1 00:00:00,000 --> 00:00:06,000 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام 2 00:00:06,000 --> 00:00:18,600 تعذيب فرعون للنساء في زمن موسى عليه السلام 3 00:00:18,600 --> 00:00:25,600 ذكر الله لنا قصة تعذيب فرعون لنساء بني إسرائيل في خمس سوال من القرآن 4 00:00:25,600 --> 00:00:34,820 في سورة البقرة وسورة الأعراف وسورة إبراهيم وسورة القصص وسورة غافر 5 00:00:34,820 --> 00:00:36,979 قال تعالى 6 00:00:36,979 --> 00:01:01,340 وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 7 00:01:01,340 --> 00:01:04,069 وقال تعالى 8 00:01:04,069 --> 00:01:29,140 وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 9 00:01:29,140 --> 00:01:31,969 وقال سبحانه 10 00:01:31,969 --> 00:01:40,450 وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم 11 00:01:40,450 --> 00:02:06,599 إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 12 00:02:06,599 --> 00:02:09,939 وقال عز وجل 13 00:02:09,939 --> 00:02:39,840 إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيع يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين 14 00:02:40,840 --> 00:02:43,930 وقال تعالى 15 00:02:43,930 --> 00:03:06,280 فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا قتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال 16 00:03:06,280 --> 00:03:09,240 معنى سوء العذاب 17 00:03:09,240 --> 00:03:14,240 أي عذب فرعون نساء ابن إسرائيل بأنواع العذاب المختلفة 18 00:03:14,240 --> 00:03:17,240 منها النوع الأول 19 00:03:17,240 --> 00:03:21,240 إبقاؤهم على قيد الحياة لإذلالهم 20 00:03:21,240 --> 00:03:24,240 قال ابن جرير الطبري رحمه الله 21 00:03:24,240 --> 00:03:31,240 فأما تأويل قوله سوء العذاب فإنه يعني ما ساءهم من العذاب 22 00:03:31,240 --> 00:03:35,240 وقد قال بعضهم أشد العذاب 23 00:03:35,240 --> 00:03:40,240 ولو كان ذلك معناه لقيل أسوأ العذاب 24 00:03:40,240 --> 00:03:48,340 فإن قال لنا قائل وما ذلك العذاب الذي كانوا يسومونهم الذي كان يسوءهم 25 00:03:48,340 --> 00:03:53,340 قيل هو ما وصفه الله تعالى في كتابه فقال 26 00:03:53,340 --> 00:03:58,340 يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم 27 00:03:58,340 --> 00:04:01,620 وقال ابن تيمية رحمه الله 28 00:04:01,620 --> 00:04:05,620 فهذا الذبح والاستحياء هو سوء العذاب 29 00:04:05,620 --> 00:04:09,620 وقال محمد رشيد رضا رحمه الله 30 00:04:09,620 --> 00:04:14,620 ولما كانت التنجية لا تكون إلا من ظلم أو شر 31 00:04:14,620 --> 00:04:19,620 بين ما نجاهم منه بقوله يسومونكم سوء العذاب 32 00:04:19,620 --> 00:04:25,620 أن يكلفونكم ويبغونكم ما يسوءكم ويذلكم من العذاب 33 00:04:25,620 --> 00:04:28,620 ثم بين ذلك بقوله 34 00:04:28,620 --> 00:04:32,620 يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم 35 00:04:32,620 --> 00:04:35,620 أي يقتلون ذكران نسلكم 36 00:04:35,620 --> 00:04:38,620 ويستبقون إناثه أحياء 37 00:04:38,620 --> 00:04:40,620 لإضعافكم وإذلالكم 38 00:04:40,620 --> 00:04:44,620 المفضي إلى