خلاصة مفاهيم أهل السنة حقيقة الجن وأصلهم الجن عالم حقيقي موجود في الحياة ويؤمن المسلمون بهذا الوجود لإخبار القرآن الكريم عنهم في آيات عديدة بل إن سورة كاملة من سوره اسمها سورة الجن وهي تخبر عن بعض أوصافهم وحالهم مع القرآن الكريم وقد خلقت الجن قبل الإنس وكان خلقهم من نار كما قال تعالى والجان خلقناه من قبل من نار السموم وقال النبي صلى الله عليه وسلم وخلق الجان من مار جن من نار رواه مسلم ومادة جنا في اللغة تفيد الاستتار فكل ما يستر عنك فقد جن عنك وجن الليل أسدل ستره وظلمته والحدائق كثيفة الأشجار تسمى جنانا لأن أشجارها تستر ما تحتها من الشمس لذا فعالم الجن مستقل مستثر عن الإنس فلا يمكن أن ندركهم بعقولنا وحواسنا المجردة وإنما قد ندرك بعض آثارهم أحيانا والأصل أننا لا نراهم ولا نشعر بهم كما قال تعالى عن إبليس وجنوده وهم من الجن إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فهم من الغيب الذي أمرنا أن نؤمن به غيب نسبي غير مطلق فقد يتشكلون أحيانا بأشكال بعض الحيوانات ويظهرون أحيانا لبعض الناس وقد يخاطبونهم أو يلبسون بعض البشر ويدخلون فيهم ويتسلطون عليهم لكونهم آذوهم مثلا أو لأن أحدا من السحرة والمشعوذين قد أرسلهم على من يسحرهم بعض أوصاف الجن وأصنافهم نحن لا نعرف من أوصاف الجن وأصنافهم إلا ما أخبرنا به الله ورسوله فمن ذلك أولا أن لهم قلوبا وأعينا وأذانا كما أن للإنس كل ذلك قال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون والمقصود في الآية بعدم الإبصار أو السماع هو الإعراض عن الحق وعدم الاهتداء إليه كأنهم لا يرونه ولا يسمعونه كما لم تفقه قلوبهم وذلك كما قال تعالى عن الأمم الكافرة وجعلنا لهم سمع وأبصار وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ثانيا أنهم ثلاثة أصناف كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويضعنون رواه ابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم وصححه الألباني تكليف الجن الجن مكلفون ومخاطبون بالشرع مثل الإنس وقد خلقوا للغاية نفسها التي خلق من أجلها الإنس قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقد أرسلت إليهم الرسل كما أرسلت إلى الإنس قال تعالى لا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا وكلمة منكم تحتمل أن رسل الجن من جنسهم أو أن رسلهم هم فقط رسل الإنس أنفسهم لأنها وردت بعد ذكر الجن والإنس جميعا ولا ينبني على الخلاف في هذا عمل فلا يلتفة إليه على وجه العموم إلا أننا نجزم بأنهم مكلفون برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ولقوله عز وجل حكاية عن قول الجن قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين وهذه الآيات تفيد أيضا علمهم بشريعة نبي الله موسى عليه السلام كما تؤكد تكليفهم بشريعتنا والجن مثلهم مثل الإنس في موقفهم من التكليف والعبادة فمنهم المؤمنون الطائعون ومنهم الفاسقون ومنهم الكافرون كما حكى الله عنهم أنهم قالوا وأنا منا المسلمون ومنا القاصطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاصطون فكانوا لجهنم حطبا كما يشهد كفارهم على أنفسهم يوم القيامة بالكفر مثل الإنس فقول الله تعالى وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين يشملهم لأن الآية أولها يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والجن مثل الإنس يدخلون النار أو الجنة بحسب إيمانهم وأعمالهم فعن النار قال تعالى قال دخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار وأما الجنة فقد امتنى الله على مؤمنيهم بدخولها مثل الإنس قال تعالى مخاطبا الإنس والجن جميعا ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان الجن وعلم الغيب ادعاء الدجالين والمشعوذين اطلاعهم على الغيب من خلال التواصل مع الجن هو محضف تراء ودجل فقد قال تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وهذا يصدق على كل من في السماوات والأرض ويشمل الإنس والجن جميعا وبشأن الجن خاصة قال الله تعالى عن الجن المسخرين لخدمة نبيه سليمان عليه السلام فلما قضينا عليه الموت ما دل لهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته فلما خر تبينت الجن اللو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين وقد كان شياطين الجن قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يسترقون السمع من السماء فيخطفون الكلمة من الحق فيخلطون معها مائة كذبة ويقذفونها في آذان أوليائهم من الكهان والعرافين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم منعت الجن من استراق السمع من السماء قال تعالى ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان الرجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين وفي سورة الجن وأننا لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهبا لأننا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وقال تعالى لا يستمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب فلا يجوز أبدا اعتقاد علم الجن للغيب أو تصديق الكهان والعرافين فيما يقولون وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم موقفنا من الجن لما كان عالم الجن مستترا عن عالم الإنس منفصلا عنه وجب على الإنس تجنبهم وعدم التواصل معهم أو الاستعانة بهم في أمر من أمور الدنيا أو الدين فلم يأذن الله بشيء من ذلك إلا ما كان من تسخير بعضهم لنبيه سليمان عليه السلام وما كان من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهم إلى الإيمان بالله تعالى بتكليف منه سبحانه وقد صرح مؤمن الجن بأن استعانة الإنس بهم تضرهم ولا تنفعهم قال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ومما ينبغي أيضا اتقاء شر شياطين الجني بما شرعه الله لنا من ملازمة ذكر الله تعالى على كل حال خاصة أذكار الصباح والمساء وتلاوة سورتي الفلق والناس ودعاء نزول المنزل وكف الأطفال عن اللعب والحركة الزائدة وقت الغروب كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك لأنها ساعة انتشار مردة الشياطين تعريف الشيطان وعلاقته بالجن الشيطان من شطن أي بعد وسمي الشيطان الجن بذلك لبعده عن الحق وعن رحمة الله ولعثوه وتمرده على ربه ورفضه السجود لآدم عليه السلام فهو لفظ يطلق في لغة العرب على كل عارم عات متمرد من الجن والإنس والحيوانات قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ولكن ليس كل جن شيطان فالجن كما سبق منهم المسلمون ومنهم الكافرون المتمردون وهؤلاء فقط هم الشياطين وأما تسمية إبليس فالبلس من لا خير عنده وأبلس يئس وتحير فسمى الله الشيطان إبليس لأنه يئس من رحمة الله ولأن لا خير عنده عداوة الشيطان لبني آدم صرح الله تعالى في كتابه الكريم بعداوة الشيطان لبني آدم في آيات عديدة فعن عداوته لآدم عليه السلام وزوجه قال تعالى فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى وقال تعالى فأزل لهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقل نهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين وعن عداوته لجميع بني آدم قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبد الشيطان إنه لكم عدو مبين وقال تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير وقد صرح إبليس نفسه بعداوته لبني آدم قال تعالى قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لإن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا وقوله لأحتنكن ذريته أي لأستولين على ذريته بالإغواء والإضلال وقال تعالى قال ربي بما أغويتني لأزينان لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين أهداف الشيطان ومقاصده الهدف العام الذي يسعى الشيطان لتحقيقه هو أن يلقي الإنسان في النار ويحرمه من الجنة كما حرمه منها قال تعالى إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير وأهدافه التفصيلية لتحقيق هذا الهدف ووسائله لذلك عديدة منها أولاً إيقاع العباد في الشرك والكفر قال تعالى مثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر فلما كفر قال إني بريء منك وفي الحديث القدسي وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا رواه مسلم ثانياً إيقاعهم في البدعة وذلك أحب إلى الشيطان من الإيقاع في المعاصي لأن ضررها في الدين ولأن المعصية يمكن أن يتاب منها أما البدعة فيندر أن يتوب منها صاحبها لأنه لا يعتقد أنه على خطأ ومعصية ثالثاً إيقاعهم في الذنوب والمعاصي وذلك حين لا يقدر على إيقاعهم في الشرك والكفر كما قال تعالى إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون إلى غير ذلك من الآيات وقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن الشيطان قد أيس أن يُعبد في بلادكم هذه أبدا ولكن ستكون له الطاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به رواه الترمذي وصححه الألباني رابعاً صدهم عن الطاعة والعبادة كما حكى الله تعالى عن قول الشيطان قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين وقال تعالى إنما يريد الشيطان أن يُوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ومن ذلك أيضاً إفساد عبادات بني آدم وطاعتهم سواء بالوسوسة فيها أو إدخال الرياء على قلب العبد أو إلهائه عن الخشوع والتدبر في عبادته إلى آخر ذلك خامساً إشغالهم بالمباحات والتوسع فيها سادساً إشغالهم بالمفضول عن الفاضل سابعاً تسليط أوليائه من شياطين الجن والإنس لإيذاء عباد الله حين ييئس من إضلالهم وسائل الشيطان لتحقيق أهدافه يسلك الشيطان أساليب عديدة لتحقيق أهدافه وكيده لبني آدم فمن ذلك أولاً تزيين الباطل فيصور الباطل في صورة الحق كما فعل مع أبينا آدم عليه السلام حيث وسوس له بالأكل من الشجرة التي نهي عنها فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين وقد أقسم إبليس أن يستمر في نهجه هذا فقال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ومن ذلك مثلاً تزين الدعوة إلى المذاهب الأرضية من رأس مالية أو شيوعية أو اشتراكية على أنها السبيل للحياة الأمنة الرغيدة ومن ذلك أيضاً الدعوة إلى التعري والفحش باسم الحرية الشخصية والانفتاح ومن ذلك أيضاً الهاء الناس وإفساد أخلاقهم بالأفلام والمسلسلات الهابطة باسم الفن ومن ذلك أيضاً تزين الحياة الدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة إلى غير ذلك من وسائل التزين التي لا تنتهي ثانياً استخدام سلاح الإفراط أو التفريط وذلك حسب حال العبد إزاء أي أمر من أوامر الله فإن وجد فيه فتوراً وتوانياً وترخصاً أخذه من جانب التفريط حتى ربما ترك العبد المأمور جملة وإن وجد فيه حذراً وحرصاً وتشميراً أخذه من جانب الإفراط حتى يوقعه في الغلو وتجاوز حد ما أمر الله به والوقوع في الابتداع في دين الله ثالثاً الوعود والأمان الكاذبة وذلك بالوسوسة لبني آدم بأوهام الغلبة أو الثرى أو السعادة في اتباع الباطل والحال أنه كاذب مخادع في ذلك يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا وقال تعالى وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم رابعاً الظهور بمظهر الناصح للإنسان قال تعالى وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلّاهما بغرور خامساً التدرج في الإضلال فلا يوقعه في المعصية أو الكفر مباشرة لعلمه أنه لن يفعل ذلك وإنما يتبع معه سياسة التدرج والذهاب إلى ذلك خطوةً خطوة ولذلك قال تعالى محذراً منه ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين سادساً تأجيل العبد ما فيه خيره وصلاحه وهو قريب من التثبيط عن الطاعة والعبادة ولكنه يأتي العبد من باب النسيان لتثبيط كما حكى الله عن الذي نجى من السجن من صاحب يوسف عليه السلام حين نسي ما أوصاه به وقال للذي ظن أنه ناجم منه مذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين وقال تعالى أيضاً في ذلك وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين سابعاً تخويف الإنسان من أولياء الشيطان قال تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ثامناً إلقاء الشبهات وذلك لزعزعة عقيدة المرء بما يلقيه من شكوك وشبهات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته رواه البخاري ومسلم إلى غير ذلك من أساليبه الماكرة التي يستطيع المرء تجاوزها بقوة إيمانه والاستعانة بربه ضعف كيد الشيطان رغم كل ما يذكر من أهداف الشيطان ووسائله في إضلال بني آدم فقد حكم الله تعالى بضعف كيده مادام المرء يتحصن بإيمانه بربه وتقواه قال تعالى إن كيد الشيطان كان ضعيفا كما قضى الله تعالى بأن الشيطان ليس له سلطان على عباده المؤمنين قال تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فوعد سبحانه بأن يكون وكيلا لعباده المؤمنين وحاميا لهم من مكر الشيطان ووساوسه وأوضح سبحانه أن غواية الشيطان وإضلاله إنما يكون لمن يتبعه ممن أشرب قلبه الغواية إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين فلا يحتجن أحد بإضلال الشيطان له ولا يتعذرن بذلك فإنما تكون الغواية منه لمن مال قلبه إلى ذلك قال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين خلاصة مفاهيم أهل السنة