بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب البول في الماء الدائم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدان الله فغدل لليهود وبعد غدل للنصار فسكت ثم قال حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده التعليق على الحديث نحن الآخرون السابقون يوم القيامة أي نحن المتأخرون في الدنيا زمانا المتقدمون في يوم القيامة كرامة وفضلا فهذا اليوم أي يوم الجمعة فغدل لليهود أي يوم السبت وبعد غدل للنصار أي يوم الأحد حق على يستفاد منه الوجوب وصرف إلى الندب كل مسلم أي المسلم البالغ من فوائد الحديث فيه بيان فضل يوم الجمعة واستحباب الاغتسال يوم الجمعة وبيان فضل أمة الإسلام على باقي الأمم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه التعليق على الحديث في الماء الدائم الدائم أي الثابت الواقف الذي لا يجري من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم الغصل والوضوء بالماء النجس وفي الحديث دليل على نجاسة البول وبيان أدب من آداب قضاء الحاجة وهو عدم البول أو التغوط في المياه ونحوها مما ينتفع به الناس باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته عن عبد الله قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم ألا تنظرون إلى هذا المراء أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه فانبعث أشقاهم في رواية إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلا جزور فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه في رواية وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كان لي منعه وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك فانطلق منطلق إلى فاطمة عليه السلام وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقته عنه وأقبلت عليهم تسبهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش في رواية فشق عليهم إذ دعا عليهم قال وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ثم سما اللهم عليك بعمر بن هشام وعطبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد قال عبد الله فوالله لقد رأيتهم صرعا يوم بدر في رواية قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر في رواية فألقوا في بئر غير أمية أو أبي فإنه كان رجلا ضخما فلما جروا تقطعت أوصاله قبل أن يلقا في البئر وفي رواية فلم يلقا في البئر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبع أصحاب القليب لعنة التعليق على الحديث باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة القذر هو الشيء النجس وكل ما يستقدره الناس الجيفة هي الميتة ذات الرائحة الكريهة عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه إذ قال قائل منهم هو أبو جهل إلى جزور الجزور هي الإبل إذا نحرت أي فيقصد إلى فرثها الفرث هو ما يجتمع في كروش الدواب وسلاها السلاة هو الجلد الذي يكون فيه الولد كاللفافة ثم يمهله أي ينتظره فانبعث أشقاهم أي انتهض وأسرع أشقاهم وهو عقبة ابن أبي معيط وثبت النبي صلى الله عليه وسلم أي بقي ساجدا جويريا أي صغيرة فأقبلت تسعى أي تجري حتى ألقته عنه أي حتى طرحته وأزالته لو كان لي منعه أي قوة أو جماعة تمنع أذاهم يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة أي يعتقدون أن الدعاء في مكة مستجاب صرعى أي قتلى إلى القليب القليب هي البئر القديمة وأتبع أصحاب القليب لعنة المراد كما أنهم مقتولون في الدنيا مطرودون عن رحمة الله تعالى في الآخرة أو صاله أي أعضاؤه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار وما زداد عند المسلمين إلا تعظيما واستحباب الدعاء ثلاثا وجواز الدعاء على الظالم ومعرفة الكفار بصدق النبي صلى الله عليه وسلم لخوفهم من دعائه وحملهم الحسد والعناد على تركل قيادله وفيه بيان حلمه صلى الله عليه وسلم عن من آذاه وبيان شفقة البنات على الأباء وبيان فضل فاطمة رضي الله عنها وبيان فضل الصبر على الأذا في سبيل الله وفيه المباشرة أقوى من السبب وأكد وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال في عقبه أشق القوم مع أنه كان فيهم أبو جهل وهو أشد منه كفرا وفيه جواز الإطالة في بعض أركان الصلاة والتحذير من دعوة المظلوم باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكه بيده فقال إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته في رواية فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمين ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال أو يفعلها كذا التعليق على الحديث باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب البزاق هو ما يسيل من الفم ويقال بزاق وبصاق وبساق والمخاط هو ما يسيل من الأنف رآ نخامه تنخم الرجل إذا دفع بشيء من صدره أو رأسه في القبلة أي في حائط من جهة قبلة المسجد حتى رؤيا في