بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيْهِ بابُ يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُ بِالْرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ في رواية كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاةً أقبل علينا بوجهه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا قال فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال ذات غدا إنه أتان الليلة آتيان وإنه مبتع ثاني في رواية فأخذ بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة وإنهما قال لي انطلق وإن انطلقت معهما وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه في رواية فيشدخ به فيتدهده الحجر هاهنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت لهما سبحان الله ما هاذان قال قال لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقا وجه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فيشق ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هاذان قال قال لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات قال فاتطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراه وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضو في رواية فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها قال قلت لهما ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على نهر أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجراء فينطلق يسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فيلقمه حجراء قال قلت لهما ما هاذان قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرأة كأكرهما أن تراء رجلا مرأة وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط في رواية فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها تصعد بي في الشجرة وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجاني منها فصعد بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل فيها شيوخ وشباب قال قلت لهما ما هذا ما هؤلاء قال قال لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن قال قال لي ارق فيها قال فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قال قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر قال واذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البيض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قال قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قال فسما بصري صعودا فإذا قصر مثل الربابة البيضا قال قالا لي هذاك منزلك قال قلت لهما بارك الله فيكما ذراني فأدخله قال أما الآن فلا وأنت داخله في رواية فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قال ذاك منزلك قلت دعاني أدخل منزلي قال إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك قال قلت لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت في رواية طوفتمان الليلة فأخبراني عما رأيت قال قالا لي أما إنا سنخبرك أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفا ومنخره إلى قفا وعينه إلى قفا فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق في رواية فيصنع به إلى يوم القيامة وأما الرجال والنساء العرات الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزنات والزواني وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا وأما الرجل الكريه المرآ الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة في رواية والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل قال فقال بعض المسلمين يا رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاد المشركين وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسناً وشطر قبيحاً فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم التعليق على الحديث الزات غدا الغدات ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس إنه أتان الليلة آتيان أي جبريل وميكائيل عليهما السلام ابتعثاني أي أرسلاني يهوي بالصخرة أي يسقطها فيثلغ أي فيكسر فيتدهده الحجر أي يتدحرج وينحط من علو إلى أسفل حتى يصح رأسه أي حتى يلتئم بكلوب من حديد أي خطاف والخطاف كل حديدة معوجة أحد شق أي أحد جانبي فيشرشر أي فيقطع ويشق شدق أي جانب فمه ومنخره المنخر هو ثقب الأنف فما يفر أي فما ينتهي حتى يصح ذلك الجانب كما كان أي يعود صحيحاً سالماً كما كان فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى أي من الشق والقطع على مثل التنور الذي يخبز فيه فيه لغط وأصوات أي جلبة وصيحة لا يفهم معناها فاتطلعنا فيه أي نظرنا في التنور اللهب هو لسان النار ضوضوا أي ضجوا وصاحوا والضوضى الضجيج والصوت قلت لهما أي للملكين خمدت المراد فترت فيفغر له فا أي يفتح فمه فيلقمه حجرا من الإلقام وأصله إلقاء اللقمة في الفم على رجل كريه المرأة أي قبيح المنظر كأكره ما أن تراء رجلاً مرأة أي منظرا عنده نار يحشها أي يحركها ويجمع الحطب إليها لتتقد ويسعى حولها أي حول النار على روضة أصل الروضة مستنقع الماء لاستراضة الماء فيها ثم أطلق على العشب والنبات النابت في الأرض المطمئنة وقيل المرتفعة معتمة أي كثيرة النبات من كل لون الربيع أي من كل أزهاره وأذا بين ظهري الروضة أي في وسطها وأذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم الولدان جمع ولد والمراد هنا من مات من أطفال المسلمين قلت لهما أي للملكين لم أر روضة قط أعظم منها أي قدرا ولا أحسن أي ولا أجمل قالا لي إرق فيها أي صعد وارتفع فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة اللب جمع لبنة والأصل أن يكون اللبن من الطين شيخ الشيخ هو إبراهيم عليه السلام فاستفتحنا أي فطلبنا فتح الباب للدخول شطر من خلقهم أي نصف من خلقهم أي صورتهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر أمر بالوقوع والاغتسال في ذلك النهر وأذا نهر معترض أي يجري عرضا كأن ماءه المحض أي اللبن الخالص من الماء ذهب ذلك السوء عنهم أي ذهب القبح فصار الشطر القبيح كالشطر الحسن قالا لي أي قال الملكان جنة عدن عدن أي أقام وسميت بذلك لأنها دار المقامة فسما بصري أي نظر إلى فوق صعودا أي ارتفع كثيرا الربابة البيضا أي السحابة البيضا ذراني أي تركاني أما الآن أي في الحياة الدنيا يثلغ رأسه أي يكسره بالحجر يأخذ القرآن فيرفضه الرفض هو طرح الشيء وتركه يقرأ القرآن ولا يعمل به الرجل يغدو أي يخرج من بيته مبكرا فيكذب الكذبة أي الواحدة آكل الربا أي المتعامل بالربا والربا الزيادة وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة وقد أجمع المسلمون على تحريمه في الجملة وأين اختلفوا في ضابطه وتفاريعه الكريه المرأة أي قبيح المنظر الذي عند النار يحشها أي يحركها ويجمع الحطب إليها لتتقد الفطرة أصل الفطرة في اللغة ابتداء الخلقة وحقيقتها هي ما وضعه الله تعالى في قلوب الخلق كلهم من الميل إلى أحكام الشرع الظاهرة والباطنة كما وضع في قلوبهم محبة الحق وإيثارة فإنهم قوم خلطوا أي خلطوا الأعمال الصالحة بالأعمال السيئة من التجرؤ على بعض المحرمات والتقصير في بعض الواجبات مع الاعتراف بذلك والرجاء بأن يغفر الله لهم تجاوز الله عنهم أي غفر لهم وعفا عنهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب إقبال الإمام بعد سلامه على أصحابه وفيه أن الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما كانوا يحتاجون إليه وقيل لتعريف الداخل أن الصلاة انقضت إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد وفيه الإرشاد إلى الاهتمام بأمر الرؤيا واستحباب السؤال عنها وذكرها بعد الصلاة وفيه بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على قص الرؤيا على النبي صلى الله عليه وسلم ويستفاد من صنيعهم استحباب قص الرؤيا على العالم بها وفي الحديث تأويل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤى أصحابه وفيه إرشاد المعبر إلى المبادرة إلى تأويلها أول النهار قبل أن يتشعب ذهنه باستغاله في معاشه في الدنيا ولأن عهد الراء قريب ولم يطرأ عليه ما يشوشها ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله كالحث على خير والتحذير من معصية وفيه بيان فضل صرف الأوقات في الكلام في العلم وفيه جواز استدبار القبلة في الجلوس للعلم أو غيره وفيه استحباب قول سبحان الله حالة تعجب وفي الحديث أن رؤيا الأنبياء عليه مسلام وحي وحق وفي الحديث أن النار حق وأن النار دركات وأن النار مخلوقة موجودة وفي الحديث بيان لأصناف العقوبات في الآخرة وأن العذاب مستمر إلى ما شاء الله تعالى وأن المعذبين تعاد عليهم العقوبة كأول مرة وأن من صنوف العذاب كسر الرأس ومن صنوف العذاب شق الفم والأنف والعين وفيه إشارة إلى حفظ الحواس عن الخطايا والآثام ومن صنوف العذاب السباحة في نهر الدم مع القام الحجر وفيه أن الجزاء من جنس العمل وأن من قدم خيرا وجده غدا في القيامة وكل نفس بما كسبت رهينة وفي الحديث أن الجنة مخلوقة موجودة وأن حجارتها من الذهب والفضة وأن الجنة منازل ودرجات وأن الناس فيها على قدر أعمالهم وفي الحديث بيان لمآل أطفال المسلمين وأنهم في كفالة إبراهيم عليه السلام وأما أطفال المشركين فالخلاف فيهم مشهور وفي الحديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمنزله في الجنة ورؤيته لجنة عدن ورؤيته لمالك خازن النار ورؤيته لإبراهيم عليه السلام واختص إبراهيم عليه السلام بذلك المقام لأنه أبو المسلمين وفي الحديث ذكر لبعض أنهار الجنة ووصفها وفيه أن الجنة دار المقامة لأهل التوحيد في الآخرة وفيه النهي الشديد عن هجر القرآن تلاوة وعملا وفيه التحذير من الكذب في المقال والحال والرواية بغير الحق وفيه تحريم الزنا والتغليض على الزنا ومناسبة العري لهم لاستحقاقهم أن يفضحوا لأن عادتهم أن يستثروا بالخلوة فعوقبوا بالهتك والحكمة في العذاب لهم من تحتهم كون جنايتهم من أعضائهم السفلا وفيه بيان عقوبة المتعامل بالرباء الذي يأكله ولا يشبع من الحرام وفي الحديث تشبيه من خلط عملاً حسناً بعمل سيئ بالوجه الحسني والوجه القبيح وفيه بيان سعة رحمة الله عز وجل بالخلق بأن تقبل منهم العمل الحسن وتجاوز عن القبيح وفي الحديث تسمية خازن النار مالك عن زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته في رواية مطرنا برحمة الله وبرزق الله وفضل الله فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب وأما من قال بنوء كذا وكذا في رواية مطرنا بنجم فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب التعليق على الحديث بالحديبية تقع الحديبية على 22 كيلومترا غرب مكة على طريق جدة القديم وقد سميت على بئر هناك على إثر سماء أي عقب المطر وأطلق على المطر سماء لنزوله من السماء بنوء أي بفضل الكوكب وقيل النوء هو سقوط وغياب النجم وقيل غير ذلك من فوائد الحديث في الحديث طرح الإمام المسألة على أصحابه تنبيهاً لهم أن يتأملوا ما فيها من الدقة وفيه بيان جلالة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن الله عز وجل بلا واسطة وهو ما يسمى استلاحا الحديث القدسي وفيه أن الله تعالى خلق لكل شيء سبباً يضاف إليه حكم وفي الحقيقة الفاعل هو الله تعالى القادر على كل شيء وفيه أن الناس في الاعتقاد في هذا الباب على نوعين كما في الحديث باب مكثي الإمام في مصلاه بعد السلام عن نافع قال كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة التعليق على الحديث باب مكثي الإمام في مصلاه بعد السلام أي بقاء الإمام جالساً في المكان الذي صلى فيه وذلك بعد الفراغ من الصلاة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية مكثي المصلي في مصلاه للذكر أو الدعاء أو التعليم أو لصلاة نافلة ودل الأثر على جواز صلاة التطوع في المكان الذي تصلى فيه الفريضة وفيه خلاف وتفصيل مشهور باب من صلى بالناس فذكر حاجةً فتخطاهم عن عقبة قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم فرأى أنهم عجبوا من سرعته فقال ذكرت شيئاً من تبر عندنا في رواية خلفت في البيت تبراً من الصدقة فكرهت أن يحبسني في رواية أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته التعليق على الحديث فتخطى أي فتجاوز ففزع الناس أي خافوا وكانت تلك عادتهم إذا رأوا منه غير ما يعهدون خشية أن ينزل فيهم شيء يسوءهم ذكرت أي وأنا في الصلاة شيئاً من تبر التبر ما كان من الذهب غير مضروب وقيل هو جميع جواهر الأرض مما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ ويستعمل وقيل غير ذلك أن يحبسني أي يوم القيامة وقيل يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على الله تعالى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة تخطي رقاب الناس من أجل الحاجة التي لا غنى للناس عنها كرعاف وحرقة بول وما أشبه ذلك وفيه أن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بها لا يفسدها ولا ينقص من كمالها باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال عن عبد الله قال لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن حقاً عليه ألا ينصر فإلا عن يمينه لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ينصرف عن يساره التعليق على الحديث يرى أن يعتقد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث التحذير من تلبيس إبليس فالشيطان يسول للآدمي أشياء في عبادته توهمه فيها زيادة التحرج وفي الحديث إشارة إلى أن مبنى العبادات على التوقيف ولا مجال للرأي فيها باب ما جاء في الثوم الني والبصل والكراث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربنا مسجدنا وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أكل ثوماً أو بصلا ثل يعتزلنا أو قال ثل يعتزل مسجدنا في رواية فلا يغشانا في مساجدنا وليقعد في بيته وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر في رواية أتي ببدر فأخبر بما فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال قربوها إلى بعض أصحابه كان معه فلما رآه كره أكلها قال كل فإني أناجي من لا تناجي التعليق على الحديث والبصل والكراث الكراث بقل له رائحة كريهة أتي بقدر القدر الذي يطبخ فيه الطعام فوجد أي النبي صلى الله عليه وسلم كل فإني أناجي من لا تناجي أي الملك وفيه بيان سبب النهي وهي علتان إحداهما أذى المسلمين والثانية أذى الملائكة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز أكل الثوم والبصل ولا يحرم ذلك وفيه الإرشاد إلى ترك المجيء إلى المسجد عند أكل الثوم ونحوه وهو بعمومه يتناول المجامع كمصلى العيد والجنازة ومكان الوليمة وفيه الابتعاد عن كل ما يؤذي المسلمين عن عبد العزيز قال سأل رجل أنسى بن مالك ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول في الثوم فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا أو لا يصلينا معنا التعليق على الحديث فلا يقربنا أي لا يقربنا مسجدنا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب الابتعاد عن كل ما يؤذي الناس وقال بعضهم ينبغي إذا عرف أحد بالإصابة بالعين أن يجتنب ويتحرز منه وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته لأن ضرره أشد من ضرر آكر الثوم والبصل