بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب أهل العلم والفضل أحقُّ بالإمامة عن أبي موسى قال مريض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتدَّ مرضه فقال مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قالت عائشة إنه رجلٌ رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس قال مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فعادت فقال مري أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فإن كن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلَّى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث مريض النبي صلى الله عليه وسلم هو مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم إنه رجلٌ رقيق أي رقيق القلب كثير البكاء فعادت أي فرجعت عائشة رضي الله عنها لمقالتها إذا قام مقامك أي إماما بالناس لم يستطع أن يصلي بالناس لرقته وكثرة بكاءه فإن كن صواحب يوسف أي مثل صواحبه في التظاهر على ما يردن من كثرة الإلحاح وذلك لأن عائشة وحفصة رضي الله عنهما بالغت في المعاودة إليه في كونه رقيقا لا يستطيع ذلك فأتاه الرسول أي بلال رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشتد به المرض ليعظم الله له الأجر وفيه جواز مراجعة المرأة لزوجها وفيه بيان شدة حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له وفيه بيان معرفة الصحابة رضي الله عنهم لمكانة حق أبي بكر رضي الله عنه وفيه تقديم أبي بكر رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة رضي الله عنهم وفيه جواز تشبيه أحد بأحد في وصف مشهور بين الناس وفيه أنه إذا عرض للإمام عذر استخلف من يصلي بهم وأنه لا يستخلف إلا أفضلهم وفيه جواز البكاء في الصلاة لمن غلبه ذلك وفي الحديث إشارة استحقاق أبي بكر رضي الله عنه الإمامة الكبرى عن أنس بن مالك الأنصاري وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه وصحبه أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه في رواية لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة في رواية صلاة الفجر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبس ما يضحك فهممنا أن نفتتنا من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفي من يومه التعليق على الحديث تبع النبي صلى الله عليه وسلم أي آمن به واتبع هدية وخدمه عشر سنين وجع أي مرض فكشف أي فرفع كأن وجهه ورقة مصحف أي في الجمال وحسن الوجه وصفاء البشرة ثم تبس ما يضحك أي فرحا بما رأى من اجتماعهم واتفاقهم وإقامتهم شريعته فهممنا أي قصدنا أن نفتتنا من الفرح أي نذهل من الفرح برؤيته صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقبيه أي رجع وراءه ليصل الصف من الوصول للوصل أرخى الستر أي ستارة الحجرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وفي الحديث إشارة إلى أحقية أبي بكر رضي الله عنه بالخلافة وفي الحديث أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها وفيه جواز العمل بالإشارة المفهمة باب من دخل لي أم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمر بن عوف ليصلح بينهم في رواية أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال اذهبوا بنا نصلح بينهم فحانت الصلاة في رواية فصل الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم فلما حضرت صلاة العصر فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال هتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلأ أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس في رواية فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف الأول أخذ الناس بالتصفيح وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه وحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوا في الصف في رواية ثم رجع القهقرى وراءه وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما انصر فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبتا إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح في رواية من نابه شيء في صلاته فليقول سبحان الله فإنه إذا سبحلت فت إليه وإنما التصفيق للنساء التعليق على الحديث بني عمر بن عوف من ولد مالك بن الأوس من الأنصار وكانوا بقباء فحانت الصلاة أي حضرت صلاة العصر فجاء المؤذن أي بلال رضي الله عنه أتصلي للناس أي أتصلي بالناس إماما فتخلص حتى وقف في الصف أي فتخلص من شق الصفوف حتى وصل إلى الصف الأول وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته وذلك لعلمه بالنهي عن ذلك أنمكث مكانك أي أمره بالبقاء والثبات في مكانه ثم استأخر تأخر أي رجع نحو الخلف حتى استوى في الصف أي وقف في الصف الأول فلما انصرف أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أمرتك أي حين أمرتك لابن أبي قحافة أي أبو بكر رضي الله عنه أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أمامه إماما ما لي رأيتكم أي ما خبركم أكثرتم التصفيق أي زدتم في التصفيق رابة أي أصابة فليسبح أي فليقل سبحان الله بالتصفيح التصفيح بمعنى التصفيق القهقر هو الرجوع إلى الخلف من نابة أي من أصابه وحصل له من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل الإصلاح بين الناس وحسم مادة الفتنة بينهم وجمعهم على كلمة واحدة وفيه بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وفيه مشروعية تقديم غير الإمام إذا تأخر ولم يخف فتنة وإنكارا من الإمام وفيه الإرشاد إلى تقديم الأصلح والأفضل للإمامة وفيه عرض المؤذن وغيره التقدم على الفاضل وموافقته وفيه أنه لا تصح الإقامة إلا عند إرادة الدخول في الصلاة وينبغي لمن أذنى أن يقيم وفيه بيان فضل الصلاة في أول الوقت وفيه المحافظة على أوقات الصلاة وفي الحديث أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها وفيه كراهية للتفاتي في الصلاة وفيه جواز العمل بالإشارة المفهمة قال مالك من أخبر في صلاته بسرور فحمد الله تعالى لا يضر صلاته وفيه الحث على ملازمة شكر الله تعالى على الوجاهة في الدين وأن ذلك من أعظم النعم وفيه أن من الإكرام مخاطبة الكبير بكنيته وينبغي للإمام الاستفسار عن سبب مقالفة أمره قبل الزجر عن ذلك باب إنما جعل الإمام ليؤتم به عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه في رواية صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاكن فصلّى بهم جالسا فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم إجلسوا فلما فرغ قال إن الإمام ليؤتم به في رواية إنما جعل الإمام فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإن صلى جالسا فصلّوا جلوسا التعليق على الحديث يعودونه العيادة زيارة المريض فصلّى بهم أي في بيته فلما فرغ أي من الصلاة إن الإمام ليؤتم به أي ليقتدي به المأموم فلا يسبقه ولا يوافقه بل يتابعه وهو شاكن أي مريض من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المقتدية لا يسبق الإمام بركوع ولا سجود وفيه أن من سبق إمامه فيهما ولم يلحق فسدت صلاته وفيه جواز العمل بالإشارة المفهمة وفيه أن الإشارة المفهمة في الصلاة لا تفسدها وفيه بيان فضل عيادة المريض باب متى يسجد من خلف الإمام عن البراء بن عازب قال كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض التعليق على الحديث لم يحن أحد منا ظهره أي لا يقوّس ظهره والمراد لم يسجد أحد منا حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض المراد يظلون قياما حتى يرون النبي صلى الله عليه وسلم قد سجد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب متابعة الإمام وفيه أن الصحابة أكمل الناس اقتداء واستدلّ بالحديث قوم على وجوب الطمأنين باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما يخشى أحدكم أو لا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار التعليق على الحديث أما يخشى أحدكم أي أما يخاف أحدكم وهو استفهام توبيخ وإنكار إذا رفع رأسه أي من الركوع أو السجود صورته أي هيئته وشكله صورة حمار خص الحمار دون غيره لبلادته وعدم فهمه فكأن الجزاء من جنس العمل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وبيانه لهم الأحكام وما يترتب عليها من الثواب والعقاب وفيه أن المسخ عقوبة لا تشبه العقوبات فضرب المثل به ليجتنب هذا الصنيع ويحذر وفيه وجوب متابعة الإمام والتحذير من مسابقته باب إمامة العبد والمولى عن عبد الله بن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقبا قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمهم سالم مولى أبي حذيفة في رواية في مسجد قبا فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة وكان أكثرهم قرآنا التعليق على الحديث قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث يقدم في الإمامة أقرأهم لكتاب الله عز وجل وفي الحديث إشارة إلى فضل المهاجرين الأولين عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسمعوا وأطيعوا في رواية قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر اسمع وأطع وأين استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة التعليق على الحديث اسمع وأطيعوا السمع والطاعة في المعروف لا في المنكر وأين استعمل أي وإن جعل عاملا زبيبة أي حبة عنب يابسة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب طاعة الإمام في غير معصية الله تعالى وفي الحديث إشارة إلى عدم الخروج على الأئمة لما فيه من مفاسد عظيمة وفيه إشارة إلى فضيلة الاعتلاف والاجتماع باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم التعليق على الحديث فإن أصابوا أي فإن أتموا الصلاة وإن أخطأوا فلكم أي ثوابها وعليهم أي عقابها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الصلاة خلف البر والفاجر إذا خيف منه وأن الإمام إذا نقص ركوعه وسجوده لا تفسد صلاة من خلفه إلا أن ينتقص فرضا من فروضها وفيه أن الإمام ضامن وفي الحديث إشارة إلى المحافظة على أوقات الصلاة باب إمامة المفتون والمبتدع عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج فقال الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساء فاجتنب إساءتهم التعليق على الحديث وهو محصور أي محبوس في الدار ممنوع عن الأمور إمام عامة أي إمام جماعة ونزل بك ما نرى أي من الحصار والخروج عليك إمام فتنة هو عبد الرحمن بن عديس البلوي وقيل كنانة بن بشر أحد رؤوس الخوارج ونتحرج أي نخاف الوقوع في الإثم فاجتنب أي فترك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث التحذير من الفتنة والدخول فيها وفي الحديث أن الصلاة خلف من تكره الصلاة خلفه أولى من تعطي للجماعة وفيه المحافظة على إقامة الصلوات والحظ على شهود الجماعات في زمن الفتنة خشية انحراف الأمر وافتراق الكلمة وتأكيد الشتاة والتعصب وفيه الحرص على متابعة المجتمع في الإحسان دون الإساءة باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال في رواية كان معاد بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيأم قومه أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحة وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه أن معاذا نال منه في رواية فقال إنه منافق فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه معاذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ أفتان أنت أو أفات ثلاث مرار فلولا صليت بسبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذلحاجة التعليق على الحديث رجل هو حرام بن ملحان وقيل غيره بناضحين الناضح ما استعمل من الإبل في سقي النخل والزرع جنح الليل أي أقبل بظلمته فوافق أي فصادف وأقبل إلى معاذ أي يصلي معه فقرأ أي معاذ رضي الله عنه نال منه أي تكلم فيه أفتان استفهام استنكاري فالتطويل سبب لصرف الناس عن صلاة الجماعة ثلاث مرار أي كرر ذلك مبالغة في الإنكار فلولا صليت أي فهلا قرأت في الصلاة الكبير أي في السن والضعيف أي في جسده لمرض أو لغير مرض وذو الحاجة أي من يكون له شغل تأخر عن قضائه من فوائد الحديث استفاد من الحديث صحة اقتداء المفترض بالمتنفل ويدل ظاهر الحديث على أن للمأموم مفارقة الإمام وإتمام الصلاة منفردا وفيه بحث وفيه أنه لما أمر الشارع بالتخفيف كان المطول مخالفا فمخالفته جائزة لأنه لا طاعة إلا في المعروف وفيه استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين وفيه إن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة وفيه جواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلى فيه بالجماعة وفيه جواز التغليض والتكرار في الإنكار باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء التعليق على الحديث إذا صلى أحدكم للناس أي صلى إماما فليخفف أي دون إخلال بالواجبات السقيم أي المريض وإذا صلى أحدكم لنفسه أي صلى منفردا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث ينبغي لأئمة الجماعة التخفيف وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم العلة الموجبة للتخفيف وهي غير مأمونة على أحد من أئمة الجماعة وفيه أنه لا يعني التخفيف الإخلال بأركان الصلاة وواجباتها وفيه استحباب تطويل الصلاة للمنفرد باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها عن أنس بن مالك قال ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه التعليق على الحديث قط لتأكيد نفي الماضي أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم أي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الصلاة مع إكمالها فيخفف أي يوجز مخافة أي خشية أن تفتن أمه أي تلتهي عن صلاتها لإشتغال قلبها ببكائه باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه التعليق على الحديث أريد أي ناوية فأتجوز أي فأخفف والمراد تقليل القراءة كراهية أن أشق على أمه أي لما يلحق بأمه من مشقه بسبب شغال قلبها ببكاء ابنها وجد أمه أي حزنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن هدية النبي صلى الله عليه وسلم هو ميزان الاعتدال في الأمور كلها وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وجواز إدخال الصبي إلى المسجد وفيه بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاة أحوالهم