بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ بابُ من مضمضَ من السَّويقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ عَنْ سُوَيْدِ إِبْنِ النُّعْمَانِ أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَى وَهِيَ أَدْنَا خَيْبَرِ فَصَلَّى الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَى بِالْأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّويقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّي فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَى وَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّى عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَةَ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفَى ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّى التعليق على الحديث عام خيبر أي سنة سبع من الهجرة بالصهباء وهي أدنى خيبر أي أسفلها وطرفها من جهة المدينة بالأزواد الزاد هو الطعام يتخذ للسفر فأمر به فثري أي صب عليه ماء ثم لت وفعل به ذلك لما لحقه من اليبس والقدم فمضمضى ومضمضنا وجه المضمضة منه أنه ربما احتبس في الأسنان ونواحي الفم فربما شغل المصلي بما يتتبعه بلسانه كتفى أي كتف لحم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل جمع الرفقاء على الزاد في السفر لأن الجماعة رحمة وفيهم البركة وللإمام أن يأخذ المحتكرين بإخراج الطعام عند قلته ليبيعوه من أهل الحاجة أن أكل اللحم لا ينقض الوضوع وفي لحم الإب لخلاف وفيه الإشارة إلى البدء بالطعام قبل الصلاة باب هل يمضمض من اللبن عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض وقال إن له دسما التعليق على الحديث إن له دسما الدسم هو الشيء الذي يظهر على اللبن من الدهن والمضمضة من اللبن لأن لا يبقى منه بقايا يبتلعها حال صلاته ولتقطع لزوجته ودسمه ويتطهر فمه من فوائد الحديث من آداب الأكل مضمضة الفم بعد أكل الطعام واستحباب تنظيف اليدين بعد الأكل من باب أولى باب الوضوع من النوم فلم ير من النعسة والنعستين أو الخفقة وضوء عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يجري لعله يستغفر فيسب نفسه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ التعليق على الحديث باب الوضوع من النوم ومن لم ير من النعسة والنعستين أو الخفقة وضوء الخفقة هي إمالة الرأس من النعاس نعس النعاس هو مقدمة النوم وقيل السنة فليرقد أي فلينم وقيل فلينصرف والمراد به الخروج من الصلاة بالتسليم فيسب نفسه يعني يدعو على نفسه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط وأن النعاس اليسير لا يناف الطهارة وفيه الإرشاد إلى الأخذ بالاحتياط لأنه علل بأمر محتمل وفيه مشروعية الدعاء في الصلاة من غير تعيين بشيء من الأدعية باب الوضوع من غير حدث عن عمر بن عامر عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت كيف كنتم تصنعون قال يجزئ أحدنا الوضوع ما لم يحدث التعليق على الحديث باب الوضوع من غير حدث المراد تجديد الوضوع على الوضوع قلت القائل هو عمر بن عامر رضي الله عنه يجزئ أي يكفي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنه لا يجب الوضوع إلا من حدث وفيه بيان فضيلة الوضوع لكل صلاة وحدها باب من الكبائر ألا يستثر من بوله عن ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستثر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعى بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يا رسول الله لماذا فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبس أو إلى أن ييبس التعليق على الحديث باب من الكبائر ألا يستثر من بوله الكبيرة هي كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو نار بحائط أي بستان من النخل إذا كان عليه جدار في كبير أي عندهما وهو عند الله كبير لا يستثر أي لا يستر جسده ولا ثوبه من مماسة البول نمشي بالنميمة والنميمة هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بجريدة الجريدة هي الغصن من النخل بدون الورق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إثبات عذاب القبر ولا عبرة بمن أنكره وفيه وجوب الاستنجاء ونجاسة الأبوال والإرشاد إلى تحصيل الأسباب الموجبة للتخفيف عن الميت ووجوب إزالة النجاسة من الأبدان والثياب باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد عن أنس بن مالك أن أعرابيا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه باب صب الماء على البول في المسجد عن أبي هريرة قال قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم دعوه هريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين التعليق على الحديث لا تزرموا أي لا تقطعوا عليه بوله فتناوله الناس أي صاحوا به وزجرواه هريقوا أي صبوا سجلا السجل الدلو الضخمة المملؤة ذنوبا أي دلوا عظيما وقيل لا تسمى الدلو ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الأرض إذا أصابتها نجاسة وصب عليها الماء تطهر وفيه الإرشاد إلى الرفق بالجاهل وتعليمه ودفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما لقوله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه وفيه الحث على تطهير المساجد وصيانتها من النجاسات والأقدار باب بول الصبيان عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم فأتي بصبي في رواية وضع صبيا في حجره يحنكه فبال على ثوبه فدعى بماء فأتبعه إياه ولم يغسل عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعى بماء فنضحه ولم يغسل التعليق على الحديث بالصبيان الصبي هو الغلام من حين يولد إلى أن يبلغ بصبي يحتمل أن يكون عبد الله بن الزبير أو الحسن أو الحسين يحنكه التحنيك أن يمضغ التمرة ويجعلها في فم الصبي ويحك بها في حنكه بسبابته حتى يتحلل في حنكه فأتبعه أي رشه لم يأكل الطعام أي لم يستغن بالطعام عن الإرضاع حجره الحجر هو الحضن فنضحه أي رشه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الاكتفاء بالنضح في بول الصبي دون بول الجارية وفيه وجوب غسل بول الصبي إذا استقل بالطعام واستحباب جبر قلوب الكبار بإكرام أطفالهم وفيه الندب إلى حسن المعاشرة واللين والتواضع والرفق بالصغار وغيرهم باب البول قائماً وقاعداً عن حذيفة قال رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتما شاء فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال فانتبذت منه فأشار إلي فجئته فقمت عند عقبه حتى فروا في رواية فجئته بماء فتوضى التعليق على الحديث سباطة السباطة هي الموضع الذي يرما فيه التراب ونحوه يكون بفناء الدور مرفقاً لأهلها وقيل إنها المزبلة نفسها حائط أي جدار فانتبذت منه أي فتأخرت عنه بعيدا عقبه العقب مؤخر القدم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الاستعانة في العبادات وفي الحديث إشارة إلى كراهة مدافعة البول إذا قلنا إن البول في السباطة لذلك باب غسل الدم عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب ثوب إحدا كن الدم من الحيضة فالتقرص في رواية تحطه ثم تقرصه بالماء ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه التعليق على الحديث الحيضة المرة الواحدة من دفع الحيض تحطه أي تحكه وتقشره وتفركه فلتقرص أي فلتدلكه بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يزول لتنضح أي لترشه وتغسله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث نجاسة دم الحيض وهو محل إجماع وفيه وجوب غسل قليل الدم وكثيره وأن الأصل في إزالة النجاسة يكون بالماء وهل يتعين فيه خلاف وفيه عد مشتراط العدد في إزالة النجاسة إلا ما ورد به النص وإنما الواجب فيها الإنقاء عن عروة عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي في رواية دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي وقال عروة ثم توضعي لكل صلاة حتى يجيئ ذلك الوقت التعليق على الحديث استحاض الاستحاضة هي استمرار الدم بالمرأة بعد أيام حيضها فلا أطهر أي لا أنظف من الدم عرق هو الذي يكون فيه الدم أقبلت أي أتت الحيضة أدبرت أي انقطع الحيض وارتفع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المستحاضة تصلي أبدا إلا في الزمن المحكوم بأنه حيض وهو إجماع وفي مسائل الحيض على المرأة الرد إلى العادة أو التمييز وجواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بأمور الدين وفيه جواز استماع صوت المرأة عند الحاجة الشرعية وفيه الأمر بإزالة النجاسة باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة عن سليمان بن يسار قال سألت عائشة عن المني يصيب الثوب فقالت كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء التعليق على الحديث باب غسل المني وفركه فركه أي دلكه الشيئة حتى يذهب أثره وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء المراد أن الثوب لم يجف بعد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث خدمة المرأة لزوجها في أموره الخاصة وهو من حسن العشرة وجميل الصحبة وفيه نقل أحوال المقتدى به باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها عن أنس بن مالك أن ناسا أو رجالا من عُكل وعُرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإسلام وقالوا يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف واستوخم المدينة في رواية فاجتووا وفي رواية فسقمت أجسامهم فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبراع في رواية فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم في رواية فصحوا فارتدوا وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذود فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الطلب في آثارهم وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم في رواية فقطع أيديهم وأرجلهم وتركوا في ناحية الحرة في رواية فألقوا بالحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا على حالهم في رواية ثم لم يحسمهم حتى ماتوا وفي رواية فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت وفي رواية وتركهم بالحرة يعضون الحجارة التعليق على الحديث باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها ومرابضها مرابض الدواب أماكن إقامتها وبروكها عكل وعرينة هي قبائل عربية أهل ضرع أي أهل ما شيا وهي كل ذي ضلف وخف أهل ريف أي أهل أرض فيها زرع وخصب واستوخموا أي لم توافقهم حين سكنوها فمرضوا فاجتووا أصابهم الجوى وهو داء الجوف إذا تطاول بذود الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة فسقمت أي فمرضت الحرة هي أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة استاقوا أي أخذوا فبعت الطلب في آثارهم أي أرسل سرية وراءهم ليأتوا بهم فسمروا أي سمرت أعينهم أي كحلت بمسامير محماة لم يحسمهم حسم العرق أي كواه بالنار لينقطع دمه يكدم الكدم العض بأدنى الفم كالحمار من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز تداوي كل جسد بما اعتاده وفيه نظر الإمام في مصالح الناس وأمره بما يناسب حالهم وإصلاح أبدانهم وفيه أن التعذيب بالنار منسوخ ودل الحديث على قتل الجماعة بالواحد سواء قتلوه غيلة أو حرابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم بن عمر بن عوف قال فأقام فيهم أربعة عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بن النجار قال فجاءوا متقلدي سيوفهم قال وكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفة وملأ بن النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال فكان يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم قال ثم إنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ بن النجار فجاءوا فقال يا بن النجار ثامنوني حائطكم هذا فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله قال فكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشركين وكانت فيه خرب وكان فيه نخل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت وبالنخل فقطع قال فصف النخل قبلة المسجد قال وجعلوا عضادتيه حجارة قال جعلوا ينقلون ذاك الصخرة وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة التعليق على الحديث في علو المدينة كل ما كان جهة نجد يسمى العالية وما كان في جهة تهامة يسمى السافلة وقباء من عوال المدينة في حي الحي أي القبيلة ثم أرسل إلى ملأ بن النجار طلب بن النجار لأنهم أخواله فجده هاشم تزوج سلما بنت عمر بن زيد من بني عدي بن النجار بالمدينة فولدت له عبد المطلب فجاء متقلد سيوفهم التقلد أي جعل نجاد السيف على المنكب ردفة الردف هو الذي يركب خلف الراكب ألقى بفناء أبي أيوب أي طرح رحله أمام دار أبي أيوب رضي الله عنه ثامنوني أي قدروا ثمنه لأشتريه منكم حائطكم أي بستانكم خرب هو ما يخرب من البناء فنبشت أي فاستخرجت جثثهم وجعلوا عضادتين عضادة الباب الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله وفوقهما العارضة وهم يرتجزون المراد التغني بالشعر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع وفيه جواز قطع الأشجار المثمرة للضرورة والمصلحة وفيه جواز الارتجاز وقول الأشعار ونحوها لتنشيق النفوس وتسهيل الأعمال باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم التعليق على الحديث فأرة سقطت في سمن أي فماتت ألقوها أي رموها وما حولها أي وما حول الفأرة من السمن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد فتطرح الفأرة ويؤخذ ما حولها من السمن ويرما به وأما المائع فقد اختلفوا فيه ويقاس العسل والدبس ونحوهما على السمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله في رواية والله أعلم بمن يكلم في سبيله يكون يوم القيامة كهيئتها إذ قعنت تفجر دم اللون لون الدم والعرف عرف المسك التعليق على الحديث كلم يكلمه أي جرح يجرحه كهيئتها أي كحالها إذ طعنت حين طعنت أي يوم أصيب تفجر دم أي يخرج منها الدم عرف المسك أي رائحة المسك من فوائد الحديث في الحديث بيان فضل الشهيد في الدنيا والآخرة وفيه إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل