بستان الهدى قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصن بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلموا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدوا ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم ألا وإن عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها بلاء وفتن يرقق بعضها بعضا تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فيقول هذه هذه ثم تنكشف فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع وقال مرة ما استطاع رواه أحمد فائدة فتن يرقق بعضها بعضا أي تكون كل فتنة أعظم من سابقتها فتكون سابقتها أرق منها وفي الآية بيان بما تتقى به هذه الفتن وهو تقوى الله عز وجل والاعتصام بالقرآن والتزام الجماعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر