بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ بابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الْرُّكُوعِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا وعمران بن حسين فكان إذا سجد كبر وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حسين فقال قد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم أو قال لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم في رواية فذكر أنه كان يكبر كلما رفع وكلما وضع التعليق على الحديث قد ذكرني إشارة إلى أن التكبير قد ترك هذا أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حرص الصحابة على نشر هدي النبي صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل وفيه أنه يقف الاثنان خلف الإمام في صلاة الجماعة عن أبي هريرة أنه كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده ثم يقول ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَقُولُ حِيْنَ يَنْصَرِفُ وَاللَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا التعليق على الحديث كان يكبر في كل صلاة أي يكبر كلما خفض ورفع من المكتوبة وغيرها أي في الفرض والنفل فيكبر حين يقوم المراد تكبيرة الإحرام يهوي ساجدا أي يخر ساجدا حين يقوم من الجلوس في الاثنتين أي بعد التشهد الأول ويفعل ذلك في كل ركعة أي التكبيرات إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ أي جئتكم بما يشبهها وما يقرب منها حتى فارق الدنيا أي على ما وصف ولم ينسخ منها شيء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الأصل تشابه صلاة الفرض وصلاة النافلة في الأفعال والأقوال وفي الحديث إثبات تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال وفيه حجة لمن قال يجمع الإمام بين التسميع والتحميد وفيه أن التحميد يترتب على التسميع لأن التحميد ذكر الاعتدال والتسميع ذكر النهوب وفيه بيان حرص الصحابة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وفيه جواز ذكر المرء ما هو عليه من الفضل إذا أمن على نفسه الكبرى والعجب وفيه أن التعليم بالفعل أثبت في النفس وفيه أن مبنى العبادات على التوقيف وفيه أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هو ميزان الهدى باب إتمام التكبير في السجود عن عكرمة قال رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا قام وإذا وضع فأخبرت ابن عباس رضي الله عنهما في رواية صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيره فقلت لابن عباس إنه أحمق فقال ثكلت كأمك قال أوليس تلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا أملك التعليق على الحديث عند المقام أي مقام إبراهيم عليه السلام يكبر في كل خفض أي إذا أراد الركوع أو السجود ورفع أي من الركوع أو السجود لا أملك هي كلمة تقولها العرب عند الزجر والتحذير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز سؤال العالم عما يستشكل من الأحوال وفيه النميزان الهدى هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم باب وضع الأكف على الركب في الركوع عن مصعب بن سعد قال صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني أبي وقال كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب التعليق على الحديث فطبقت بين كفية ثم وضعتهما بين فخذي التطبيق أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه أن قول الصحابي أمرنا له حكم المرفوع وفيه جواز النسخ في الأحكام وفيه ثبوت نسخ التطبيق في الصلاة باب حد إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمأنين عن البراء قال كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده وبين السجدتين وأذا رفع رأسه من الركوع ما خل القيام والقعود قريبا من السواء التعليق على الحديث كان تفيد الدوام والاستمرار ما خل القيام والقعود أي إلا القيام الذي هو للقراءة وإلا القعود الذي هو للتشهد فإنهما كان أطول من غيرهما قريبا من السواء أي تلك الأفعال متقاربة في الطول وإن تفاوت بعضها قليلا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الصفة الواردة في الحديث هي أكمل صفات صلاة الجماعة وأنه إذا صل الرجل منفردا فله أن يقيل في الركوع والسجود أضعاف ما يقيل في القيام بين السجدتين وبين الركعة والسجدة باب الدعاء في الركوع عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده في رواية ما صل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح إلا يقول فيها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن التعليق على الحديث كان تفيد الدوام والاستمرار يتأول القرآن أي يعمل ما أمر به وذلك في قول الله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أفضل الدعاء ما كان مأثورا في الكتاب والسنة وأن من مقاصد الصلاة إظهار العبودية والافتقار لله عز وجل باب فضل اللهم ربنا لك الحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه التعليق على الحديث إذا قال الإمام أي في حال رفع رأسه من الركوع من وافق قوله قول الملائكة أي وافق دعاء الملائكة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب متابعة الإمام وفي الحديث حضور الملائكة للصلاة وأن أعمال الصلاة سبب لغفران الذنوب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع في رواية يقنط في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد في رواية يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم اللهم أنجل وليد ابن الوليد وسلمة ابن هشام وعياش ابن أبي ربيعة في رواية اللهم أنجل المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف في رواية غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وفي رواية وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم لعن فلانا وفلانا لأحياء من العرب حتى أنزل الله ليس لك من الأمر شيء الآية التعليق على الحديث أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد أي يلعن الكفار ويدعو للمؤمنين قنة القنوت أي الدعاء اللهم أنجي الوليد بن الوليد أي ألتمس وأطلب نجاة الوليد اللهم اشتد وطتك على مضر أي خذهم أخذاً شديداً واجعلها سنين كسني يوسف أي سنين قحط وفاقة لأحياء من العرب الحي منزل القبيلة بعضهم يحيا ببعض ليس لك من الأمر شيء أي إنما عليك البلاغ وإرشاد الخلق والحرص على مصالحهم وإنما الأمر لله تعالى هو الذي يدبر الأمور ويهدي من يشاء ويضل من يشاء فلا تدعو عليهم بل أمرهم راجع إلى ربهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز القنوت في النوازل وأن القنوت يكون في الصلوات المفروضة وفيه جواز الدعاء لمعين في القنوت وكذا الدعاء على معين في القنوت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان القنوت في المغرب والفجر التعليق على الحديث كان تفيد الاستمرار والدوام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز القنوت في الصلوات المفروضة وتخصيص صلاتي المغرب والفجر بالقنوت ع الرفاعة بن رافع الزراقي قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراء ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول التعليق على الحديث رجل هو رفاعة بن رافع رضي الله عنه راو الخبر طيبا أي خالصا عن الرياء والسمعة مباركا فيه أي كثير الخير بضعة وثلاثين البضع ما بين الثلاث والتسع يبتدرونها أي يسارعون إلى أخذها وكتابتها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل وثواب حمد الله وذكره عز وجل وفيه جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش على من معه وفيه عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إني لا آلوا أن أصلي بكم كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا قال ثابت كان أنس بن مالك يصنع شيئا لم أركم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل قد نسي وبين السجدتين حتى يقول القائل قد نسي التعليق على الحديث لا آلوا أي لا أقصر يصنع شيئا أي يفعل شيئا في الصلاة قد نسي أي أن يأتي بالفعل الذي بعده من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان في الأقوال والأفعال وفيه بيان حرس الصحابة رضي الله عنهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم باب فضل السجود عن أبي هريرة قال قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبع فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت لماذا إلي زدان حديث ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقُوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفنا فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبه كلاليب مثل شوك السعدان أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم قدم تحشو فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل منهم مقبل بوجهه على النار فيقول يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدع الله فيقول لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أليس قد زعمت ألا تسألني غيره ويلك ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطي الله من عهود ومواثيق ألا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول رب أدخلني الجنة ثم يقول أوليس قد زعمت ألا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها قيل له تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقول له هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظتو مثله معه التعليق على الحديث هل تضارون أي هل يلحقكم ضير وهو الضرر أي لا تضرون أحدا ولا يضركم بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة ولا يخالف بعضكم بعضا فيكذبه ليس دونها سحاب أي صحوى ليلة البدر أي ليلة الخامس عشر يجمع الله الناس أي يحشرهم الطواغيت أي الذين يعبدون من دون الله عز وجل هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا أي قالوا هذا مكاننا من أجل أن معهم من المنافقين الذين لا يستحقون الرؤية وهم عن ربهم محجوبون ويضرب جسر جهنم أي يوضع على الصراط أول من يجيز أي أول من يمضي عليه ويقطعه اللهم سلم أي من السقوط في جهنم وبه كلاليب أي خطاطيف والخطاف كل حديدة معوجة شوك السعدان هو نبت ذو شوك طيب المرعى قدر عظمها أي قدر حجمها فتخطف الناس أي فتأخذهم بسرعة على قدر ذنوبهم الموبق بعمله أي الهالك بسبب عمله المخردل أي الذي تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي إلى النار فيعرفونهم بعلامة آثار السجود أي مواضع أثره قدم تحشوا أي احترقوا وسودوا ماء الحياة إشارة إلى أنهم لا يحصل لهم الفناء بعد ذلك فيحيون بعد غسلهم فيه فلا يموتون وتخصب أجسامهم الحبة اسم لجميع الحبوب التي للبقول تكسر إذا هاجت ثم إذا أنطرت من قابل نبتت في حميل السيل الحميل ما حمله السيل من كل شيء من طين وغيره فإذا اشتدت فيه الحبة تنبت في يوم وليلة فأخبر الشارع بسرعة نباتهم قد قشبني ريحها أي ملأ دخان النار خياشيمه وقطع نفسه كأنه سقاه سما وأحرقني ذكاؤها أي لهبها واشتعالها وشدة وهجها ما أغدرك الغدر ترك الوفا تمن من كذا فيتمنى أي من الأماني ما شاء حتى تنقطع به الأماني أي لا يدري ماذا يتمنى هذا لك أي ما سألته من الأماني ومثله معه أي زيادة تكرم وتفضل من الباري عز وجل وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا إشارة إلى أنه أدنى أهل الجنة منزلا لا يغير عليه شيئا من حديثه المراد أنه وافقه في حديثه وقد مضى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وسلف الأمة على إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة للمؤمنين وأن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك تشبيه الرؤية بالرؤية في الوضوح وزوال الشك ورفع الاختلاف ولا يراد به تشبيه المرئي بالمرئي وفي الحديث دليل على علو الله عز وجل على خلقه وفيه أن الناس في ذلك اليوم يكونون على عقائدهم في الدنيا وفيه وجوب التضرع إلى الله تعالى في كشف الشدة عنهم وفي الحديث إبطال لظن المنافقين أن تسترهم بالمؤمنين في الآخرة ينفعهم كما نفعهم في الدنيا جهلا منهم وفيه أن المؤمن يعرف ربه يوم القيامة وفي الحديث وصف للصراط الذي هو جسر على جهنم والناس في المرور عليه على قدر أعمالهم وفي الحديث أن أول من يمر على الصراط هو النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث أنه يدخل النار طائفة من عصاة الموحدين ثم يخرجون منها وقد تظاهرت على ذلك النصوص وأجمع عليه من يعتد بقوله وفيه أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وفي الحديث إثبات الشفاعة وفي الحديث أن النار لا تأكل أثر السجود وفيه نجات من قال لا إله إلا الله مخلصا بها قلبه وفيه بيان تفاضل أهل الإيمان في الأعمال والمنازل يوم القيامة وفي الحديث أن النار والجنة مخلوقتان موجودتان وفيه أن للجنة أبواب وفيه التحريض البليغ للعباد على الطاعة لأنه إذا لطف بعباده العصاة بما ذكر فكيف بنطفه بعباده المحسنين مع أن رحمته تعالى قريب من المحسنين وفي الحديث إشارة إلى وصف الله تعالى بالقدرة على فعل النعم وكشف الكرب والبيان عما خفي فرقا بينه وبين الأصنام التي لا يرجى منها خير ولا بر ولا نفع ولا ضر وفيه التحذير من عبادة الطواغيت وفي الحديث إثبات صفة الضحك للرحمن عز وجل وفي الحديث بيان أن الصلاة أفضل الأعمال لما فيها من السجود وفيه بيان كرم أكرم الأكرمين سبحانه وتعالى وعظيم لطفه وسعة فضله وفيه أن الله عز وجل يضاعف العطاء للمؤمنين يوم القيامة وفي الحديث أن الصراط حق والجنة حق والنار حق والحشر حق والنشر حق والسؤال حق ودل الحديث على أن الجنة درجات وفي الحديث إشارة إلى مدح الوفاء بالعهد وذم الغدر والخيانة