خلاصة مفاهيم أهل السنة عظم شأن الصلاة الصلاة عظيمة الشأن فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين ويكفي في شرفها وعظيم شأنها أنها فرضت في السماء السابعة حين عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله رواه الطبراني وصححه الألباني وتعظيم قدر الصلاة هو من تعظيم الله عز وجل الذي شرعها وأركانها كلها تعظيم لله سبحانه بدءا من التكبير مرورا بأذكار الركوع والسجود وانتهاءا بالتشهد مظاهر تعظيم العبد للصلاة لتعظيم قدر الصلاة في قلب العبد المؤمن مظاهر تتجلى في أولا محبة الصلاة والشوق إليها وانشراح الصدر بأدائها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة رواه أحمد والنسائي ومن السبعة الذين يضلهم الله تحت ظل عرشه يوم القيامة رجل قلبه معلق بالمساجد متفق عليه أي مشتاق إلى الصلاة وطول المكث في المساجد ثانيا التهيؤ لأدائها بتحقيق شروطها من طهارة البدن بالوضوء وتنظيف الفم بالسواك وطهارة اللباس ومكان الصلاة من النجاسات وستر العورة وأخذ الزينة قال تعالى يا بني آدم اخذوا زينتكم عند كل مسجد وفي أعراف البشر يتزين المرء قبل الدخول على العظماء من أهل الدنيا أولى وأحق بهذا التزين والتهيئ قبل الصلاة فالصلاة صلة بين العبد وربه ثالثا التبكير لها وصلاتها مع الجماعة في المسجد والمحافظة على سننها الراتبة رابعا إقامتها بأركانها وواجباتها وسننها ويلاحظ أن الأمر لم يرد في القرآن بالصلاة بل بإقامة الصلاة وأقيم الصلاة وغير ذلك من الآيات كثير خامسا المحافظة على الخشوع والطمأنينة فيها قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وتدبر أذكارها وما يتلى فيها من القرآن الصلاة صلة بين العبد وربه ينبغي أن تكون صلاة العبد صلة بينه وبين ربه سبحانه تستشعرها روحه ويستمد القلب منها القوة والطمأنين وتجد النفس فيها زادا معينا في الطريق إلى الله ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى قول بلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال رواه أبو داود وصححه الألباني الصلاة قرينة الصبر الصلاة قرينة الصبر في الإعانة على الأقدار المؤلمة وفي الثبات على أمر الله وفي الصبر عن المعاصي قال الله تعالى وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين لكن هذا لا يتحقق إلا للخاشعين فيها كما ذكرت الآية وقد قال الله تعالى أيضا إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم وقال تعالى وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الخشوع في الصلاة حتى يتحقق الخشوع في الصلاة ينبغي للمرء إذا أقدم عليها أن يقطع عنه كل شغل يشغل فكره عنها ولا وهو يشتهي الطعام ولا وهو نعسان وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون فجعل الحكمة من منع الصلاة مع السكر أن السكرانة لا يعرف ما يقول أو يفعل وهذا يتحقق أيضا حالا نعاس يمنع المرء من الصلاة وهو نعسان قال صلى الله عليه وسلم إذا نعس الرجل وهو يصلي فلينصرف لعله يكون يدعو في صلاته فيدعو على نفسه وهو لا يدري أخرجه ابن حبان وهو صحيح على شرط مسلم دليل على وجوب صلاة الجماعة أدلة وجوب صلاة الجماعة كثيرة معلومة ولكن من الأدلة القوية عليها مع خفائه على كثير من الناس صفة صلاة الخوف حيث وردت صلاة الخوف جماعة وعلى صفات وهيئات فيها إخلال بواجبات في الصلاة المعتادة من نقص عدد الركعات والحركة إلى آخر ذلك والقاعدة أنه إذا تعارض واجب ومستحب قدم الواجب على المستحب فلو كانت صلاة الجماعة مستحبة لقدمت عليها الصلاة فرادا مع الحفاظ على واجبات الصلاة فلما تركت هذه الواجبات لأجل صلاة الخوف في جماعة دل ذلك على أن صلاة الجماعة توجب من الحفاظ على بعض واجبات الصلاة