بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وأذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا التعليق على الحديث أعادها ثلاثا الإعادة إما ليفهم معنى اللفظ أو ليتضح اللفظ أو ليحفظ اللفظ أو للتوكيد سلم عليهم ثلاثا قيل هذا في الاستئذان من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب إعادة الكلام للحاجة كأن يشكل الكلام على سامعه لفظا أو معنى وفيه الحث على بذل الجهد في تعليم الناس وإضاح الأحكام الشرعية لهم باب تعليم الرجل أمته وأهله عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه وفي رواية الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران التعليق على الحديث رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الكتاب الذي على الحق في شرعه ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم واتبع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من أحسن في أمرين من أمور الخير والبر فله أجره مرتين وفيه الإرشاد إلى تعهد الأهل بالأدب والتعليم باب عظة الإمام النساء وتعليمه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال شهدت الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يصلونها قبل الخطبة في رواية ولم يذكر أذانا ولا إقامة ثم يخطب بعد خرج النبي صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين يجلس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية ثم قال حين فرغ منها أنتن على ذلك قالت امرأة واحدة منهن لم يجبه غيرها نعم قال فتصدقن فبسط بلال ثوبه ثم قال هلم لكن فداء أبي وأمي فيلقينا الفتخ والخواتيم في ثوب بلال وفي رواية تلقي القرط والخاتم وفي رواية تلقي المرأة خرصها وسخابها وفي رواية تلقي القلب والخرص وفي رواية يهوين إلى آذانهن وحلوقهن التعليق على الحديث يصلونها أي يصلون صلاة العيد حين يجلس بيده أي يأمرهم بالجلوس وذلك لأنهم أرادوا الانصراف أقبل يشقهم أي جاء يشق صفوف الرجال الجالسين حتى جاء النساء وكن يخرجن إلى مصلى العيد ويشهدن الصلاة والدعاء هناك يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك تل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية الكريمة ليذكرهن البيعة التي وقعت بينه وبين النساء لما فتح مكة أنتن على ذلك أي هل أنتن على ما ذكر في هذه الآية هلم كلمة المراد منها الدعوة إلى الشيء الفتخ هي خواتيم لا فصوص لها القرط أي ما كان في شحمة الأذن ذهبا كان أو غيره خرصها الخرص حلقة صغيرة من الحلي تكون في الأذن وسخابها أي قلادة من طيب أو مسك القلب أي الخلخال وقيل السوار من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الاحتجاج بسنة الخلفاء الراشدين وجواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها وأن الصدقة تنجي من النار باب الحرص على الحديث عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه التعليق على الحديث من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة أي من الأكثر سعادة بها أول منك أي قبلك لا إله إلا الله اكتفى بالجزء الأول من كلمتي الشهادة لأنها صارت شعارا لمجموعها خالصا من قلبه أو نفسه احترازا من المنافق من فوائد الحديث في الحديث أن المتعلم يبلغ بحرصه إلى البحث عن الغوامض ودقيق المعاني وفيه تشجيع المعلم للمتعلم وتحفيزه للاجتهاد وفيه أيضا أن السؤال مفتاح العلم وثبوت الشفاعة وأنها تكون في أهل التوحيد باب كيف يقبض العلم عن عبد الله بن عمر بن العاصق قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فظلوا وأظلوا التعليق على الحديث لا يقبض العلم انتزاعا أي لا يمحوه من الصدور يقبض العلماء المراد بموت العلماء لم يبق عالماء أي لم يبق الله عالماء فظلوا وأظلوا أي فظلوا في أنفسهم وأظلوا السائرين من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن ذهاب العلم يكون بذهاب حملته وفيه الحث على حفظ العلم فهو الرياسة الحقيقية وفيه التحذير من رياسة الجهلة وذم من يفتي بغير علم وأن المفتي بغير علم وإضلاله للغير ضلال له عمل بما أفتى أو لم يعمل باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم عن أبي سعيد قال جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فقال اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا فاجتمعن قلت هن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم هن مما علمه الله ثم قال ما من كن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة من هن يا رسول الله اثنين قال فأعادتها مرتين ثم قال واثنين واثنين واثنين وعن أبي هريرة قال ثلاثة لم يبلغ الحنث التعليق على الحديث على حدا أي على انفراد ذهب الرجال بحديثك أي لأنهم يلازمونك فيسمعون العلم وأمور الدين ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم فاجعل لنا أي عي لنا تقدم بين يديها المراد تصبر وتحتسب فقدهم إلى يوم القيامة إلا كان لها حجابا من النار أي كان الصبر على المصائب سترا ومانعا من دخول النار فقالت امرأة أم سليم رضي الله عنها وقيل غيرها لم يبلغ الحنث أي ماتوا قبل بلوغهم سن التكليف فلم تكتب عليهم الآثام من فوائد الحديث في الحديث بيان فضل الصبر على فقد الأولاد ومشروعية سؤال النساء عن أمر دينهم وجواز محادثتهم للرجال للحاجة وفيه إجابة العالم إلى سؤال الطلاب أن يجعل لهم يوما للتعلم وجواز الإعلام بذلك المجلس للاجتماع فيه باب من سمع شيئا فلم يفهم فراجع فيه حتى يعرفه عن ابن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عذب قالت عائشة فقلت أوليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قالت فقال إنما ذلك العرض التعليق على الحديث راجعت أي سألت واستوضحت فسوف يحاسب حسابا يسيرا هو العرض يكون سهلا هينا من نوقش الحساب يهلك المناقشة هي الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شيء من فوائد الحديث في الحديث بيان فضيلة عائشة رضي الله عنها وحرصها على التعلم والتثبت وفيه إثبات الحساب والعرض والعذاب وتفاوت منازل الناس في الحساب وفيه الإرشاد إلى الاستفهام عما يشكل من مسائل العلم وجواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة إئذل لي أيها الأمير وحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد يوم الفتح سمعته أذنايا ووعاه قلبي وأبصرته عينايا حين تكلم به حمد الله وأثنا عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس لا يحل لعمر إن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرا فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ماذا قال لك عمر قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة التعليق على الحديث البعوث أي القوم المرسلون للقتال ونحوه ووعاه قلبي أي حفظه قلبي وفهمه والتثبت في تعقل معناه وأبصرته عيناي زيادة في تحقيق السماع منه والفهم عنه بالقرب والرؤية إن مكة حرمها الله أي تعظيم مكة بتحريم الله تعالى أيها وخصها عز وجل بخصائص أن يسفك بها دم المراد قتل النفس بغير حق ولا يعضد أي ولا يقطع فإن أحد ترخص أي قال القتال رخص مستدلا بيوم فتح مكة إن الله أذن لرسوله فكان الحرم في حقه صلى الله عليه وسلم وفي تلك الساعة بمنزلة الحل وليبلغ الشاهد الغائب الشاهد أي الحاضر والمقصود العناية بنقل العلم وإشاعة السنن والأحكام لا يعيذ أي لا يعصم والاستعادة الاستجارة بالشيء والاعتصام به ولا فار أي ولا هارب بخربة الخربة هي السرقة والخراب عندهم سرقة الإبل خاصة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على تبليغ الدين ونشر العلم والإرشاد إلى حسن التلطفي في إنكار ما يخالف مقصود المخاطبين لأنه أدعى لقبولهم وفيه وجوب النصيحة لولاة الأمور مع ترك الإغلاض لهم وعدم غشهم وفيه تحريم قطع شجر الحرم وأن كل من خاطبه الشارع بالعلم فتبليغه عليه متعين وأما من بعدهم ففرض كفاية وفيه استحباب الحمد والثناء بين يدي تعليم العلم وتبيين الأحكام وفيه مشروعية الخطبة للأمور المهمة والأحكام العامة وفيه أن التحريم والتحليل من عند الله تعالى لا مدخل لبشر فيه باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم عن علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار وعن الزبير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار وعن سلمة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار التعليق على الحديث باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فليلج النار دعاء بدخول النار فليتبوأ مقعده من النار أي فليتخذ ولينزل منزله منها من تعمد علي كذبا لبيان أن الكذب يكون سهوا وعمدا فمن سهى أو نسي أو أخطى فلا إثم عليه من فوائد الحديث يستفاد من هذه الأحاديث تحريم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريم رواية الكذب ووجوب التثبت في رواية الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ومن رآني في المنام فقد رآني في رواية فسيراني في اليقضة فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار التعليق على الحديث ولا تكتنوا الكنية الاسم الذي يبدأ بأب أو أم فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي أي لا يمكن للشيطان أن يتمثل بصورة النبي صلى الله عليه وسلم من فوائد الحديث يستفاد من هذا الحديث جواز تسمية المولود محمدا وفيه رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بشرة خير الله عليه وسلم كان ينهى عن معاني الكذب كلها إلا ما رخص فيه من كذب الرجل لإمرأته وفي الحرب والإصلاح بين الناس باب كتابة العلم عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال قلت لعلي رضي الله عنه هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاكل أسير وأن لا يقتل مسلم بكافر هل عندكم شيء من الوحي المراد هل خصكم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الدين فلق الحبة أي شقها في الأرض حتى نبتت ثم أثمرت وبرأ أي خلق النسمة كل ذات نفس فهي نسمة الصحيفة أي الورقة المكتوبة من فوائد الحديث اختلف الصدر الأول في كتابة الحديث فمنهم منكره كتابته وكتابة العلم وأمروا بحفظه ومنهم من جوز ذلك وفي الحديث إبطال دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي رضي الله عنه بأسرار العلم وخصه بشيء وفيه أيضا الإرشاد إلى تدبر ما جاء في القرآن الكريم فللعالم أن يستخرج من القرآن بفهمه ما لم يكن منقولا عن المفسرين لكن بشرط موافقته للأصول الشرعية ويستفاد أيضا إباحة كتابة الأحكام وتقييدها عن أبي هريرة في عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله حبس عن مكة الفيل في رواية حبس عن مكة القتل أو الفيل وسلط عليهم رسوله والمؤمنين لا تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعد ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار ألا وإنها ساعة هذه حرام في رواية فلا ينفر صيدها لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما يودى وإما يقاد فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال أكتب لي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكتبوا لأبي شاه ثم قام رجل من قريش فقال يا رسول الله إلا الإذخر فإنما نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر التحليق على الحديث حبس أي منع لا يختلى شوكها أي لا يجز ولا يقطع أي ما سقط فيها بغفلة المالك وأراد بها اللقطة إلا منشد المنشد المعرف وأما الطالب فيقال له ناشد يقال نشدت الضالة إذا طلبتها وأنشدتها إذا عرفتها وأصل الإنشاد رفع الصوت بخير النظرين إما يودى أي تدفع العاقلة دية المقتول وإما يقاد أي يقتل القاتل قام رجل من قريش هو العباس رضي الله عنه الإذخر نبت معلوم طيب الريح نجعله في بيوتنا ماذا يفعل بالتبن وكانوا يسقفون به فوق الخشب وقبورنا لأنه يسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حرمة مكة إلى يوم الدين وقوله شوكها وفيه حض الولي على أن ينظر إن كان القصاص خيرا من الدية اقتص وإن كانت الدية خيرا قبلها من غير أن يجبر عليها وفيه إباحة كتابة العلم وإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم العباد لما يصلحهم في دينهم ودنياهم وأن مبنى الأحكام على جلب المصالح ودفع المفاسد عن أبي هريرة قال ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب التعليق على الحديث كان يكتب أي الحديث من فوائد الحديث في الحديث بيان فضل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الحرص على حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابته وتبليغه