بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس عن ابن عباس قال شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب التعليق على الحديث شَهِدَ أي أعلم وأخبر لا بمعنى الشهادة عند القاضي مَرْضِيُّونَ أي لا يشك في صدقهم ودينهم بعد الصبح أي بعد صلاة الصبح وبعد العصر أي بعد صلاة العصر حتى تشرق الشمس أي حتى تطلع وترتفع وتضيء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل عمر رضي الله عنه وفي الحديث إشارة إلى عدالة الصحابة رضي الله عنهم وفيه كراهة الصلاة في أوقات النهي واختلف في الصلاة ذات السبب والنهي الوارد في الحديث متعلق بالفعل للوقت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع حاجب الشمس فدعو الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فدعو الصلاة حتى تغيب ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني الشيطان أو الشيطان التعليق على الحديث حاجب الشمس هو أول ما يبدو منها فدعو الصلاة أي فتركوا وأخروا الصلاة حتى تبرز أي حتى ترتفع لا تحينوا لا تتحروا أي لا تقصدوا وتتعمدوا بين قرني الشيطان قرن الشيطان جانب رأسه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن مشابهة عبادة المشركين وكراهة الصلاة في أوقات النهي والنهي الوارد متعلق بالفعل للوقت باب لا تتحر الصلاة قبل غروب الشمس عن قزع مولا زياد قال سمعت أبا سعيد وقد غزى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتين عشرة غزوة قال أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال يحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبنني وآنقنني ألا تسافر مرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أوذو محرم ولا صوم يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي ومسجد الأقصى التحليق على الحديث لا تتحر الصلاة قبل غروب الشمس التحري أي القصد والاجتهاد في الطلب فأعجبنني وآنقنني آنقنني بمعنى أعجبنني فكرر المعنى باختلاف اللفظ ذو محرم هو من يحرم عليه الزواج بالمرأة على التأبيد ولا صوم المراد لا تصوم ولا صلاة المراد لا تصل حتى تطلع الشمس أي حتى تطلع وترتفع وتضير ولا تشد الرحال أي شد الرحل لقصد السفر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث منع المرأة من السفر بدون الزوج أو المحرم وفيه يحرم صيام أيام العيد وفيه أن النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر متعلق بالفعل للوقت وفيه بيان فضيلة هذه المساجد الثلاثة وأن الرحال لا تشد إلى غيرها عن معاوية قال إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها ولقد نهى عنهما يعني الركعتين بعد العصر التعليق على الحديث بعد العصر أي بعد صلاة العصر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن هدية النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان في صحة العبادة وكل صحابي ينقل ما رأى وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم باب ما يصلى بعد العصر من الفوائد ونحوها عن عائشة قالت والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا تعني الركعتين بعد العصر في رواية ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم التعليق على الحديث والذي ذهب به أقسمت بالله عز وجل أي والذي ذهب بنفس النبي صلى الله عليه وسلم حتى لقي الله أي حتى توفاه الله تعالى ثقلا أي اشتد به المرض مخافة أي خشية أن يثقل على أمته أي أن يلحق بهم المشقة والشدة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الحلف على المسائل العلمية وفيه جواز صلاة النافلة قاعدا وفيه المحافظة والمداومة على النوافل ومشروعية صلاة النافلة في البيت وفيه بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته وحرصه صلى الله عليه وسلم على التخفيف عن أمته عن عائشة قالت ركعتاني لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتاني قبل صلاة الصبح وركعتاني بعد العصر التعليق على الحديث لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما أي لم يكن يتركهما وفيه دليل الاستمرارية والمواضبة على الفعل وعدم الترك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث المحافظة على ركعتين قبل صلاة الفجر والحديث دليل لمن قال بالمحافظة على ركعتين بعد العصر باب الأذان بعد ذهاب الوقت عن أبي قتادة قال سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم لو عرست بنا يا رسول الله قال أخاف أن تناموا عن الصلاة قال بلال أنا أوقظكم فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس فقال يا بلال أين ما قلت قال ما ألقيت علي نومة مثلها قط قال إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة في رواية فقضوا حوائجهم فتوض فلما ارتفعت الشمس وبياضت قام فصلى التعليق على الحديث عرست التعريس هو نزول المسافر للنوم والاستراحة للإقامة إلى راحلته أي إلى مركبه فغلبته عيناه فنام أي بلال رضي الله عنه حاجب الشمس أي طرفها وناحيتها أين ما قلت أي أين الوفاء بقولك أنا أوقظكم ما ألقيت علي نومة مثلها قط المعنى ما نمت مثل هذه النومة من قبل ارتفعت الشمس وبياضت أي صفت وأصبحت نقية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ولطفه بهم وأن على الإمام مراعاة المصالح الدينية وفيه الاحتراز عما يحتمل معه فوات العبادة عن وقتها ودل الحديث على أنه لا تفريط في النوم وإنما التفريط في اليقظة وفيه المنع من قضاء الفوائد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وفيه جواز قضاء الصلاة الفائتة جماعة باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال يا رسول الله ما كنت أصل للعصر حتى كادت الشمس تغرب في رواية وذلك بعدما أفتر الصائم قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصل العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب التعليق على الحديث ما كنت أصل للعصر حتى كادت الشمس تغرب مقتضاه أن عمر رضي الله عنه صلى العصر قبل غروب الشمس لأن المشهور في كاد أنها إذا كانت في سياق النفي أثبتت وإن كانت في سياق الإثبات نفت بطحان هو واد بالمدينة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الدعاء على الكفار إذا تسببوا في ضياع الواجبات وفيه تأكيد المحافظة على صلاة العصر وفيه جواز سب المشركين للتقرير عليه والمراد ما ليس بفاحش إذ هو اللائق بمنصب عمر رضي الله عنه وفيه جواز الحلف من غير استحلاف إذا بنيت على ذلك مصلحة دينية وفيه مشروعية الجماعة في الفائتة ومن فاتته صلاة وذكرها في وقت آخر ينبغي له أن يبدأ بالفائتة ثم بالحاضرة والحديث حجة لمن يرى امتداد المغرب إلى مغيب الشفق لأنه قدم العصر عليها ولو كان ضيقا لبدأ بالمغرب لأن لا يفوت وقتها أيضا باب من نسي صلاة فليصلي إذا ذكر ولا يعيد إلا تلك الصلاة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلي إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وأقم الصلاة لذكري التعليق على الحديث نسي أي غفل وسه لا كفارة لها إلا ذلك أي لا كفارة لتلك الصلاة المنسية إلا فعلها وأقم الصلاة لذكري أي أقم الصلاة لأجل ذكرك أي لأن ذكره تعالى أجل المقاصد وهو عبودية القلب وبه سعادته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب الصلاة على النائم والناس كثرت الصلاة أو قلت قوله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر يحتج به من يقضي الفوائط في الوقت المنهي عن الصلاة فيه وفي الحديث أنه لا نيابة في الصلاة وأن الصلاة لا تجبر بالمال كما يجبر الصوم وغيره باب السمر مع الضيف والأهل عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقرا وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربع فخامس أو سادس وأن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق صلى الله عليه وسلم بعشرة قال فهو أنا وأبي وأمي فلا أدري قال وامرأتي وخادم بيننا وبين بيت أبي بكر وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حيث صلية العشاء ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله قالت له امرأته وما حبسك عن أضيافك أو قالت ضيفك قال أوما عشيتيهم قالت أبوا حتى تجي قد عرضوا فأبوا قال فذهبت أنا فاختبأت فقال يا غنثر فجدع وسب وقال كلوا لا هنيئ فقال والله لا أطعمه أبدا ويم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربى من أسفلها أكثر منها قال يعني حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر منها فقال الامرأته يا أخت بني فراس ما هذا قالت لا وقرت عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات فأكل منها أبو بكر وقال إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه في رواية قال فإنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة فقال الآخرون والله لا نطعمه حتى تطعمه قال لم أر في الشر كالليلة ويلكم ما أنتم لم لا تقبلون عنا قراكم هاتي طعمك فجاء فوضع يده فقال بسم الله الأولى للشيطان فأكل وأكلوا ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل ففرق نثنى عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كمع كل رجل فأكلوا منها أجمعون التعليق على الحديث باب السمر مع الضيف والأهل السمر هو الحديث بالليل أن أصحاب الصفة الصفة موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين والمهاجرون والغرباء لبث أي مكث وبقي ما حبسك عن أضيافك أي ما منعك من المجيء إلى أضيافك أبوا أي امتنعوا قد عرضوا فأبوا أي عرض عليهم الطعام فلم يأكلوا يا غنثر أي يا لئيم وقيل يا جاهل وقيل غير ذلك وحاصله كله ذم وتنقيص يقوله الغضبان عند ضيق صدره فجدع أي دعى عليه بقطع الأنف وسب أي شتم لا هنيئ قالها تأديبا وقيل إنه ليس بدعاء عليهم إنما هو خبر أي لم تتهنوا به في وقته ويم الله أي يمين الله وهو من ألفاظ القسم ربى أي ارتفع وزاد الطعام وقرة عيني قرة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويوافقه لا هي الآن أي الأطعمة إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه فأخزاه بالحنث الذي هو خير ثم حملها أي حمل القصعة بما فيها من أطعمة وكان بيننا وبين قوم عقد أي عهد مهادنة فمضى الأجل أي فجاءوا إلى المدينة لما لا تقبلون عنا قراكم القرا ما يهيئ للضيف من طعام ونزل من فوائد الحديث استفاد من الحديث بيان فضل الإيثار والمواساة وأن للإمام عند كثرة الأضياف أن يوزعهم على أهل المحلة كل حسب استطاعته ويأخذ هو ما يمكنه وفيه بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وأخذه بأفضل الأمور وسبقه إلى السخاء والجود وفيه بيان شدة محبة الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللقطاع إليه وإيثاره على الناس أجمعين وفيه مشروعية أكل الصديق عند صديقه وجواز من عنده ضيفان أن يقبل على مصالحه وأشغاله إذا كان له من يقوم بأمورهم وفيه إباحة الأكل للضيف في غيبة صاحب المنزل وألا يمتنع إذا كان قد أذن في ذلك لإنكار الصديق رضي الله عنه في ذلك وفيه أن على الولد والأهل الاحتفال بالأضياف مثل ما يلزم صاحب المنزل وأن للرجل أن يؤدب ولده وأهله على تقصيرهم ببر أضيافه وأن يغضب لذلك وفيه إثبات كرامة ظاهرة للصديق رضي الله عنه وإثبات كرامات الأولياء وفيه مشروعية الحنث باليمين مع الكفارة لإتيان الذي هو خير ويجمل بالصديق الملاطف أن يهدي إلى الجليل من إخوانه يسير الهدية كتاب الأذان باب بدء الأذان عن أنس بن مالك قال لما كثر الناس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربوا ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة في رواية إلا الإقامة التعليق على الحديث كتاب الأذان الأذان هو الإعلام بدخول وقت الصلاة المكتوبة بألفاظ مخصوصة أن يوروا نارا أو يشعلون نارا كالمجوس يضربوا ناقوسا الناقوس هو جرس النصار الذي يضربونه لأوقات الصلاة فأمر بلال الأمر بذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع الأذان المراد معظم ألفاظ الأذان شفع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن قول الصحابي أمر يقتضر رفع وفيه استحباب الشعور في الأمور المهمة وفيه مخالفة أهل الكتاب والمجوس عن ابن عمر قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادا لها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصار وقال بعضهم بل بوقا مثل قرن اليهود فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنادي بالصلاة التعليق على الحديث فيتحينون الصلاة أي يقدرون حينها أي وقتها وزمنها ليأتوا إليها بل بوقا مثل قرن اليهود أي ينفخ فيه والبوق والقرن من شعار اليهود فنادي بالصلاة الظاهر أنه إعلام ليس على صفة الأذان الشرعي بل إخبار بحضور وقتها ويحتمل أن يؤذن بالأذان الوارد من فوائد الحديث دل قوله فيتحينون الصلاة على فضل المحافظة على صلاة الجماعة وفيه بيان شدة اهتمام المسلمين بالشعائر وفيه استحباب الشورى في الأمور العامة المهمة وفيه المنع من التشبه باليهود والنصارى وفيه أن الأذان من الشعائر التوقيف التي أقرها الشارع وفيه بيان فضل عمر رضي الله عنه وفيه مشروعية الأذان قائمة باب فضل التأذين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول أذكر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس التعليق على الحديث إذا نودي بالصلاة أي إذا أذن لأجل الصلاة أدبر أي ذهب وولى ضراط هو ريح خارج من الدبر مع صوت قضي الأذان أي فرغ من الأذان فإذا ثوب بها أي فإذا أقام الصلاة قضي التثويب أي فرغ من الإقامة حتى يخطر أي يوسوس حتى يظل أي حتى يصير إن يدري أي ما يدري فليسجد سجدتين أي لسه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إرغام الشيطان وإبعاده يكون بالأذان وأن السهوى الذي يحصل للمصلي في صلاته من وسوسة الشيطان باب رفع الصوت بالنداء عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني أن أبا سعيد الخدريا قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث البادية هي الصحراء التي لا عمارة فيها مدى صوت أي غايته ولا شيء نكرة في سياق النفي أفادت عموم الحيوان والجمادات وغيرها يستفاد من الحديث جواز الشغل بالبادية واتخاذ الغنم وفيه مشروعية العزلة والبعد عن فتن الدنيا وزخرفها وفيه بيان فضل الإعلان بالسنن وإظهار أمور الدين وفيه استحباب أذان المنفرد وإثبات سماع الجن لأصوات بني آدم