وجهه أي شهد أثر المشقة في وجهه طرف ردائه أي طرف ثوبه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب تعظيم المساجد عن البزاق والمخاط وصيانتها عن القاذورات بالطريق الأولى وفيه الإرشاد إلى احترام جهة القبلة وصيانة اليمين عما يستقدر وفيه أن البيان بالفعل أوقع في نفس المتلقي باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر عن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شراب أسكر فهو حرام التعليق على الحديث باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر النبيذ هو الماء الذي يلقى فيه تمرات لتخرج حلاوتها إلى الماء سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون السائل أبا موسى الأشعري رضي الله عنه وكان أهل اليمن يشربونه هذا يقوي أن السائل هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الشراب إذا كان مسكرا يكون شربه حراما فكذلك لا يجوز التوضؤ به وقليل المسكر وكثيره حرام من أي نوع كان لأنها صيغة عموم أشير بها إلى جنس الشراب الذي يكون منه السكر وهذا الحديث من جوامع الكلم لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع وأجاب عن جنس المشروب المسكر باب غسل المرأة أباه الدم عن وجهه عن أبي حازم أنه سمع سهل ابن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دوي قال كانت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسله وعلي يسكب الماء بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم وكسرت رباعيته يوم إذ وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه التعليق على الحديث يسكب الماء أي صب الماء على الجرح وبما دوي المداوى أي العلاج بالمجن أي الترس من حصير فأحرقتها وألصقتها قطع الدم بالرماد من المعلوم القديم المعمول به فاستمسك الدم أي انقطع وكسرت رباعيته الرباعيات ما بعد الثنايا من مقدم الفم اثنتان من فوق واثنتان من أسفل يوم إذ أي يوم أحد وكسرت البيضة على رأسه أي ما يتخذ من الحديد كالقلنسوة وهي الخوذة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة التداوي لأن النبي صلى الله عليه وسلم داوى جرحة وفيه جواز مداوات المرأة أباها وذويم حارمها والنساء ألطفوا في ذلك وفيه وقوع الابتلاء للأنبياء عليه السلام لينالوا جزيل الأجر وليتعرف أممهم أن المسلم مبتلاً مأجور وفيه أن السؤال مفتاح العلم باب السواك عن أبي بردة عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بسواك بيده يقول أع ع والسواك في فيه كأنه يتهوع التعليق على الحديث باب السواك السواك ما يدلك به الأسنان من العود ويتخذ عادة من شجرة الأراك يستن الاستنان هو استعمال السواك يتهوع أي يتهيأ للقي عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك التعليق على الحديث يشوص الشوص هو دلك الأسنان عرضا وقيل الغسل والتنقية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث السواك سنة مؤكدة لمواضبته صلى الله عليه وسلم عليه في أوقاته كلها ومشروعية الاستياك بحضرة الناس واستحباب السواك عند القيام من النوم ويتأكد السواك عند إرادة الصلاة عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أراني أتسوك بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر منهما التعليق على الحديث أراني أي رأيت في المنام فقيل لي القائل له جبريل عليه السلام كبر أي قدم الأكبر في السن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تقديم ذي السن أولى وإذا ترتب القوم في الجلوس فالسنة تقديم الأيمن فالأيمن باب فضل من بات على الوضو عن البراء ابن عازب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوأك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك في رواية نفسي وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة في رواية وإن أصبحت أصبت أجرا واجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم في رواية فقلت أستذكرهن فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال لا ونبيك الذي أرسلت التعليق على الحديث إذا أتيت مضجعك أي إذا أردت النوم أسلمت وجهي إليك أي أسلمت نفسي إليك منقادة لك طائعة لحكمك وفوضت أمري إليك أي رددت أمري إليك وبرئت من الحول والقوة إلا بك فكفني هم نفسي وتول إصلاحي وألجأت ظهري إليك أي توكلت عليك في أمري كله فأنت الملجأ والمستعان رغبة أي رجاء ثوابك رهبة أي خوفا من عقابك على الفطرة أي على دين الإسلام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى المحافظة على الوضوء في الأحوال كلها وفيه الحث على ملازمة الأذكار المقيدة لأنها حصن وخاتمة حسنة وأن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب فربما كان في اللفظ زيادة تبيين ليس في الآخر وإن كان الظاهر ترادفها وأن الحديث حجة لمن منع رواية الحديث بالمعنى وفيه استحباب الدعاء بالمأثور عند النوم لأنه قد تقبض روحه في نومه فيكون قد ختم عمله بالدعاء الذي هو أفضل الأعمال وفيه مشروعية تكرار عرض الحديث على الشيخ للحفظ والضبط وفيه تيقض الشيخ لما يعرضه الطالب وتصحيحه كتاب الغسل باب الوضوء قبل الغسل عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده التحليق على الحديث كتاب الغسل لما فرغ من بيان الطهارة الصغرى بأنواعها شرع في بيان الطهارة الكبرى بأنواعها والتقديم الصغرى ظاهر لكثرة دورانها بخلاف الكبرى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على الملازمة والتكرار إذا اغتسل أي أراد الإغتسال من الجنابة أي لأجل الجنابة ثم يخلل بيده شعره أي يفرق شعره بأصابعه ليصل الماء إلى أصول الشعر قد أروى بشرته أي ظاهر جلده والمراد به ما تحت الشعر أفاض عليه الماء الإفاضة هي الإسالة سائر جسده أي بقية جسده من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب غسل اليدين قبل الشروع في الغسل واستحباب الوضوء قبل الغسل كوضوء الصلا وفيه وجوب تعميم الجسد بالماء في الغسل الواجب والعناية بالأماكن التي يصعب وصول الماء إليها كأصول الشعر ونحوها عن ابن عباس عن ميمونة بنت الحارث قالت وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا وسترته فصب على يده فغسلها مرة أو مرتين في رواية أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل ثرجه في رواية فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض أو بالحائط ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه وغسل رأسه ثم صب على جسده ثم تنحى فغسل قدميه فناولته خرقة فقال بيده هكذا ولم يردها في رواية فجعل ينفض بيده وفي رواية هذه غسله من الجنابة التعليق على الحديث غسلا بضم الغين أي الماء الذي يغتسل به وسترته أي غطيته بثوب أفرغ بيمينه على شماله أي صب الماء بيمينه على شماله ثم دلك يده بالأرض أي مسح يده بالأرض للإنقاء أو بالحائط أي الجدار فناولته خرقة أي أعطيته قطعة قماش ليتنشف بها ولم يردها من الإرادة لا من الرد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية خدمة الزوجة لزوجها ووجوب حفظ العورات والتستر عند الغسل وأن اليمين للمكرمات والشمال لضدها وجواز العمل بالإشارة المفهمة باب غسل الرجل مع امرأته عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد في رواية من جنابة وفي رواية تختلف أيدينا فيه وفي رواية نغرف منه جميعا من قدح يقال له الفرق في رواية كان يوضع لي ولرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المركن التعليق على الحديث من قدح أي من إناء الفرق هو مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلا وهو مقدار ثلاثة آصع ويقدر الفرق في عصرنا بثمانية لتر تقريبا من الماء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز تطهر المرأة بفضل الرجل وجواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه باب الغسل بالصاع ونحوه عن أبي سلمة قال دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم فدعت بإناء نحو من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب التعليق على الحديث باب الغسل بالصاع ونحوه أي نحو الصاع قد يزيد الماء قليلا أو ينقص تبعا للأشخاص والأحوال وأخو عائشة هو أخوها من الرضاعة وقيل اسمه عبد الله بن يزيد وأفاضت على رأسها أي صبت الماء وأسالت وبيننا وبينها حجاب أي بينهم ستر وظاهره أنه ما رأى عملها في رأسها مما يحل لذب المحار من نظر إليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن التعليم بالفعل أبلغ في نفس المتلقي ومرجعية نساء النبي صلى الله عليه وسلم في السنن التي لا يطلع عليها إلا نساؤه عن أبي جعفر أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاع في رواية كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة أكف ويفيضها على رأسه ثم يفيض على سائر جسده فقال رجل ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخير منك ثم أمنا في ثوب التعليق على الحديث فقال رجل الرجل هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أوفى منك أي أطول منك ويحتمل أن تكون بمعنى أكثر وخير منك المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنا أي صلى بنا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هو ميزان الهدى في الأقوال والأفعال وبيا نصفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان كثير الشعر وكراهية الإسراف في استعمال الماء وجواز الرد على من يماري بغير علم إذا كان القصد من ذلك إيضاح الحق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونه كان يغتسلان من إناء واحد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد وفيه نقل أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن لسنن لا يطلع عليها غيرهن وقولهن في هذا الباب مقدم على غيرهن