بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن موسى بن عقبة قال رأيت سالم ابن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة وسألت سالما فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها إلا أنه مختلف في مسجد بشرف الروحى التعليق على الحديث يتحرى أن يقصد ويختار ويجتهد إلا أنه مختلف أي سالم ونافع في مسجد بشرف الروحى الشرف والموضع المرتفع والروحى قرية جامعة على ليلتين من المدينة بين الروحاء والمدينة نحو 75 كيلومترا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل ابن عمر رضي الله عنهما وشدة تمسكه بالسنة وفيه حرص الصحابة والتابعين على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم عن نافع أن عبدالله ابن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حج أو عمره هبط من بطن واد فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الواد الشرقية فعرس ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكمة التي عليها المسجد كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده في بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فدح السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه وأن عبد الله ابن عمر حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف روحى وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأن تذاهب إلى مكة بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصر في الروحى وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأن تذاهب إلى مكة وقد ابتني ثم مسجد فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه وكان عبد الله يروح من الروحى فلا يصلي الظهرى حتى يأتي ذلك المكان فيصلي فيه الظهر وإذا أقبل من مكة فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلي بها الصبح وأن عبد الله حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق ووجاه الطريق في مكان بطح سهل حتى يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلي وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق وفي ساقها كثب كثير وأن عبد الله بن عمر حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج وأن تذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصل الظهر في ذلك المسجد وأن عبد الله بن عمر حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسال الطريق في مسيل دون هرشا ذلك المسيل لاصق بكراع هرشا بينه وبين الطريق قريب من غلوة وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق وهي أطوله وأن عبد الله بن عمر حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأن تذاهب إلى مكة ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق إلا رمية بحجر وأن عبد الله بن عمر حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذيطواء ويبيت حتى يصبح يصلي الصبحة حين يقدم مكة ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليضة ليس في المسجد الذي بني ثم ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليضة وأن عبد الله حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء تدعو من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة التعليق على الحديث بذي الحليفة تبعد عن المدينة على طريق مكة تسع كيلومتر تحت سمره أي شجرة الطلح ذات الأشواك هبط أي نزل وانحدر أناخ بالبطحاء البطحاء هي المكان المتسع وقيل مسيل واسع فيه دقاق الحصاب شفير الوادي أي طرفه فعرّس أي فنزل للنوم والاستراحة للإقامة ثم أي في ذلك الموضع على الأكمة الأكمة هي التلو أو الرابية ثم خليج أي بعض النهر كأنه مختلج منه وقيل واد عميق ينشق من آخر أعظم منه في بطنه كثب الكثيب قطعة من الرمل مستطيلة محدود به فدح السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان دحاء أي بسط والمعنى سواه بما حمل من البطحاء والبطحاء حجارة ورمل بشرف الروحاء أي بموضع مرتفع في الروحاء على حافة الطريق أي على جانب الطريق رمية بحجر أي قدر ومسافة رمية حجر كان يصل إلى العرق العرق سبخة تنبت الطرفاء وقيل غير ذلك عند منصرف الروحاء أي عند آخرها ابتنيا ثم مسجد أي بني هناك مسجد فإن مر به أي مر بالعرق عرس أي نزل للنوم أو الاستراحة تحت سرحة ضخمة أي شجرة عظيمة لها ثمر يقال لها السخمة دون الرويثة أي تحتها وقريب منها والروويثة قرية تبعد عن المدينة نحو 85 كيلومترا ووجاه الطريق أي مقابله في مكان بطح أي في مكان واسع يفضي أي يخرج دوين بريد الرويثة بميلين أي بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالروويثة ميلان فنثنى أي فنعطف جوفها أي داخلها قائمة على ساق أي كالبنيان ليست متسعة من أسفل وضيقة من فوق في طرف تلعة التلعة هي مسيل الماء من علو إلى سفل من وراء العرج العرج واد جنوب المدينة على 13 ومائة كيلومتر إلى هضبة الهضبة هي تلة فوق الكثيب ودون الجبل في الارتفاع رضم أي حجارة بيض كبار عند سلمات الطريق السلم شجرة ورقها القرض الذي يدبغ به الجلد بالهاجرة الهاجرة هي نصف النهار عند اشتداد الحر في مسيل أي في منحدر دون هرشاء هو جبل في بلاد تهامة وهو على ملتقا بطريق الشام والمدينة بكراع هرشاء أي بطرفها من غلوة أي قدر رمية مر الظهران هو واد بينه وبين مكة 16 ميلا قبل المدينة أي جهتها من الصفراوات أي الأودية أو الجبال بعد مر الظهران بذيطوة هو واد بمكة على أكمة غليضة أي تلة عظيمة استقبل فرضتي الجبل فرضة الجبل هي مدخل الطريق إليه نحو الكعبة أي ناحية الكعبة وجهتها بطرف الأكمة بجانبها والأكمة التلو أو الرابية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل ابن عمر رضي الله عنهما ودقة تتبعه للمواضع التي نزل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه تتبع ابن عمر رضي الله عنهما للأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وفيه حرص الصحابة والتابعين على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم فيه بيانٌ للأماكن الجغرافية في طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة حين العمرة والحج وأن المرور بهذه الأماكن ليس من سنن الحج ولا فروضه وفيه جواز تتبع المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط عدم الغلو وقد سئل مالك عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء لأنه كان يأتيه صلى الله عليه وسلم راكبا وماشيا ولم يفعل ذلك في تلك الأماكنة وفيه أن بعض الأماكن المذكورة في الخبر لا يزال موجودا وبعضها دثر وفيه جواز بناء مسجد في الأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن المسافر يصلي ما هو أرفق له زمانا ومكانا وأن كل الأرض مسجد وطهور للمسلم وفيه جواز العدول عن مسجد الطريق والصلاة في مكان آخر وجواز الصلاة في المسجد الذي تجاوره مقبرة وفيه مشروعية اتخاذ السترة في الصلاة في السفر والحضر وأن المطلوب استقبال جهة القبلة لغير المعاين للكعبة وفيه الفرق بين المصل العارض والمسجد الدائم في الأحكام وفي الحديث بيان أهمية الصلاة في حياة المسلم سفرا وحضرا أبواب سترة المصلي سترة الإمام سترة من خلفه عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة في رواية والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه فتوضع بين يديه فيصل إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء التعليق على الحديث أبواب سترة المصلي السترة ما ينصبه المصلي أمامه من عصى أو غيرها لتحجز من يمر بين يديه كان تفيد المداومة والاستمرار إذا خرج يوم العيد أي إلى المصلى بالحرب الحرب الرمح العريض النصل فتوضع بين يديه أي فتنصب الحربة بين يديه صلى الله عليه وسلم اتخذها الأمراء هذه الجملة من كلام نافع مولى بن عمر رضي الله عنهما من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب اتخاذ السترة في الصلاة للإمام والمنفرد وهي سنة مندوب إليها ملوم تاركها وفي الحديث أن صلاة العيد تقام في المصلى وفيه جواز اتخاذ الحربة والعنزة والعصى في السفر والحضر وفيه وجوب الاحتياط وأخذ آلة دفع الأعداء سيما في السفر وفيه جواز الاستخدام والاستعانة في بعض أمور الصلاة واستنبط بعض الفقهاء من قول راوي أمر بالحرب الحد المعتبر في طول السترة وعرضها وهو ما كان بطول الحربة وعرضها وفي المسألة تفصيل باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة عن سهل قال كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار في رواية كان بين جدار المسجد مما يل القبلة وبين المنبر ممر الشاه وعن سلمة قال كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها التعليق على الحديث مصلى أي المكان الذي يصلي ويقوم فيه النبي صلى الله عليه وسلم الجدار أي جدار المسجد جهة القبلة ممر الشاه أي مسافة ما تمر الشاه جدار المسجد أي جدار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جهة القبلة ما كادت الشاة تجوزها أي مسافة مرور الشاه من فوائد الحديث دل الحديثان على أن القرب من السترة مطلوب وأن المسافة الواردة في الحديثين بين المصلي والسترة هي القدر الذي يمكن المصلي أن يدرأ من يمر بين يديه وتناله يده باب الصلاة إلى الأسطوانة عن يزيد بن أبي عبيد قال كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها التعليق على الحديث الأسطوانة أي السارية والعمود عند المصحف هي الأسطوانة الثالثة من المنبر والثالثة من القبلة والثالثة من القبر وتسمى أسطوانة عائشة رضي الله عنها وتسمى أيضا أسطوانة المهاجرين تتحرى الصلاة أي تتعمد وتقصد أن تصلي في ذلك الموضع من فوائد الحديث في الحديث أن الأسطوانة وما في معناها سترة وهي أولى من الحرب ويجب أن تكون الأسطوانة أمام المصلي ولا تكون إلى جنبه لألا يتخلل الصفوف شيء وفيه مشروعية اتخاذ المصاحف في المساجد عن أنس بن مالك قال كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء التعليق على الحديث من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري أن يسرعون إلى أعمدة المسجد لاتخاذها سترة لصلاة الركعتين ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء أي لم يكن بين أذان المغرب والإقامة إلا وقت يسير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب وفي المسألة خلاف وفيه الحث على المبادرة إلى الطاعات والإكثار من النوافل وفي الحديث إشارة إلى ضيق وقت صلاة المغرب وفيه أن فعل الصحابة رضي الله عنهم في باب العبادات بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم من السنن التقريرية باب الصلاة إلى السرير عن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت شبهتمونا بالحمر والكلاب في رواية أعدلتمونا بالكلب والحمار والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة متجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس في رواية فأكره أن أسنحه وفي رواية فأكره أن أستقبله فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه في رواية حتى أنسل من لحافي وفي رواية فأنسل سلالا التعليق على الحديث شبهتمونا بالحمر والكلاب أي في مسألة قطع الصلاة لما جاء أن الحمار والكلب يقطع الصلاة فتبدو أي فتطرأ وتظهر فأنسل أي أمضي بتأن ورفق شيئا فشيئا فأكره أن أسنحه أي أجاوزه من يمين إلى يسار والمراد أكره التعرض له في صلاته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المرأة لا تقطع الصلاة وكذا مرور بني آدم بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة من باب أو لا وفيه جواز الصلاة على السرير وجواز الصلاة إلى النائم والمضطجع وللفقهاء في ذلك تفصيل وفي الحديث عدم إشغال المصلي بحركة أو صوت ونحوهما دل على ذلك سلال عائشة رضي الله عنها باب يرد المصلي من مر بين يديه عن أبي صالح السمان قال رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعه يصلي إلى شيء يستره من الناس فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغاً إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكى إليه ما لقي من أبي سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه في رواية فليمنعه فإن أبا فليمنعه فإن أبا فليقاتله فإنما هو شيطان التعليق على الحديث يرد أي يدفع شاب من بني أبي معيط قيل هو الوليد بن عقبة وقيل غيره يجتاز بين يديه أي يمر أمامه فلم يجد مساغا إلا بين يديه أي فلم يجد طريقا يمكنه المرور منها فنال من أبي سعيد أي شتمه وسبه ثم دخل على مروان أي مروان بن الحكم الأموي فليدفع أي بالإشارة ولطيف المنع فإن أبا أي المار ومتنع عن الرجوع فليقاتله أي يدفعه بشدة ويجبره على الرجوع فإنما هو شيطان لأن امتناعه من الرجوع عن المرور من أفعال الشيطان من فوائد الحديث استفاد من الحديث الإرشاد إلى اتخاذ السترة في الصلاة وأن من فرط في ترك السترة أو تباعد عنها على قدر المشروع فمر إنسان بين يديه فلا يدفعه لتقصيره وفيه أن العمل القليل في الصلاة لمصلحتها غير ضار وفيه أن مشروعية إطلاق الشيطان على المارد من الإنس سائغ شائع وفيه أن دفع الأسوأ إنما يكون بالأسهل فالأسهل وأن المنازعات لا بد فيها من الرفع إلى الحاكم ولا ينتقم الخصم بنفسه وفي الحديث إشارة إلى النهي عن المرور بين يدي المصلي ولو كان المصلي مفرطاً باتخاذ السترة وفيه أن وصف المصر على المرور بين يدي المصلي بالشيطان يدل على قبح هذا الفعل شرعا باب إثم المار بين يدي المصلي عن أبي النظر مولا عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه قال أبو النظر لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة التعليق على الحديث أبي جهيم اسمه عبد الله بن جهيم رضي الله عنه ماذا عليه أي من الإثم والخطيئة بين يديه أي أمامه بالقرب منه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث المنع من المرور بين يدي المصلي والإثم إنما يكون على علم النهي وفيه مشروعية الاستنابة في طلب العلم وفيه الإرشاد إلى أخذ العلماء بعضهم عن بعض والاقتصار على النزول مع القدرة على العلو وفيه قبول خبر الواحد باب الصلاة خلف النائم عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أي قضني فأوترت التعليق على الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مثل هذا التركيب يفيد التكرار وأنا راقدة أي نائمة معترضة على فراشه أي في جهة القبلة أي قضني فأوترت دل على استحباب إيقاض النائم للطاعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث التأكيد على سنية صلاة الوتر وفيه بيان فضل قيام الليل وفيه الحث على تعاهد الأهل في باب القربات باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها في رواية فإذا ركع وضع وإذا رفع رفعها التعليق على الحديث أمامة بنت زينب أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبها لأمها تشريفا فإذا سجد وضعها أي على الأرض وإذا قام حملها أي على عاتقه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث صحة صلاة من حمل آدميا وكل ما هو طاهر وفيه طهارة ثياب الصبيان وأجسادهم إلى أن تتحقق النجاسة وفيه عدم بطلان الصلاة بالعمل القليل وكذا الكثير المتفرق وفيه التواضع مع الصبيان وملاطفتهم ورحمتهم وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد وفيه الإرشاد إلى إكرام أولاد المحارم بالحمل جبرا لهم ولأصولهم وفي الحديث استصحاب الأصل وهو الطهارة على الغالب وفيه أنه لما لم يضر حمل الصغار في الصلاة كذلك لا يضر مرورهم بين يدي المصلي