قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام الاختلاط أخطر معاناة على المرأة أغلى ما يملك المسلم دينة فإذا فرط فيه خسر الدنيا والآخرة أما الآخرة فخسارتها معلومة ولكن خسارة الدنيا قد تلتبس على من زين له الشيطان سوء عمله فتظن المرأة أنها إذا خرجت للعمل في الميادين المختلطة من أجل مساعدة أهلها أو النفقة على نفسها أو مساعدة زوجها والنفقة على أولادها أنها مأجورة على ذلك وأنها قدمت تضحية كبيرة من أجل هؤلاء يجب على المجتمع أن يقدر هذا لها وأن يثني عليها بل ويكافئها على ذلك وأن هذه التضحية تسوغ لها العمل المختلط والذي أوقع المرأة في هذا الخلل إنما هي المفاهيم الخاطئة المنتشرة في المجتمعات مثل العمل عبادة ويقصدون به أي عمل ويغفلون أن العبادة إنما تكون بما يرضي الله لا بما حرمه الله فآكل الربا يعمل فهل عمله عبادة والراقصة تعمل فهل رقصها عبادة فليس كل عمل عبادة فمن ضوابط عمل المرأة في الإسلام أن يكون بعيدا عن الاختلاط بالرجال فإذا تحقق هذا الشرق جاز لها العمل وإلا حرم عليها وتأملي أخت الكريمة هذه الأحاديث التي تربي نساء الأمة على الابتعاد عن الرجال وقارني ذلك بما يقع في مجتمعاتنا اليوم وميادين العمل فيها عن أم حميد أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها فكانت تصلي فيه حتى لقية الله عز وجل رواه أحمد فإذا كان هذا في الصلاة يقال لها الأفضل أن تصلي في بيتك فماذا يقال لها إذا خرجت إلى ميادين العمل المختلطة وعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء استأخرن فإنه ليس لكنا أن تحققنا الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به رواه أبو داود فلم يرضى النبي صلى الله عليه وسلم من المرأة أن تختلط بالرجال في الشارع العام الذي لا بد لها من المرور فيه عند ذهابها أو إيابها من أي مكان فينظم لها طريقة السير في الطريق العام فيجعل لها طرفي الطريق وللرجل وسط الطريق فهل يقال بعد ذلك إنه لا يجوز لها أن تختلط في الطريق العام ويجوز أن تختلط في مكاتب العمل وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها والشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رواه مسلم قال النووي رحمه الله وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك تقول الكاتبة الغربية آني رورد لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق يتنعمان بأرغد العيش ويعاملان كما يُعامل أولاد البيت ولا تمس الأعراض بسوء نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها وقال ولي الله الدهلوي وأم تترى الرجل يقع بصره على محاسن امرأة أجنبية فيتوله بها ويقتحم في المهالك لأجلها فما ظنك في من يخلو معها وينظر إلى محاسنها ليلا ونهارا وأظنك يا أخيتي تعلمين يقينا أن هذا هو حال الأعمال المختلطة قال ابن القيم رحمه الله ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة وهذه أقوال لنساء المعاصرات يتحدثن عن نعمة الله عليهم بعد ابتعادهن عن الاختلاط بالرجال تقول الدكتورة آية المعاناة التي واجهتني للبعد عن الاختلاط عندما قررت ترك العمل المرموق بلا رجعة واجهت اتهامي بالجنون واتقاعس عن دوري في المجتمع خصام أقرب الأقربين وأحبهم إلي اتهامي بكتم العلم والفهم الخاطئ للدين وتقول هاجر كان العمل في صيدلية عامة يمر بها القاصي والداني حاملا لكثير من الفساد والقسوة لقلبي ومن ذلك التأثير في طبيعة الأنثوية من خلال القيام بأعمال الجرد والتخزين والقيام على صرف وصفات الموظفين خدش الحياة الذي هو جوهرة المكنونة وذلك حين يخاطبني الرجل عن شكوى والتي قد تكون خاصة ويطلب وصف الدواء المناسب لها تعطيلي عن مهام رعاية أهل بيتي بحجة الساعات الطوال التي تقضى خارج البيت والتي أعود بعدها منهكة في انتظار النوم ثم الاستيقاظ باكرا لإعادة المشهد المؤلم مرة أخرى تولد عند الشعور بالتمرد على كل ما من شأنه إجبار المرأة ولو بطريقة غير مباشرة على العمل كقولهم حقيقي ذاتك ارتق السلم الوظيفي لا بد أن يكون لك دور في المجتمع وأخيرا وهي أهمها وإنما ختمت بها للفت النظر إليها وهي بعد قلبي عن الله شيئا فشيئا والشعور بحاجز بيني وبين الطاعات وضعفي وفتوري عن بعض القربات بالإضافة لوقوع الحتمي في كثير من المخالفات أثناء ساعات العمل نفسها هذه بعض النماذج من معاناة المرأة اليوم في الأعمال المختلطة ولكن ما المعاناة الثانية للمرأة في مديا نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام