بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب الرجل يوضِّأ صاحبه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال كنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ في سفر فقال أمعك ما قلتُ نعم فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبةٌ من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ثم مسح برأسه ثم أهويت لأنزع خففيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما في رواية ثم صلى التعليق على الحديث توارى عني أي غابة وخفي سواد الليل أي ظلمته الإداوة هي إناء صغير من جلد يتخذ للماء جبة الجبة ثوب معين يلقى على المنكبين أهويت أي مددت يدي لأنزع خففي النبي صلى الله عليه وسلم دعهما أي ترك الخفين لا تنزعهما أدخلتهما طاهرتين أي أدخلت الرجلين في الخفين وأنا على طهارة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الاستعانة في الوضوء وفيها تفصيل وأن من آداب قضاء الحاجة التواري عن أعين الناس باب مسح الرأس كله عن يحيى المازني قال كان عمي يكثر من الوضوء قال لعبد الله بن زيد أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فدعى بتور من ماء فكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرار ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة في رواية في ثلاث غرفات ثم أدخل يده فغترف بها فغسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه فأدبر به وأقبل في رواية فأقبل به ماء وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب به ماء إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه فقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ التعليق على الحديث كان عمي عمه عمر بن أبي حسن يكثر من الوضو من باب المحافظة على الوضو فدعى بتور التور الطشت ويقال الطست وهو مثل القدر يكون من صفر أو حجارة فكفأ أي فأمال وصب والمراد إفراغ الماء من الإناء على اليد فاغترف بها الاغتراف أخذ الماء باليد فأدبر به وأقبل أي بدأ من مقدم الرأس فذهب بهما وأقبل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث غسل اليد قبل الشروع في الوضوء والبداءة في مسح الرأس بمقدمه وجريان التلطف بين الشيخ وتلميذه وجواز الاستعانة في إحضار الماء من غير كراه واستحباب التعليم بالفعل وأن السؤال مفتاح العلم باب استعمال فضل وضوء الناس عن أبي جحيفة قال دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح في قبة في رواية قبة حمراء من أدم كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة في رواية فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع الناس عليه يعخذون منه ثم دخل فأخرج العنزة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى وبيص ساقي في رواية خرج في حلة مشمرا فركز العنزة ثم صل الظهر ركعتين والعصر ركعتين يمر بين يديه الحمار والمرأة في رواية قال فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك التعليق على الحديث باب استعمال فضل وضوء الناس وضوء هو الماء الذي يتوضأ به والمراد الماء المستعمل دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي وصلت إليه من غير قصد بالأبطح أبطح مكة وهو مسيل واديها في قبة أي خيمة وكانت حمراء من جلد بالهاجرة الهاجرة والهجير اشتداد الحر نصف النهار ويكون هذا عند زوال الشمس مع الظهر وقيل عند الزوال إلى العصر فنادى بالصلاة أي أذنى للصلاة فأخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما بقي من وضوءه وركز العنزة أي غرزها في الأرض والعنزة عصى في طرفها الأسفل زج يتوكأ عليه وبيص ساقي أي بريق ساقي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم ومشروعية قصر الصلاة للمسافر وأن الحمار والمرأة لا يقطعان الصلاة وفيه جواز اتخاذ الخيمة الحمراء المصنوعة من الجلود عن أبي موسى رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فقال قد أكثرت علي من أبشر فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال رد البشرة فقبلا أنتما قال قبلنا ثم دعا بقدر فقال رد البشرة فقبلا أنتما قال قبلنا ثم دعا بقدح فيهما فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذ القدح ففعلا فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما فأفضلا لها منه طائفة التعليق على الحديث بالجعرانة بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب ألا تنجز لي ما وعدتني أي ألا توفي لي ما وعدتني يحتمل أن يكون وعدا خاصا لهذا الأعرابي ويحتمل أن يكون من الوعد العام الذي وعد أن يقسم غنائم حنين بالجعرانة بعد رجوعه من الطائف وكان طلبه التعجيل بنصيبه منها أبشر أي بقرب القسمة أو بالثواب الجزيل على الصبر بقدح أي بإناء ومج فيه أي صبما تناول من الماء بفيه في الإناء أفرغ أي صبا نحوركما أي صدوركما أفضلا لأمكما أي أبقيا لأمكما طائفة أي بقية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية التبرك بآثال النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث دلالة على طهارة لعاب الآدمي وبقية السؤر والنهي عن النفخ في الطعام والشراب إنما هو الاستقدار ما تطاير فيه من اللعاب لا للنجاسة باب عن السائب ابن يزيدا قال ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وجع فمسح رأسي ودعالي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة التعليق على الحديث باب أي تابع للباب السابق ففي الحديث استعمال فضل وضوء الناس وجع أي مريض خاتم النبوة أي أثر بين كتفيه وهو علامة على أنه النبي الموعد زر الحجلة أي بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار وعرا وقيل بيض طائر الحجلة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان شفقته صلى الله عليه وسلم ورحمته بالصبيان وفيه استحباب الرقية الشرعية وجواز التداوي وثبوت وصفخات من نبوة ومحل وفي الحديث صحة سماع الصبي المميز ومشروعية ذهاب الصغير مع أقاربه من النساء للمداوات ونحوها باب وضوء الرجل مع مرأته وفضل وضوء المرأة عن عبد الله بن عمر أنه قال كان الرجال والنساء يتوضأون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا التعليق على الحديث جميعا أي من إناء واحد من فوائد الحديث إذا أسند الصحابي الفعل إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع عند الجمهور وفيه جواز وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه على المغمى عليه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال مرضت مرضا فأتان النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فوجداني أغمي علي فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي فأفقت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي كيف أقضي في مالي في رواية إنما يرثني كلالة وفي رواية إنما لي أخوات فلم يجبني بشي حتى نزلت آية الميراث التعليق على الحديث يعودني العيادة هي زيارة المريض أغمي علي أي غشي عليه وتعطلت قواه فأفقت أي من الإغماء آية الميراث هي قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم وقيل آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة كلالة من مات وليس له والد وإن على ولا ولد وإن نزل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وتفقده لأحوالهم وأن العقل مناط التكليف فالعقل يكون في الإغماء مغلوبا وفي الجنون يكون مسلوبا وفي النوم يكون مستورا وفيه استحباب الدعاء للمريض بالمأثور ورقيته وجواز عيادة المريض جماعة بشرط عدم الإثقال على المريض وفيه مشروعية التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وفيه جواز الوصية للمريض وإن بلغ هذا الحد وفارقه عقله في بعض الأحيان إذا كان يعقل الوصية باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرحلة ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت بلى فقل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فقال أصل الناس قلنا لا هم ينتظرونك قال ضعوا لي ماء في المخضب في رواية هريقوا علي من سبع قرب لم تحلى الأوكية هن لعلي أعهد إلى الناس قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينو فأغمي عليه ثم أفاق فقال صلى الله عليه وسلم أصل الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت فقعد فاغتسل ثم ذهب لينو فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصل الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فاغتسل ثم ذهب لينو فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصل الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صلي بالناس في رواية قالت عائشة قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصلي للناس فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصلي للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه إن كن لأنتن صواحب يوسف مرو أبا بكر فليصلي للناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا وفي رواية لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاء من الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر فقال له عمر أنت أحق بذلك فصلى أبو بكر تلك الأيام ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر قال أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر قال فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد قال عبيد الله فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال هات فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا قال هو علي رضي الله عنه التعليق على الحديث فقل النبي صلى الله عليه وسلم أي اشتد مرضه المخضب هو إناء يغسل فيه الثياب ويقال له المركن لينو أي لينهض بجهد فأغمي عليه أي غشي عليه ثم أفاق أي من الإغماء هريق علي أي صبو علي من سبع ذكر العدد أمر تعبدي قرب وهي ما يستقى به لم تحلى الأوكية هن الوكاء هو الذي يشد به رأس القرب وصب الماء على وجه التداوي لعلي أعهد إلى الناس أي أخبر الناس بشيء يعملون به والناس عكوف أي مجتمعون لابثون رقيق رقيق القلب أي كثير البكاء فأتاه الرسول هو بلال رضي الله عنه لأنه هو الذي أعلم بحضور الصلاة خفة أي خف المرض عنه فأومأ إليه أي فأشار إليه فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي لم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في مرض موته في المسجد إلا مرة واحدة وهي هذه التي صلى فيها قاعدة وكان أبو بكر فيها إماما ثم صار مأموما يسمع الناس التكبير ألا أعرض عليك أي هل أعرض عليك مه كرمة زجر وإسكات صواحب يوسف أي مثل صواحبه في التظاهر على ما يردن من كثرة الإلحاح فيما يمكن إليه وذلك لأن عائشة وحفصة رضي الله عنهن بالغت في المعاودة إليه في كونه رقيقا لا يستطيع ذلك وما حملني أي وما دفعني على ذلك تشاء ما الناس به التشاؤم ضد التفاؤل وقالت ذلك لأنها علمت أن الناس علموا أن أباها يصلح للخلافة فإذا رأوا استشعروا بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فما أنكر منه شيئا أي وافقها في سرد الواقعة أسمت لك الرجل أي هل ذكرت لك اسم الرجل من فوائد الحديث كان صلى الله عليه وسلم يشتد به المرض ليعظم الله له الأجر وفي الحديث الإغماء جائز على الأنبياء لأنه شبيه بالنوم ولأنه مرض من الأمراض بخلاف الجنون فإنه لم يجز عليهم لأنه نقص وفي الحديث أن المريضة تسكن نفسه لبعض أهله دون بعض وفيه بيان فضل عائشة رضي الله عنها لاختياره صلى الله عليه وسلم تمريضه في بيتها وفيه إجازة الرقا والتداوي للعليل وفيه الحكمة من الاغتسال بالماء لما جعل الله فيه من البركة وجعل منه حياة كل شيء ومشروعية العمل بالإشارة المفهمة واستحباب الوصية واستحباب عرض الحديث على العالم وأن السؤال مفتاح العلم وجواز مراجعة المرأة لزوجها وفي الحديث شدة حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له ومعرفة الصحابة رضي الله عنهم لمكانة وحق أبي بكر رضي الله عنه وتقديم أبي بكر رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة رضي الله عنهم وفيه جواز تشبيه أحد بأحد في وصف مشهور بين الناس وأن العمل القليل لا يفسد الصلاة باب الوضوء بالمد عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد التعليق على الحديث بالصاع الصاع مكيان لأهل المدينة يساوي أربعة أمداد وقدره الفقهاء في عصرنا بكيلوين ونصف تقريبا على خلاف بينهم إلى خمسة أمداد أي إلى صاع وربع والمد مكيال مقداره ملء الكفين وهو ربع الصاع من فوائد الحديث ماء الغسل والوضوء غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا أسبغ وعم قال الشافعي وقد يرفق الفقيه بالقليل فيكفي ويخرق الأخرق فلا يكفي وفي الحديث إشارة إلى الاقتصاد في الوضوء وعدم الإسراف باب المسح على الخفين عن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك فقال نعم إذا حدثك شيئا سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره وعن عمر بن أمية الضمري أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين التعليق على الحديث باب المسح على الخفين يذكر العلماء المسح على الخفين في كتب العقيدة قال الطحاوي ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما تواتر ذلك من فوائد الحديث في الحديث بيان فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأن الصحابية القديمة الصحبة قد يخفى عليه من الأمور الجليلة في الشرع ما يطلع عليه غيره وفيه بيان معرفة الصحابة لأقدار بعضهم البعض وفيه توجيه الأبناء قال بالعلم على العلماء الربانيين باب من لم يتوضأ من لحم الشات والسويق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال تعرق رسول الله صلى الله عليه وسلم كتفا ثم قام فصلا ولم يتوضأ التعليق على الحديث باب من لم يتوضأ من لحم الشات والسويق السويق قمح أو شعير يقلا ثم يطحن فيتزود به ويستف تارة بماء يثرى به أو بسم أو بعسل وسم تعرق أي أكل ما على العظم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء وتقديم الأكل على الصلاة وفيه تفصيل عن عمر بن أمية أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاه فدعي إلى الصلاة فألقى السكين فصلا ولم يتوضأ التعليق على الحديث يحتز أي يقطع فألقى السكين بذلك لتسكينها حركة المذبوح من فوائد الحديث في الحديث الحث على الاستعجال إلى الصلاة إن كان أكل شيئا من الطعام ثم أقيمت الصلاة قام إليها وترك الأكل وإن لم يكن أكل شيئا أكل ما تسكن به نفسه ثم قام إلى الصلاة ثم عاد إلى تتمة طعامه