بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَرِيْهِ باب الصعيدُ الطيبُ وضوءُ المسلم يكفيهِ منَ الماء عَنْ عِمْرَانَ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةَ ولا وَقْعَةَ أَحْلَى عِندَ المُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظ حتى يكون هو يستيقظ لأن لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير في رواية فقعد أبو بكر عند رأسه فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم قال لا ضير أو لا يضير ارتحلوا فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعى بالوضو فتوضى ونودي بالصلاة فصلى بالناس فلم أنفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم قال ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم قال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعى فلانا ودعى عليا فقال اذهب فابتغي الماء فانطلق فتلقي امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقال لها أين الماء قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف قال لها انطلقي إذن قالت إلى أين قال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الذي يقال له الصابئ قال هو الذي تعنين فانطلقي فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث في رواية فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها مؤتمة قال فاستنزلوها عن بعيرها ودعى النبي صلى الله عليه وسلم بإنا ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطيحتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزال ونودي في الناس أسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء في رواية فشربنا عطاشاً أربعين رجلاً حتى روينا فملأنا كل قربة معنا وإداوه غير أنه لم نسق بعيرا وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءاً من ما قال إذهب فأفرغه عليك وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها ويم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما تجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها قال لها تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا ولكن الله هو الذي أسقانا فأتت أهلها وقد احتبست عنهم قالوا ما حبسك يا فلان قالت العجب لقيني رجلان فذهب بي إلى هذا الذي يقال له الصابئ ففعل كذا وكذا فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء تعني السماء والأرض أو إنه لرسول الله حقا فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرما الذي هي منه فقالت يوما لقومها ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الإسلام فأطاعوها فدخلو في الإسلام التعليق على الحديث كنا في سفر حين قفل من غزوة خيبر وقيل غير ذلك أسرينا أي سرنا بالليل وقعنا وقعه أي نمنا نومه ولا وقعة أحلى عند المسافر منها أي أتعبهم السير والسهر فاستلذوا النوم وكان رجلا جليدا الجليد هو القوي شكوا إليه الذي أصابهم أي من فوتهم الصلاة لا ضير أي ما جرى لا يضر لتأنيس قلوبهم لما عرض لهم من الأسف على فوات الصلاة من وقتها لأنهم لم يتعمدوا ذلك فسار غير بعيد أي عن المنزل الذي حدثت فيه الغفلة إنفتل أي انصرف برجل معتزل أي منفرد عن الناس ولا ما أي لا ماء عندي عليك بالصعيد أي يلزم التيمم فإنه يكفيك أي يجزيك ويغنيك عن الماء عند عدمه حقيقة أو حكما فدعا فلانا هو عمران بن الحصين رضي الله عنه فابتغي الماء أي طلباه بين مزادتين المزادة أكبر من القربة ولا تكون إلا من جلد سطيحتين السطيحة هي المزادة ونفرنا النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة خلوف أي خرجوا وخلفوا النساء والأثقال الصابئ هو كل من خرج من دين إلى غيره فاستنزلوها عن بعيرها أي أنزلوها عن بعيرها أفواه المزادتين أي فم القربتين أوكأ أي شد وأطلق العزال العزال مصب الماء من القربة وهو عصب يجعل في إحدى يديها يستفرغ منهما فيها أسقوا واستقوا أي لأنفسهم ولغيرهم ويم الله أي يمين الله وهو من ألفاظ القسم أقلع عنها أي كف عنها وإنه ليخيل إلينا أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها أي فيها من الماء فيما يظهر لنا أكثر مما كان عجوة هو نوع من تمر المدينة سويقة أي دقيق يابس تعلمين أي علمي ما رزئنا أي ما نقصنا احتبست عنهم أي منعت وتأخرت عنهم مؤتمة أي ذات أيتام العجب أي حبسني العجب وهو الأمر الذي يتعجب منه لغرابته الأسحر الناس أي أعظم الناس سحراء من بين هذه وهذه تعني من بين السماء والأرض كما بينت إشارتها يغيرون الإغارة بالخيل في الحرب ولا يصيبون أي لا يغيرون علينا الصرم هو أبيات من الناس مجتمعة يدعونكم أي يتركونكم عمدا أي قصدا لا سهوا منهم ولا غفلة عنكم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الأمور يحكم لها بالأعم لأنهم لم يوقظوه صلى الله عليه وسلم خشية ما يحدث من وحي كما حكم على النائم بحكم الحدث وقد لا يحصل ومع هذا فات الوقت وفيه التأدب في إيقاض السيد كما فعل عمر رضي الله عنه لأنه لم يوقظه بالنداء بل أيقظه بذكر الله عز وجل وفيه أن من حلت به فتنة في بلد فليخرج عنه وليهرب من الفتنة بدينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بارتحاله عن بطن الوادي لأجل الشيطان والغفلة وفيه مشروعية إظهار التأسف لفوات أمر من أمور الدين وأنه لا حرج على من فاتته صلاة دون تقصير منه وفيه جواز قضاء الفائتة بعذر على التراقي وبغير عذر على الفور وفيها خلاف وأن من فاتته صلاة وتأخر البدار المذكور إليها لا يخرجه عن كونه ذاكرا لها وفيه أن من ذكر صلاة فائتة فله أن يأخذ فيما يصلحه لصلاته من طهور ووضوع وانتقاء البقعة التي تطيب عليها نفسه للصلاة وفيه مشروعية الأذان والجماعة للفائتة وأن للعالم إذا رأى أمرا مجملًا أن يسأل فاعله عنه ليتضح له وجه الصواب وفيه استحباب الملاطفة والرفق في الإنكار على أحد فيما فعله وفيه الحث على الصلاة بالجماعة ومشروعية الإنكار على ترك الشخص الصلاة بحضرة المصلين بغير عذر وفيه أن قضاء الفوائت واجب ولا يسقط بالتأخير ويأثم بتأخيره دون عذر وفي الحديث طلب الماء للشرب والوضوع والبعثة فيه والحديث من أعلام النبوة ففيه معجزة تكثير الماء وجواز أخذ الماء المملوك للغير بعوض لضرورة العطش وفيه تقديم العطشان على الجنوب عند قسمة الماء القليل على الناس وجواز المعاطات في الهبات من غير لفظ من الجانبين وفيه تقديم مصلحة شرب الأدمي والحيوان على غيره كمصلحة الطهارة بالماء وفيه جواز الخلوة بالأجنبية عند أمن الفتنة وفي حالة الضرورة الشرعية وفيه جواز استعمال أوان المشركين ما لم يتيقن فيها نجاسة وفيه جواز الأخذ للمحتاج برضى المطلوب منه وبغير رضاه إن تعيًا وفيه الإرشاد إلى مراعات ذمة الكافر والمحافظة عليه كما حفظ النبي صلى الله عليه وسلم وفيه جواز الحنف من غير الاستحلاف وجواز الشكوى من الرعاية إلى الإمام عند حلول أمر شديد وفيه استحباب التعريس للمسافر إذا غلبه النوم وجواز اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه في حياته رضي الله عنه وأنه أجلد المسلمين وأصلبهم في أمر الله تعالى وفيه الحث على تأليف القلوب بالإحسان إليها رجاء إسلامها ومشروعية محبة المرء الخير لقومه كتاب الصلاة باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء عن ابن شهاب عن أنس ابن مالك قال يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بقست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء افتح قال من هذا قال هذا جبريل قال هل معك أحد قال نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم فقال أرسل إليه قال نعم فلما فتح علون السماء الدنيا فإذا رجل قاعد على يمينه أسوده وعلى يساره أسوده إذا نظر قبل يمينه ضحك وأذا نظر قبل يساره بكى فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قلت لجبريل من هذا قال هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وأذا نظر قبل شماله بكى حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها افتح فقال له خازنها مثل ما قال الأول ففتح قال أنس فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة قال أنس فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس قال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت من هذا قال هذا إدريس ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال هذا موسى ثم مررت بعيسا فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح قلت من هذا قال هذا إيسا ثم مررت بإبراهيم فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قلت من هذا قال هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب أخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصارية كان يقولان قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم عرجبي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام قال ابن حزم وأناس ابن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فرجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعني فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي ثم أدخلت الجنة فإذا فيها حبايل اللؤلؤ في رواية جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك التعليق على الحديث كتاب الصلاة لما فرغ من بيان الطهارة التي هي شرط للصلاة شرع في بيان الصلاة التي هي المشروطة لأن شرط الشيء يسبقه والصلاة أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم فرج أي شق وكشف بطست والطشت آنية للغسل معروفة حكمة قيل هي النبوة وقيل القرآن وقيل غير ذلك أطبق أي ختم عليه كما يختم على الوعاء المملو فعرج أي صعد إلى السماء الدنيا سمية هذه بالدنيا لقربها من ساكن الأرض لخازن السماء افتح لو لم يكن الإسراء بجسده صلى الله عليه وسلم لما استفتح جبريل عليه السلام فلما فتح علون السماء الدنيا أي صعدنا وارتفعنا أسود جمع سواد والسواد الشخص لأنه يرى من بعيد أسود والأساود جماعة من الناس نظر قبل يمينه أي نظر جهة اليمين ضحك أي سرور وإذا نظر قبل يساره بكاء ضحك آدم عليه السلام وبكاؤه سببه شفقة الوالد على ولده فسروره لحسن حاله وحزنه وبكاؤه لسوء حاله مرحبا أي أصبت رحبا وسهلا فاستأنس ولا تستوحش بالنبي الصالح الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد وخصوه صلى الله عليه وسلم بذلك لشموله على سائر الخلال المحمودة الممدوحة من الصدق والأمانة والعفاف والصلة والفضل والابن الصالح فآدم عليه السلام هو أبو البشر نسم بنيه النسمة هي النفس والمراد أرواح بني آدم ولم يثبت كيف منازلهم أي لم يعين أبو ذر رضي الله عنه لكل نبي سماء غير ما ذكر أنه وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا وإبراهيم عليه السلام في السادسة وقد بينت الروايات مراتبهم ومنازلهم حتى ظهرت أي علوت وارتفعت لمستوى أي إلى مكان عالي أسمع فيه صريف الأقلام أي صوت حركتها وجريانها على المخطوط فيه مما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى نسخا من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله تعالى من أمره وتدبيره لا تقيق ذلك أي لا تستطيع ولا تقدر فراجعني أي فراجعت ربي فوضع شطرها أي فحط شطرها والشطر هنا الجزء لنصف لا يبدل القول لدي المراد مساوات ثواب الخمس بالخمسين استحييت من ربي أي لكثرة المراجعة انتهى بي أي وصل بي إلى سدرة المنتهى السدر هو شجرة النبق وسدرة المنتهى فوق السماء السابعة وقيل في السابعة وغشيها ألوان أي من الأنوار وقيل غير ذلك حبايل اللؤل أي مواضع مرتفعة كجبال الرمل جنابذ أي مرتفع من البناء كالقباب من فوائد الحديث أجمع العلماء على أن فرض الصلاة كان في الإسراء وفي الحديث أن قلب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لا ينزغ فيه شيطان أبدا وأنه محفوظ معصوم لا يقربه شيطان وفيه أن الحكمة إذا قرن بها الإيمان كانت نافعة احترازا ممن قد كان يلقى الحكمة من الأوائل خالية عن الإيمان فلم تنفع وفي الحديث أن السماء سقف محفوظ وأنها ذات أبواب إلا بأمر الله سبحانه ولها خاز وأبواب السماء حقيقية ولها حفظة موكلون بها وفي الحديث إثبات الاستئذان والإرشاد إلى ملازمة الأدب لمن استأذن بأن يذكر اسمه ولا يقول أنا إذ لا فائدة فيه لبقاء الإبهام وفيه أن آدم عليه السلام هو أبو البشر جميعا وأنه عليه السلام في السماء الدنيا وأنه كلم النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية لقوله مرحبا وهي كلمة تستعملها العرب للقادم وفيه أن أعمال بني آدم الصالحة تسر آدم عليه السلام وأعمالهم السيئة تسوءه وفيه بيان شفقة الوالد على ولده بحسن حاله وفيه الحث على الترحيب بكل أحد من الناس في حين لقائه بأكرم المنازل وأقرب القراب ويستحب أن يلاق المرء بأحسن صفاته وأعمها بجميل الثناء عليه ألا ترى أن كلهم قالوا له الصالح وفي الحديث أن الأنبياء عليه السلام لقوا محمدا صلى الله عليه وسلم وأنهم على شرف منازلهم وعلو مراتبهم وفيه جواز مدح الإنسان في وجهه إذا أمن عليه الإعجاب وغيره من أسباب الفتن ودل الحديث على أن الإسراء والمعراج كان بالجسد والروح معا واشتملت هذه الحادثة على جملة من المعجزات كالانتقال السريع الخارق للعادة وشق الصدر وفيه إثبات صفة العلو لله عز وجل وفي الحديث أن كتابة الوحي والمقادير في اللوحي المحفوظ بالأقلام وفيه جواز الاستشفاع والمراجعة في الشفاعة مرة بعد أخرى وفيه الاستحياء من التكثير في الحوائج خشية الضعف عن القيام بشكرها وفي الحديث وأن من سعة فضل الله تعالى مضاعفة ثواب الصلاة عشرة أضعاف وفي الحديث دليل على أن الجنة مخلوقة موجودة وهي في السماء واختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر لأن السدرة تختص بثلاثة أوصاف ظل مديد وطعام لذيذ ورائحة ذكية فشابهة الإيمان الذي يجمع قولا وعملا ونية فغلها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه وطعمها بمنزلة النية لكمونه ورائحتها بمنزلة القول لطهوره وفيه أن الألوان التي يعرفها الآدميون في الدنيا ويسمونها معدودة محصورة بخلاف ألوان الآخرة حكام الإسلام مبناها على التيسير ورفع المشقة لا يفيد الحديث جواز استعمال أوان الذهب لأن هذا فعل الملائكة وكان قبل تحريم استعمال أوان الذهب عن عائشة أم المؤمنين قالت فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت السفر وزيد في صلاة الحضر التعليق على الحديث فرض أي قدر الصلاة أي الصلاة الرباعية المفروضة فأقرت صلاة السفر أي على جواز الاقتصار وزيد في صلاة الحضر على سبيل التحتيم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن قصر الصلاة الرباعية في السفر رخصة وقيل عزيمة وفيه جواز النسخ في العبادات