بستان الهدى قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عندتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون أنتم أولئي تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنام لمن الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط وقال صلى الله عليه وسلم أيها الناس اسمعوا وعقلوا وعلموا أن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله عز وجل هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تتصل بهم أرحام متقاربة تحابوا بجلال الله وتصافوا فيه وتزاوروا فيه وتباذلوا فيه يصنع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها وإن ثيابهم لنور ووجوههم نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يفزعون إذا فزع الناس أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون صحيح الترغيب فائدة تنهان الآية نهيا جازما عن أن نتخذ نحن المسلمين خلصاء وأصفياء من غير أهل ملتنا فإنهم وإن أظهروا لنا الحب قد انطوت قلوبهم على بغض المسلمين وهي حقيقة أخبرنا بها من خلق القلوب وأودع فيها ما أودع ثم إن الحديث يقدم لنا بديلا مثاليا وهو أن نحب أهل ملتنا حبا خالصا لله لا لمصلحة دنيوية ويكفي في ثوابه غبطة الأنبياء والشهداء لأهله