قطع نسلكم وإبادتكم 39 00:04:44,620 --> 00:04:48,620 وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 40 00:04:48,620 --> 00:04:50,620 أي وفي ذلكم العذاب 41 00:04:50,620 --> 00:04:52,620 وفي التنجية منه 42 00:04:52,620 --> 00:04:57,620 في كل منهما بلاء وامتحان عظيم لكم من ربكم 43 00:04:57,620 --> 00:04:59,620 كما قال في آية أخرى 44 00:04:59,620 --> 00:05:05,620 وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون 45 00:05:05,620 --> 00:05:08,819 وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله 46 00:05:08,819 --> 00:05:11,819 والاستحياء استفعال 47 00:05:11,819 --> 00:05:13,819 يدل على الطلب للحياة 48 00:05:13,819 --> 00:05:18,819 أي يبقون هن أحياء أو يطلبون حياتهن 49 00:05:18,819 --> 00:05:23,819 ووجه ذكره هنا في معرض التذكير بما نالهم من المصائب 50 00:05:23,819 --> 00:05:28,819 أن هذا الاستحياء للإناث كان المقصد منه خبيثا 51 00:05:28,819 --> 00:05:31,819 وهو أن يعتدوا على أعراضهن 52 00:05:31,819 --> 00:05:36,819 ولا يجد نبدا من الإجابة بحكم الأسر والاسترقاق 53 00:05:36,819 --> 00:05:40,819 فيكون قوله ويستحيون نساءكم 54 00:05:40,819 --> 00:05:43,819 كناية عن استحياء خاص 55 00:05:43,819 --> 00:05:46,819 ولذلك أدخل في الإشارة في قوله 56 00:05:46,819 --> 00:05:51,819 وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 57 00:05:51,819 --> 00:05:54,819 ولو كان المراد من الاستحياء ظاهرة 58 00:05:54,819 --> 00:05:58,819 لما كان وجه لعطفه على تلك المصيبة 59 00:05:58,819 --> 00:06:02,040 وقال الشنقيطي رحمه الله 60 00:06:02,040 --> 00:06:04,040 قوله تعالى 61 00:06:04,040 --> 00:06:10,040 وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب 62 00:06:10,040 --> 00:06:15,040 يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم 63 00:06:15,040 --> 00:06:19,040 الآية ظاهر هذه الآية الكريمة 64 00:06:19,040 --> 00:06:22,040 يدل على أن استحياء النساء 65 00:06:22,040 --> 00:06:26,040 من جملة العذاب الذي كان يسومهم فرعون 66 00:06:26,040 --> 00:06:28,040 وقد جاء في آية أخرى 67 00:06:28,040 --> 00:06:32,040 ما يدل على أن الإناث هبة من هبات الله 68 00:06:32,040 --> 00:06:34,040 لمن أعطاهن له 69 00:06:34,040 --> 00:06:36,040 وهي قوله تعالى 70 00:06:36,040 --> 00:06:43,040 يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور 71 00:06:43,040 --> 00:06:46,100 فبقاء بعض الأولاد على هذا 72 00:06:46,100 --> 00:06:48,100 خير من موتهم كلهم 73 00:06:48,100 --> 00:06:50,100 كما قال الهذيل 74 00:06:50,100 --> 00:06:53,100 حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا 75 00:06:53,100 --> 00:06:57,100 خراش وبعض الشر أهون من بعض 76 00:06:57,100 --> 00:06:59,199 والجواب عن هذا 77 00:06:59,199 --> 00:07:04,199 أن الإناث وإن كن هبة من الله لمن أعطاهن له 78 00:07:04,199 --> 00:07:07,199 فبقاؤهن تحت يد العدو 79 00:07:07,199 --> 00:07:10,199 يفعل بهن ما يشاء من الفاحشة والعار 80 00:07:10,199 --> 00:07:15,199 ويستخدمهن في الأعمال الشاقة نوع من العذاب 81 00:07:15,199 --> 00:07:18,199 وموتهن راحة من هذا العذاب 82 00:07:18,199 --> 00:07:22,199 وقد كان العرب يتمنون موت الإناث 83 00:07:22,199 --> 00:07:24,199 خوفا من مثل هذا 84 00:07:24,199 --> 00:07:27,300 وقال أبو زهرة رحمه الله 85 00:07:27,300 --> 00:07:29,300 وقوله تعالى 86 00:07:29,300 --> 00:07:31,300 ويستحيون نساءكم 87 00:07:31,300 --> 00:07:35,300 أن يطلبون حياة نسائهم وبقائهم 88 00:07:35,300 --> 00:07:37,300 لا رغبة في ذات الإحياء 89 00:07:37,300 --> 00:07:40,300 بل ليكن إماءا في بيوتهم 90 00:07:40,300 --> 00:07:43,300 ويستمتعون بجمالهم 91 00:07:43,300 --> 00:07:48,300 فهو ظلم فاحش لا يعرفه إلا فرعون وأمثاله 92 00:07:48,300 --> 00:07:52,300 كما رأينا واحدا منهم في هذا الزمان 93 00:07:52,300 --> 00:07:56,379 فإبقاء النساء على قيد الحياة 94 00:07:56,379 --> 00:07:59,379 إنما هو لتعذيب الرجال وقهرهم 95 00:07:59,379 --> 00:08:02,379 وهو من سوء العذاب 96 00:08:02,379 --> 00:08:07,379 فتتجلى لنا صور التعذيب بناء على ما ذكره أهل التفسير 97 00:08:07,379 --> 00:08:10,379 وهي استخدامهن نئماء 98 00:08:10,379 --> 00:08:12,379 والاعتداء على أعراضهن 99 00:08:12,379 --> 00:08:15,379 وقهر رجالهن 100 00:08:15,379 --> 00:08:18,449 والنوع الثاني قتل أطفالهن 101 00:08:18,449 --> 00:08:23,449 وهذا نوع من العذاب أشد من الأول على نفسية المرأة 102 00:08:23,449 --> 00:08:28,449 فهذا الطفل الذي حملته في أحشائها تسعة أشهر 103 00:08:28,449 --> 00:08:33,450 وتحملت مشاق الحمل وألام المخاض والولادة 104 00:08:33,450 --> 00:08:35,450 فلما فرحت بولادته 105 00:08:35,450 --> 00:08:39,450 يأتي إليها جنود فرعون لقتله 106 00:08:39,450 --> 00:08:43,450 فكيف ستكون نفسية هذه الأم الثكلا 107 00:08:43,450 --> 00:08:48,450 وكم سيستمر هذا الألم والانكسار لدى الأم 108 00:08:48,450 --> 00:08:51,340 النوع الثالث 109 00:08:51,340 --> 00:08:54,379 القلق والاضطراب النفسي 110 00:08:54,379 --> 00:09:00,379 وهذا نوع من العذاب الذي مرت به المرأة في زمن موسى عليه السلام 111 00:09:00,379 --> 00:09:05,379 وهو القلق والاضطراب النفسي مع كل مرة تحمل فيها 112 00:09:05,379 --> 00:09:07,379 فهي لا تدري 113 00:09:07,379 --> 00:09:10,379 هل سيكون مولودها ذكرا فيقتل 114 00:09:10,379 --> 00:09:15,379 أم أنثى ستترك لتهان وتذلى إذا بلغت 115 00:09:15,379 --> 00:09:21,379 ويستمر هذا العذاب معها تسعة أشهر من القلق والخوف والاضطراب 116 00:09:21,379 --> 00:09:24,379 لا تعرف كيف تخفي حملها 117 00:09:24,379 --> 00:09:27,379 ولا تعرف كيف تحمي جنينها 118 00:09:27,379 --> 00:09:30,379 ولا تدري ما هو مصير هذا الحمل 119 00:09:30,379 --> 00:09:33,379 وكيف ستكون النهاية 120 00:09:33,379 --> 00:09:39,570 فهل رأيت معاناة مثل هذه المعاناة تمر بها المرأة اليوم 121 00:09:39,570 --> 00:09:44,460 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله 122 00:09:44,460 --> 00:09:47,460 والحمد لله رب العالمين 123 00:09:47,460 --> 00:09:56,169 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام