1 00:00:00,240 --> 00:00:09,599 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:09,599 --> 00:00:13,599 أينما يكون شرع الله فثم المصلحة 3 00:00:13,599 --> 00:00:21,820 ما شرعه الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم 4 00:00:21,820 --> 00:00:24,820 من الواجبات والمستحبات 5 00:00:24,820 --> 00:00:28,820 والمباحات والمحرمات والمكروهات 6 00:00:28,820 --> 00:00:35,850 إنما شرعه سبحانه لمصلحة الإنسان وخيره في الدنيا والآخرة 7 00:00:35,850 --> 00:00:40,850 فأينما يكون شرع الله فثم المصلحة 8 00:00:40,850 --> 00:00:45,060 المصالح في ميزان الشرع 9 00:00:45,060 --> 00:00:50,149 المصالح في ميزان الشرع ثلاثة 10 00:00:50,149 --> 00:00:54,149 معتبرة وملغا ومرسلة 11 00:00:54,149 --> 00:00:59,579 المصالح المعتبرة 12 00:00:59,579 --> 00:01:05,579 هي المصالح التي شهد الشرع بقبولها واعتبارها بدليل معين 13 00:01:05,579 --> 00:01:08,579 وشرع حكما لتحقيقها 14 00:01:08,579 --> 00:01:12,579 وهذه مصالح لا سبيل إلى ردها 15 00:01:12,579 --> 00:01:16,579 ولا خلافة في مشروعية الأخذ بها وإعمالها 16 00:01:16,579 --> 00:01:18,620 ومن ذلك 17 00:01:18,620 --> 00:01:20,620 مصلحة حفظ النفوس 18 00:01:20,620 --> 00:01:23,620 التي شرع لها حكم القصاص 19 00:01:23,620 --> 00:01:26,620 ومصلحة حفظ الأموال 20 00:01:26,620 --> 00:01:29,620 التي شرع لها قطع يد السارق 21 00:01:29,620 --> 00:01:31,620 ومصلحة حفظ العقول 22 00:01:31,620 --> 00:01:34,620 التي شرع لها تحريم الخمر 23 00:01:34,620 --> 00:01:38,620 وهكذا إلى آخر ذلك 24 00:01:38,620 --> 00:01:44,340 المصالح الملغا 25 00:01:44,340 --> 00:01:48,340 هي المصالح التي شهد الشرع بإبطالها وردها 26 00:01:48,340 --> 00:01:50,340 فمن ذلك 27 00:01:50,340 --> 00:01:55,340 مصلحة كسب الأموال من خلال الربا أو الميسر والقمار 28 00:01:55,340 --> 00:02:00,340 فقد أبطلها الشرع بتحريم كل من الربا والميسر 29 00:02:00,340 --> 00:02:05,340 وكذلك المصلحة المتوهمة من منع تعدد الزوجات 30 00:02:05,340 --> 00:02:11,340 للضرر المتوقع حصوله من مشاكل وغيرة بين المرأة وضرتها 31 00:02:11,340 --> 00:02:15,340 فقد أهمل الشرع هذه المصلحة ولم يعتبرها 32 00:02:15,340 --> 00:02:18,340 تحقيقا لمصلحة أعلى منها 33 00:02:18,340 --> 00:02:22,340 وهي تكثير النسل وتمكين العفاف 34 00:02:22,340 --> 00:02:24,340 وتحصين النفس 35 00:02:24,340 --> 00:02:28,330 المصالح المرسلة 36 00:02:28,330 --> 00:02:34,900 هي المصالح التي لم يرد في الشرع دليل خاص باعتبارها أو إلغائها 37 00:02:34,900 --> 00:02:38,900 فهي مرسلة عن قيد الاعتبار أو الإلغاء 38 00:02:38,900 --> 00:02:43,900 ولكن يوجد فيها معنى مناسب لأن يشرع لها حكم 39 00:02:43,900 --> 00:02:47,900 كما أنها تدخل تحت الأصل العام للشرع 40 00:02:47,900 --> 00:02:51,900 باعتبار المصالح ودرء المفاسد 41 00:02:51,900 --> 00:02:53,900 ومن أمثلتها 42 00:02:53,900 --> 00:02:58,900 جمع القرآن وتدوين الدواوين وتدوين العلوم 43 00:02:58,900 --> 00:03:03,900 كعلوم العربية وأصول الفقه ومصطلح الحديث 44 00:03:03,900 --> 00:03:12,090 إلى غير ذلك من المصالح مما لا يشك عاقل أنها تناسب الشرع 45 00:03:12,090 --> 00:03:19,889 من ضوابط الأخذ بالمصلحة المرسلة 46 00:03:19,889 --> 00:03:25,889 ألا يعارض ذلك دليل شرعي من نص أو إجماع أو قياس 47 00:03:25,889 --> 00:03:30,889 وألا يكون في الأخذ بها تفويت لمصلحة أعلى منها 48 00:03:30,889 --> 00:03:36,710 الفرق بين المصلحة المرسلة والبدعة 49 00:03:36,710 --> 00:03:43,509 المصالح المرسلة إنما تكون فقط فيما يعقل معناه 50 00:03:43,509 --> 00:03:46,509 ولا مدخل لها في التعبدات المحضة 51 00:03:46,509 --> 00:03:51,509 التي لا يطلب لها معنى معقول على وجه الخصوص 52 00:03:51,509 --> 00:03:58,509 كتفاصيل الوضوع وعدد ركعات الصلاة وتحديد الصيام بزمن مخصوص 53 00:03:58,509 --> 00:04:03,509 والوقوف في مشاعر الحج إلى آخر ذلك 54 00:04:03,509 --> 00:04:07,509 وهذا من أهم الفوارق بين المصالح المرسلة 55 00:04:07,509 --> 00:04:13,509 والبدعة التي تكون في العبادات التي تقوم على التعبد المحض 56 00:04:13,509 --> 00:04:18,509 أو في العقائد إذ هي ثوابت محكمات 57 00:04:18,509 --> 00:04:23,470 حكم الاتفاق على مصلحة مرسلة 58 00:04:23,470 --> 00:04:29,620 إذا أجمع العلماء أو أهل الاختصاص على مصلحة مرسلة 59 00:04:29,620 --> 00:04:32,620 لم يجزي العمل بضدها 60 00:04:32,620 --> 00:04:38,620 وإن لم يحصل الإجماع عمل المسؤول برأي الأكثرين من العلماء 61 00:04:38,620 --> 00:04:43,060 تداخل المصالح والمفاسد 62 00:04:43,060 --> 00:04:48,250 المصالح والمفاسد لا تتمحض غالبا 63 00:04:48,250 --> 00:04:52,250 بل الأغلب هو الامتزاج أو التزاحم بينها 64 00:04:52,250 --> 00:04:57,250 وعندها يعمل المسلم بالقواعد العامة في ذلك 65 00:04:57,250 --> 00:05:01,250 من أن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة 66 00:05:01,250 --> 00:05:05,250 وتقديم أعلى المصلحتين على أدناهما 67 00:05:05,250 --> 00:05:08,250 وارتكاب أخف الضررين 68 00:05:08,250 --> 00:05:12,050 تزاحم المصالح 69 00:05:12,050 --> 00:05:16,980 ترجيح إحدى المصلحتين على الأخرى عند التزاحم 70 00:05:16,980 --> 00:05:19,980 يكون وفق الضوابط الآتية 71 00:05:19,980 --> 00:05:27,040 أولاً تقديم المصلحة قطعية التحقق على المصلحة المظنونة 72 00:05:27,040 --> 00:05:33,139 ثانياً انتساوة المصلحتان في قطعية تحققهما 73 00:05:33,139 --> 00:05:37,329 تقدم المصلحة العامة على الخاصة 74 00:05:37,329 --> 00:05:43,329 ثالثاً انتساوة المصلحتان في تحقق الوقوع وفي عموم النفع 75 00:05:43,329 --> 00:05:48,329 تقدم المصلحة الكبرى على المصلحة الصغرى 76 00:05:48,329 --> 00:05:56,000 مقاصد التشريع مستنبطة من نصوص الشرع لا حاكمة عليها 77 00:05:56,000 --> 00:06:05,860 إنما عرفت المقاصد الكلية للتشريع من خلال النظر في نصوص الشرع وأحكامه التفسيرية 78 00:06:05,860 --> 00:06:13,860 واستنباط المقاصد منها فالنصوص هي الأصل والمقاصد هي الفرع المستنبط منها 79 00:06:13,860 --> 00:06:24,860 وعلى هذا فلا يمكن بحال أن يتعارض نص وحكم شرعي تفسيري مع مقصد عام من مقاصد التشريع 80 00:06:24,860 --> 00:06:32,860 إنما ذلك دعوى أهل الزيغ والأهوى حين عجزوا عن مصادمة النصوص لجأوا إلى تأويلها 81 00:06:32,860 --> 00:06:37,860 وفق فهمهم المغلوط للمقاصد العامة للإسلام 82 00:06:37,860 --> 00:06:44,860 ويسمون ذلك اعتماد الفهم المقاصدي للإسلام بدل الفهم النصي 83 00:06:44,860 --> 00:06:50,990 ومن أمثلة ذلك قولهم إن الربا إنما حرم لأجل الظلم 84 00:06:50,990 --> 00:06:59,990 فأي صيغة منه لا تؤدي إلى الظلم تكون مشروعة نعوذ بالله من الزيغ والضلال