامة على العبادة والطاعة حتى الممات قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين الثاني جهد على الغير وهو ثلاثة أنواع أولا جهد على الكافر لعله يهتدي كما قال سبحانه أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ثانيا جهد على العاصي ليكون مطيعا وعلى الجاهل ليكون عالما وعلى الغافل ليكون ذاكرا كما قال سبحانه ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ثالثا جهد على الصالح ليكون مصلحا وعلى العالم ليكون معلما وعلى الذاكر ليكون مذكرا أصناف الدعاة إلى الله القائمون بالدعوة أربعة أقسام الأول من الناس من يقوم بالدعوة لأنه تأثر بأخلاق الدعاة إلى الله وإذا حصل له مشكلة مع أحد الدعاة ترك الدعوة وعاد الدعاة إلى الله فهذا صرفه الله لنقص مقصده الثاني من يقوم بالدعوة لأنه وجد فيها حل مشاكله وتحقيق رغباته ولما حسنت أحواله وزاد الدنيا إن شغل بذلك عن الدعوة إلى الله فهذا صرفه الله لأنه دخل في الدعوة بمقصد ناقص الثالث من يقوم بالدعوة لأن فيها حسنات وأجورا فهو يريد تحصيل الأجور فمقصده لنفسه فقط فهذا إذا وجد الحسنات في غير الدعوة أسهل وأيسر ترك الدعوة إلى الله الرابع من يقوم بالدعوة إلى الله لأنها أمر الله الذي أوجبه على كل مسلم فهو يقوم بالعبادة لأنها أمر الله ويقوم بالدعوة لأنها أمر الله فهذا مقصده كامل وبسبب فهمه وكمال نيته يثبته الله ويعينه ويفرغه لهداية البشرية وتنفيذ أوامر الله والدعوة إلى الله فهذا بأشرف المنازل وأعلاها وهو خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في أمته نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من هذا القسم الذين هم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ماذا قدمت لدينك لو سئلت هذا السؤال يوم القيامة ما جوابك إن أفضل جواب أن تقول دعوت الناس إليه دعوت الناس لتوحيد رب العالمين كلنا يود أن يخدم هذا الدين وأعلى هرم الخدمة إدخال الناس فيه هي أيام وسترحل وترى تلك المنازل والنعيم العظيم أبشر بحب الله لك متى تريد أن تبدأ وتركب سفينة الدعوة أنا لا أسأل هل تريد أن تبدأ بالدعوة فهذا السؤال لا يليق بك وإنما متى وقرر الآن ولا تؤجل فالخير لا يؤجل ولا يسوف حتى لا تخسره إلى الأبد التسويف دمار للأفكار والمشاريع فالتبدأ بالتدرج في منطقتك بمحاضرات توعوية تحفيزية عن فضل الدعوة إلى الله ولك الاستفادة من محتوى هذا الكتاب وعرض البوربوينت في مراكز مختلفة للشباب وخاصة مع طلاب الجامعات إصطفاء النخب من الذين شاركوا في المحاضرات لدورات في فنون الدعوة بين الفينة والفينة ومن خلال الدورات والمحاضرات والأنشطة الترفيهية وتوسعت الفريق التطوعي والمتعاونين للدعوة وتوزيع المطويات والكتيبات على غير المسلمين والاحتكاك بهم وتطبيق المهارات الدعوية عليهم تدريبهم ومتابعة الشباب باستمرار وإعطاؤهم مهاماً وتحفيزات معنوية ومادية وإقامة أنشطة ترفيهية كل شهر أو شهرين لربطهم بالدعوة وتأمل كلام الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله وهو يقول أكثر ما يدفعني للبكاء عندما أقابل بعض الذين دخلوا الإسلام وهم يبكون على آبائهم الذين ماتوا على غير الإسلام ويصرخون فينا أين كنتم يا مسلمون يموت يومياً حسب الإحصائيات أكثر من مائة ألف إنسان على غير دين الإسلام وتبليغ الدين لهؤلاء أمانة في أعناقنا فما الذي تقدمه أمام هذا الواجب العظيم ما أكثر من ينتظرنا في العالم لنوصل إليهم جمال ومحاسن الإسلام ليتحولوا بإذن الله تعالى من إخواننا في الإنسانية إلى إخواننا في الدين كلما بادرت وأسرعت في الدعوة ربيحت أكثر أرسلت إحدى شركات صناعة الأحذية مندوبين إلى منطقة نائية لدراسة إمكانية التسويق هناك وصل المندوبون فلاحظوا أن القرية لا تستخدم الأحذية ولا يعرفوها في الليل جلس كل منهم يكتب تقريره إلى الشركة كتب الأول الوضع ميءوس منه فالناس هنا لا يعرفون الأحذية لذا سأرحل وكتب الثاني الوضع مغرن جدا يمكن تعليم الناس لبس الأحذية وقد وضعت خطة لذا سأبقى الآن بعد أن عرفت جزء من واقعك عليك كتابة تقريرك فهل سترحل أم ستبقى وفي الختام نسأل المولى القدير أن نكون قد وفقنا في تقديم مادة مفيدة تساهم في نشر الدعوة وتوعية الدعاة في كل مكان والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين