WEBVTT

00:00:00.240 --> 00:00:05.919
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:05.919 --> 00:00:12.140
المقصد بالإيمان بالله تعالى

00:00:12.140 --> 00:00:17.350
الإيمان بالله تعالى يتضمن أربعة أمور

00:00:17.350 --> 00:00:21.870
أولاً الإيمان بوجود الله تعالى

00:00:21.870 --> 00:00:27.039
ثانياً الإيمان بربوبيّة الله تعالى

00:00:27.039 --> 00:00:32.229
ثالثاً الإيمان بألوهية الله تعالى

00:00:32.229 --> 00:00:44.420
4- الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا وهذا كله مشمول بقولنا لا إله إلا الله

00:00:44.420 --> 00:00:48.130
أول واجب على المكلفين

00:00:48.130 --> 00:00:57.899
الإيمان بالله تعالى بمعناه السابق هو أول واجب على المكلفين عند أهل السنة والجماعة

00:00:57.899 --> 00:01:01.899
وهو أمر فطري فطر الله الناس عليه

00:01:01.899 --> 00:01:12.180
ورغم أن الإيمان بالله تعالى أمر فطري إلا أن المتكلمين كالمعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة

00:01:12.180 --> 00:01:17.180
يرون أن أول واجب على المكلف هو النظر والاستدلال

00:01:17.180 --> 00:01:25.180
وبعضهم يزعم أن أول واجب هو الشك لأنه يؤدي إلى قصد النظر

00:01:25.180 --> 00:01:33.180
وبعضهم يجعل غاية الإيمان ومحصلته العلم بحدوث العالم وقدم الصانع

00:01:33.180 --> 00:01:40.180
وكل ذلك باطل لأن معرفة الله والإيمان به مركز في الفطرة

00:01:40.180 --> 00:01:47.180
فالواجب هو تحقيق ذلك في الواقع دون الحاجة إلى اشتراط الاستدلال عليه

00:01:47.180 --> 00:01:54.180
فكثير من عوام من الناس لا يعرف الاستدلال والنظر ولا يحسن ذلك

00:01:54.180 --> 00:01:57.439
الإيمان بوجود الله تعالى

00:01:57.439 --> 00:02:03.049
جل البشر يقرون بوجود إله للكون

00:02:03.049 --> 00:02:10.050
ولكن كثير منهم يشركون في هذا الاقرار بأن يجعل الإله ثنين أو أكثر

00:02:10.050 --> 00:02:15.050
فيشركون مع الإله الحق آلهة أخرى باطلة

00:02:15.050 --> 00:02:21.050
ولا يقر بتوحيد الله تعالى إلا الأنبياء والرسل وأتباعهم

00:02:21.050 --> 00:02:28.110
أما منكروا وجود الإله بالكلية فكانوا قلة على مر الزمان

00:02:28.110 --> 00:02:36.110
ولم تعرف كثرتهم إلا في العصر الحديث ويطلق عليهم حاليا الملحدون

00:02:36.110 --> 00:02:40.110
وأغلبهم من الشيوعيين أتباع كارل ماركس

00:02:40.110 --> 00:02:44.110
وبدا عددهم يزداد في المجتمع الغربي

00:02:44.110 --> 00:02:48.110
وبعضهم لا ينفي وجود الإله ولا يثبته

00:02:48.110 --> 00:02:53.110
ويقول لا أدري هل يوجد إله أم لا

00:02:53.110 --> 00:03:00.110
ولكن حتى لو وجد إله في نظرهم فلا دخل له بزعمهم في حياتهم

00:03:00.110 --> 00:03:07.370
وهؤلاء يسمون ألا أدري أخذا من قولهم لا أدري

00:03:07.370 --> 00:03:15.370
والإيمان بوجود الله وتوحيده مع إدراكه بالفطرة يدل عليه أيضا العقل

00:03:15.370 --> 00:03:21.370
فكل متأمل للنظام المحكم الذي يسير عليه الكون بكل ما فيه

00:03:21.370 --> 00:03:26.430
يدرك أنه لا مجال بحال للصدفة في هذا الأمر

00:03:26.430 --> 00:03:33.430
وأن إحكام الصنع يدل على وجود الصانع خالق هذا الكون ومدبره

00:03:33.430 --> 00:03:39.430
وأن هذا الخالق هو الرب والإله المستحق وحده للعبادة

00:03:39.430 --> 00:03:42.560
ويدل عليه أيضا الوحي

00:03:42.560 --> 00:03:50.560
فالقرآن الكريم بإعجازه التام في شت المجالات البلاغة والعلم والتشريع والأخبار

00:03:50.560 --> 00:03:58.560
يدل على أنه من عند الله وهو مليء بالدعوة إلى الإيمان بالله وتوحيده

00:03:58.560 --> 00:04:01.620
ويدل عليه أيضا الحس

00:04:01.620 --> 00:04:07.620
مثل ما أجراه الله على يد أنبيائه من معجزات فوق طاقة البشر

00:04:07.620 --> 00:04:14.620
وما يرى من استجابة دعوات أنبيائه وأوليائه فور انتهائهم منها

00:04:14.620 --> 00:04:20.620
كما حصل من نزول المطر بعيد استغاثة الرسول صلى الله عليه وسلم

00:04:20.620 --> 00:04:24.620
فمن الذي يجيب هذه الدعوات

00:04:24.620 --> 00:04:33.839
توحيد الله تعالى يكون من وجهين

00:04:33.839 --> 00:04:35.839
فالوجه الأول

00:04:35.839 --> 00:04:39.839
توحيد الله تعالى في أفعاله وصفاته

00:04:39.839 --> 00:04:46.839
حيث أفعال الله عز وجل لا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته

00:04:46.839 --> 00:04:49.839
وهذا يسمى توحيد الربوبية

00:04:49.839 --> 00:04:54.839
وكذا صفاته سبحانه لا تشبه صفات أحد

00:04:54.839 --> 00:04:58.839
وهذا يسمى توحيد الأسماء والصفات

00:04:58.839 --> 00:05:02.839
فهذا الوجه يشمل نوعين من التوحيد

00:05:02.839 --> 00:05:06.839
توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات

00:05:06.839 --> 00:05:08.839
ويسمى أيضا

00:05:08.839 --> 00:05:11.839
التوحيد العلمي الاعتقادي

00:05:11.839 --> 00:05:14.839
أو التوحيد العلمي النظري

00:05:14.839 --> 00:05:17.839
أو توحيد المعرفة والإثبات

00:05:17.839 --> 00:05:19.970
والوجه الثاني

00:05:19.970 --> 00:05:25.029
توحيد العباد لله تعالى بأفعالهم هم

00:05:25.029 --> 00:05:30.160
أي توحيد قصدهم وعبادتهم إلى الله عز وجل وحده

00:05:30.160 --> 00:05:34.160
وهذا الوجه يشمل توحيد الألوهية

00:05:34.160 --> 00:05:36.160
ويسمى أيضا

00:05:36.160 --> 00:05:38.160
توحيد القصد والطلب

00:05:38.160 --> 00:05:41.220
أو التوحيد العملي

00:05:41.220 --> 00:05:43.220
أقسام التوحيد

00:05:43.220 --> 00:05:46.470
وفق المفهوم السابق

00:05:46.470 --> 00:05:51.470
فقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام

00:05:51.470 --> 00:05:52.470
أولا

00:05:52.470 --> 00:05:54.470
توحيد الربوبية

00:05:54.470 --> 00:05:58.540
وهو توحيد الله عز وجل بأفعاله

00:05:58.540 --> 00:05:59.540
ثانيا

00:05:59.540 --> 00:06:01.540
توحيد الألوهية

00:06:01.540 --> 00:06:05.540
وهو توحيد الله عز وجل بأفعال العباد

00:06:05.540 --> 00:06:07.660
ثالثا

00:06:07.660 --> 00:06:10.660
توحيد الأسماء والصفات

00:06:10.660 --> 00:06:13.920
الدعوة إلى التوحيد

00:06:13.920 --> 00:06:16.620
الدعوة إلى التوحيد

00:06:16.620 --> 00:06:23.620
هي الدعوة إلى إخراج الناس من العبودية والدينونة لغير الله تعالى

00:06:23.620 --> 00:06:25.620
إلى عبادة الله وحده

00:06:25.620 --> 00:06:28.620
والدينونة الكاملة له

00:06:28.620 --> 00:06:31.620
والبراءة مما يعبد من دونه

00:06:31.620 --> 00:06:34.620
فلا يصرفون العبادة لغير الله

00:06:34.620 --> 00:06:40.620
كما أنهم لا يتوجهون إلى الله بالألسن والشعائر التعبودية فقط

00:06:40.620 --> 00:06:43.620
من غير توجه القلوب إليه سبحانه

00:06:43.620 --> 00:06:46.620
وتلق التشريعات عنه عز وجل

00:06:46.620 --> 00:06:49.620
والانصياع الكامل لها

00:06:49.620 --> 00:06:53.620
بل يوحدون الله بالألسن والشعائر والقلوب

00:06:53.620 --> 00:06:56.620
والانصياع الكامل لأحكامه

00:06:56.620 --> 00:06:59.620
وهذا هو مدلول قول الله تعالى

00:06:59.620 --> 00:07:07.620
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ عْبُدُ اللَّهَ وَاجْتَنِبُ الطَّاعُوتِ

00:07:07.620 --> 00:07:16.649
في توحيد الله تحرر مما سواه

00:07:16.649 --> 00:07:23.649
فما يتحرر إنسان وهو يدين لأحد غير الله بشيء ما في ذات نفسه

00:07:23.649 --> 00:07:25.649
أو في مجريات حياته

00:07:25.649 --> 00:07:30.649
أو في القيم والقوانين والشرائع التي تصرف الحياة

00:07:30.649 --> 00:07:36.649
لا تحرر وفي قلب الإنسان دينونة لشيء مما ذكر

00:07:36.649 --> 00:07:40.649
وتعلق أو تطلع أو عبودية لغير الله

00:07:40.649 --> 00:07:48.680
ولهذا فالتوحيد هو الصورة الوحيدة لتحرر الإنسان الحق في هذه الحياة

00:07:48.680 --> 00:07:53.740
فالتوحيد يمنع الشرك وتعدد الآلهة

00:07:53.740 --> 00:07:59.740
والتوحيد يقضي على اتباع أي أعراف أو عادات أو تقاليد

00:07:59.740 --> 00:08:03.740
أو أحكام تخالف ما أنزل الله

00:08:03.740 --> 00:08:09.449
في التوحيد تحول من الفوضى إلى النظام

00:08:09.449 --> 00:08:15.449
الإيمان بالله وتوحيده هو نقطة التحول في حياة البشر

00:08:15.449 --> 00:08:19.449
من العبودية لشد القوى والأشياء والاعتبارات

00:08:19.449 --> 00:08:24.449
إلى عبودية واحدة لله الواحد المتعالي

00:08:24.449 --> 00:08:30.449
عبودية ترتفع بالنفس فوق كل شيء وكل اعتبار دنيوي

00:08:30.449 --> 00:08:37.450
وتنقله من فوضتيه والتشتت إلى النظام وتوحد القصد والهدف

00:08:37.450 --> 00:08:45.450
إذ بدون التوحيد لا تعرف البشرية لنفسها قصدا مستقيما ولا غاية مطردة

00:08:45.450 --> 00:08:50.450
ولا تعرف نقطة ارتكاز تتجمع حولها في جد ومساواة

00:08:50.450 --> 00:08:57.450
كما يتجمع الوجود كله وينتظم بالخضوع لإرادة الله الواحد القهار

00:08:57.450 --> 00:09:01.450
وفق نواميسه وسننه المضطردة

00:09:01.450 --> 00:09:07.610
قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا

00:09:07.610 --> 00:09:12.610
فسبحان الله رب العرش عما يصفون

00:09:12.610 --> 00:09:20.799
فكلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل يشمل الجانب الاعتقادي

00:09:20.799 --> 00:09:26.799
والجانب التعبدي والجانب السلوكي العملية من حياة المر

00:09:26.799 --> 00:09:31.860
والقلب لا يستقر ولا يطمئن إلا بالتوحيد

00:09:31.860 --> 00:09:35.860
حيث يدرك أنه لا محبوب لذاته إلا الله

00:09:35.860 --> 00:09:38.860
ولا مراد لذاته إلا الله

00:09:38.860 --> 00:09:47.860
وأن كل ما يحب ويراد سوى الله فإنما ينبغي أن يكون تابعا لمراد الله ومحبته

00:09:47.860 --> 00:09:52.929
فكل شيء منتهاه في الحقيقة إلى الله عز وجل

00:09:52.929 --> 00:09:58.929
كما قال تعالى وأن إلى ربك المنتهى

00:09:58.929 --> 00:10:05.929
فليس وراءه سبحانه غاية تطلب أو يكون إليها المنتهى

00:10:05.929 --> 00:10:11.309
كلمة لا إله إلا الله ودلالتها

00:10:11.309 --> 00:10:17.179
كلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل

00:10:17.179 --> 00:10:21.179
يشمل الجانب الاعتقادي والجانب التعبدي

00:10:21.179 --> 00:10:25.179
والجانب السلوكي العملية من حياة المر

00:10:25.179 --> 00:10:28.240
وهي أعظم كلمة أنزلت من عند الله

00:10:28.240 --> 00:10:35.240
لأنها تضمنت الدين الذي جاء به الرسل كلهم من عند الله تعالى

00:10:35.240 --> 00:10:41.240
فهي الحقيقة الكبرى التي يصبح الناس بها مؤمنين وكافرين

00:10:41.240 --> 00:10:43.240
أخيارا وأشرارا

00:10:43.240 --> 00:10:50.340
وهي شهادة بتفرد الله بالوحدانية وبراءة من الشرك

00:10:50.340 --> 00:10:56.399
كما قال تعالى قل إنما هو إله واحد

00:10:56.399 --> 00:11:01.399
وإنني بريء مما تشركون

00:11:01.399 --> 00:11:06.779
الطرق الموصلة للعلم بأنه لا إله إلا الله

00:11:06.779 --> 00:11:14.129
يقول الله تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله

00:11:14.129 --> 00:11:21.220
ولهذا العلم بهذه الكلمة العظيمة طرق ووسائل من أهمها

00:11:21.220 --> 00:11:28.220
أولا تدبر أسماء الله تعالى وصفاته الدالة على كماله وعظمته

00:11:28.220 --> 00:11:32.220
فإنها تثمر حسن التأله والتعبد لله

00:11:32.220 --> 00:11:37.220
الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال

00:11:37.220 --> 00:11:43.450
ثانيا العلم بربوبية الله وتفرده بالخلق والتدبير

00:11:43.450 --> 00:11:48.450
وذلك يثمر إدراك تفرده باستحقاق الألوهية

00:11:48.450 --> 00:11:55.539
ثالثا العلم بأنه موهب النعم الدينية والدنيوية على حد سوى

00:11:55.539 --> 00:11:58.539
الظاهرة والباطنة

00:11:58.539 --> 00:12:02.539
فيثمر ذلك تعلق القلب بالله ومحبته

00:12:02.539 --> 00:12:07.669
رابعا معرفة أوصاف الأوثان والأنداد من دون الله

00:12:07.669 --> 00:12:13.669
وإدراك أنها ناقصة من جميع الوجوه فقيرة بالذات

00:12:13.669 --> 00:12:17.669
لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعا ولا ضرى

00:12:17.669 --> 00:12:21.669
ولا موتا ولا حياة ولا نشورا

00:12:21.669 --> 00:12:27.669
فالعلم بكل ذلك يثمر إدراك أنه لا إله إلا الله

00:12:27.669 --> 00:12:30.830
وبطلان ما سواه

00:12:30.830 --> 00:12:34.830
خامسا ملازمة تدبر كتاب الله تعالى

00:12:34.830 --> 00:12:41.830
فذلك يثمر العلم التامة بوحدانية الله وإفراده بالعبادة

00:12:41.830 --> 00:12:46.019
سادسا النظر في هدي الرسل والأنبياء

00:12:46.019 --> 00:12:50.019
وإخلاصهم في توحيد الله وعبادته

00:12:50.019 --> 00:12:56.120
سابعا النظر في آيات الله المشاهدة في الأنفس والآفاق

00:12:56.120 --> 00:13:00.120
فكلها تدل على التوحيد أعظم دلالة

00:13:00.120 --> 00:13:05.120
وتشهد بوحدانية الصانع وبديع صنعه في الكون

00:13:05.120 --> 00:13:11.220
فكل طريق من هذه الطرق يوصل إلى العلم بأنه لا إله إلا الله

00:13:11.220 --> 00:13:15.220
فكيف بها إذا اجتمعت وتواطأت

00:13:15.220 --> 00:13:19.220
عندها يرسخ الإيمان في قلب العبد المؤمن

00:13:19.220 --> 00:13:23.220
والعلم بمدلول كلمة التوحيد

00:13:23.220 --> 00:13:27.470
صفاء التوحيد ودقته ونقاؤه

00:13:27.470 --> 00:13:33.179
التوحيد أصفى شيء وأدقه وأنقا

00:13:33.179 --> 00:13:38.179
فأدنى شيء يخدشه ويؤثر فيه ويذهب بهاء

00:13:38.179 --> 00:13:42.179
ولكن من الناس من يكون توحيده كبيرا عظيما

00:13:42.179 --> 00:13:46.179
ينغمر فيه كثير مما يشوشه

00:13:46.179 --> 00:13:50.179
من لفظة أو لحظة أو شهوة خفية

00:13:50.179 --> 00:13:53.179
كالماء الكثير الذي لا يحمل الخبث

00:13:53.179 --> 00:13:58.179
فيقتر بذلك من كان توحيده أدنى من صاحب التوحيد العظيم

00:13:58.179 --> 00:14:03.179
فيخدش توحيده بمثل هذه الخوادش والمشوشات

00:14:03.179 --> 00:14:07.179
فيؤثر ذلك فيه تأثيرا بليغا

00:14:07.179 --> 00:14:10.179
كما أن صاحب التوحيد الصافي

00:14:10.179 --> 00:14:15.179
ينتبه مبكرا إلى ما يدنس توحيده ولو كان ضئيلا

00:14:15.179 --> 00:14:20.179
فيعالج ذلك سريعا ويرجع عما وقع فيه

00:14:20.179 --> 00:14:24.179
وذلك كان حال الصحابة رضي الله عنهم

00:14:24.179 --> 00:14:27.179
والسلف الصالح من بعدهم

00:14:27.179 --> 00:14:31.179
وقد قيل عنهم إن القوم قلت ذنوبهم

00:14:31.179 --> 00:14:34.179
فعرفوا من أين أتوا

00:14:34.179 --> 00:14:39.210
وأظهر مثال على ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه

00:14:39.210 --> 00:14:41.210
حين عارض صلح الحديبية

00:14:41.210 --> 00:14:45.210
وراجع النبي صلى الله عليه وسلم فيه

00:14:45.210 --> 00:14:49.210
ثم لم يلبث الندم أشد الندم على ذلك

00:14:49.210 --> 00:14:53.210
ولم يزل يتصدق ويصوم ويصلي ويعتق

00:14:53.210 --> 00:14:58.210
مخافة هذه المعارضة وكفارة عنها

00:14:58.210 --> 00:15:03.210
بينما لا يدرك ضعيف الإيمان والتوحيد مثل هذا الإدراك

00:15:03.210 --> 00:15:07.210
فلا يرجع عما يفعله مما يخدش توحيده

00:15:07.210 --> 00:15:12.340
كما أن صاحب التوحيد القوي والمحاسن الكثيرة

00:15:12.340 --> 00:15:18.340
يسامح بما لا يسامح به من ليس له مثل هذا التوحيد وهذه الحسنات

00:15:18.340 --> 00:15:21.529
فلينتبه المرء إلى توحيده

00:15:21.529 --> 00:15:25.529
وليحافظ عليه من كل ما يخدشه

00:15:25.529 --> 00:15:28.529
حتى يفوز بثمرة التوحيد الكبرى

00:15:28.529 --> 00:15:33.529
وهي النجاة من النيران والفوز بالجنان

00:15:33.529 --> 00:15:39.850
من آثر الدنيا فسد مقصده وخالف سلوكه مقتض التوحيد

00:15:39.850 --> 00:15:45.519
مما يؤسف له أن بعض الناس قد يرث علم السلف

00:15:45.519 --> 00:15:48.519
ويعتقد عقيدتهم نظريا

00:15:48.519 --> 00:15:51.519
لكن انصراف همته للدنيا

00:15:51.519 --> 00:15:55.519
وإثاره لأي من زينتها وزخارفها

00:15:55.519 --> 00:15:57.519
يخرجه عما ورثه

00:15:57.519 --> 00:16:02.519
ويصرفه إلى ضلال في التصورات وانحراف في السلوك

00:16:02.519 --> 00:16:05.519
شعر بذلك أم لم يشعر

00:16:05.519 --> 00:16:10.519
وبينما هو ينعى على أهل العقائد البدعية بدعهم

00:16:10.519 --> 00:16:14.519
يوقعه الشيطان في بدع من جنس آخر

00:16:14.519 --> 00:16:19.519
من قبيل موالات أهل الباطل والتهوين من باطلهم

00:16:19.519 --> 00:16:24.519
فيصبح مرقاة وسلما لعلو الطغاة وأصحاب الأهواء

00:16:24.519 --> 00:16:28.649
فكل من آثر الدنيا على الآخرة من أهل العلم

00:16:28.649 --> 00:16:33.649
لا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه

00:16:33.649 --> 00:16:39.649
لأن أحكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس

00:16:39.649 --> 00:16:42.649
ولا سيما أهل الرياسة منهم

00:16:42.649 --> 00:16:48.649
الذين لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه

00:16:48.649 --> 00:16:52.649
فيوقع حب الدنيا من يفتن بها من أهل العلم

00:16:52.649 --> 00:16:55.649
في رد الحق وتلبيسه وإخفائه

00:16:55.649 --> 00:16:59.649
ممالأة لأصحاب الرياسات والأهواء

00:16:59.649 --> 00:17:03.649
وخشية من فوات حظه من الدنيا

00:17:03.649 --> 00:17:06.650
كما قال تعالى عن أهل الكتاب

00:17:12.650 --> 00:17:19.650
يأخذون عرض هذا الأدنى

00:17:19.650 --> 00:17:25.650
ويقولون سيغفر لنا

00:17:25.650 --> 00:17:31.650
وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه

00:17:31.650 --> 00:17:35.650
ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب

00:17:35.650 --> 00:17:44.650
أن لا يقولوا على الله إلا الحق

00:17:44.650 --> 00:17:46.650
ودرسوا ما فيه

00:17:46.650 --> 00:17:52.650
والدار الآخرة خير للذين يتقون

00:17:52.650 --> 00:17:57.029
أفلا تعقلون

00:17:57.029 --> 00:18:01.029
فأخبر سبحانه أنهم يأخذون العرض الأدنى

00:18:01.029 --> 00:18:03.029
وهو العرض الدنيوي

00:18:03.029 --> 00:18:06.029
مع علمهم بتحريمه عليهم

00:18:06.029 --> 00:18:09.029
ويقولون سيغفر لنا

00:18:09.029 --> 00:18:13.029
وهم مصرون على ما هم عليه ويكررونه

00:18:13.029 --> 00:18:17.099
وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه

00:18:17.099 --> 00:18:20.099
ويحملهم ذلك على أن يخالفوا الحق

00:18:20.099 --> 00:18:22.099
ويقولوا على الله غيره

00:18:22.099 --> 00:18:26.099
عوضا عن أن يجهروا به ويدافعوا عنه

00:18:26.099 --> 00:18:30.420
شروط الانتفاع بكلمة التوحيد

00:18:30.420 --> 00:18:32.420
لا إله إلا الله

00:18:32.420 --> 00:18:36.440
كلمة التوحيد هي الشرط الأول

00:18:36.440 --> 00:18:39.440
والسبب الرئيس لدخول الجنة

00:18:39.440 --> 00:18:42.440
كما قال صلى الله عليه وسلم

00:18:42.440 --> 00:18:45.440
أشهد أن لا إله إلا الله

00:18:45.440 --> 00:18:47.440
وأني رسول الله

00:18:47.440 --> 00:18:51.440
لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما

00:18:51.440 --> 00:18:54.440
إلا دخل الجنة

00:18:54.440 --> 00:18:56.470
رواه مسلم

00:18:56.470 --> 00:18:59.470
ولكن لا بد من تحقيق شروطها

00:18:59.470 --> 00:19:01.470
حتى تدخل المرأة الجنة

00:19:01.470 --> 00:19:03.630
قيل لوهب بن منبه

00:19:03.630 --> 00:19:07.630
أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله

00:19:07.630 --> 00:19:09.630
قال بلى

00:19:09.630 --> 00:19:12.630
وليس مفتاح إلا وله أسنان

00:19:12.630 --> 00:19:15.630
فمن أت الباب بأسنانه فتح له

00:19:15.630 --> 00:19:19.630
ومن لم يأته بأسنانه لم يفتح له

00:19:19.630 --> 00:19:23.759
فأسنان المفتاح هي شروط هذه الكلمة

00:19:23.759 --> 00:19:25.759
وهي أولا

00:19:25.759 --> 00:19:27.759
العلم بمعناها

00:19:27.759 --> 00:19:30.759
المنافي للجهل بذلك

00:19:30.759 --> 00:19:32.759
قال تعالى

00:19:32.759 --> 00:19:36.759
فعلم أنه لا إله إلا الله

00:19:36.759 --> 00:19:39.759
وقال صلى الله عليه وسلم

00:19:39.759 --> 00:19:43.759
من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله

00:19:43.759 --> 00:19:45.759
دخل الجنة

00:19:45.759 --> 00:19:47.759
رواه مسلم

00:19:47.759 --> 00:19:48.789
ثانيا

00:19:48.789 --> 00:19:52.789
اليقين المنافي للشك والريبة

00:19:52.789 --> 00:19:54.819
قال تعالى

00:19:54.819 --> 00:19:58.819
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله

00:19:58.819 --> 00:20:00.819
ثم لم يرتابوا

00:20:00.819 --> 00:20:05.980
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه

00:20:05.980 --> 00:20:08.980
من لقيت من وراء هذا الحائط

00:20:08.980 --> 00:20:11.980
يشهد أن لا إله إلا الله

00:20:11.980 --> 00:20:13.980
مستيقنا بها قلبه

00:20:13.980 --> 00:20:15.980
فبشره بالجنة

00:20:15.980 --> 00:20:17.980
رواه مسلم

00:20:17.980 --> 00:20:20.079
أما المرتاب

00:20:20.079 --> 00:20:22.079
فهو من أهل النفاق

00:20:22.079 --> 00:20:24.079
كما قال تعالى

00:20:24.079 --> 00:20:30.079
إنما يستأدنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر

00:20:30.079 --> 00:20:32.079
وارتابت قلوبهم

00:20:32.079 --> 00:20:35.079
فهم في ريبهم يترددون

00:20:35.079 --> 00:20:37.140
ثالثا

00:20:37.140 --> 00:20:41.140
قبول القلب واللسان لهذه الكلمة وما تقتضيه

00:20:41.140 --> 00:20:45.140
وعكسه الانكار والإعراض والاستكبار

00:20:45.140 --> 00:20:47.140
وهو فعل الكافرين

00:20:47.140 --> 00:20:50.140
فقد أنكروا ذلك وقالوا

00:20:50.140 --> 00:20:53.140
أجعل الآلهة إلها واحدا

00:20:53.140 --> 00:20:56.140
إن هذا لشيء عجاب

00:20:56.140 --> 00:20:58.140
واستكبروا عن قبولها

00:20:58.140 --> 00:21:00.140
كما قال تعالى

00:21:00.140 --> 00:21:06.140
إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون

00:21:06.140 --> 00:21:08.269
رابعا

00:21:08.269 --> 00:21:12.269
الانقياد لما تدل عليه الكلمة وما تقتضيه

00:21:12.269 --> 00:21:14.269
وهو الإسلام

00:21:14.269 --> 00:21:17.269
الذي يعني الاستسلام لله تعالى

00:21:17.269 --> 00:21:18.269
وأوامره

00:21:18.269 --> 00:21:20.269
قال عز وجل

00:21:21.269 --> 00:21:24.269
وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له

00:21:24.269 --> 00:21:26.269
وقال عز وجل

00:21:26.269 --> 00:21:30.269
ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن

00:21:30.269 --> 00:21:33.269
فقد استمسك بالعروة الوثقى

00:21:33.269 --> 00:21:37.400
والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد

00:21:37.400 --> 00:21:40.400
وتمامل القياد وغايته

00:21:40.400 --> 00:21:44.400
تقديم محاب الله وإن خالفت الهوى

00:21:44.400 --> 00:21:48.400
وبغض ما يبغضه الله وإن مال إليه الهوى

00:21:48.400 --> 00:21:49.460
خامسا

00:21:49.460 --> 00:21:53.460
الصدق في قولها المنافي للكذب

00:21:53.460 --> 00:21:56.460
وذلك أن يقولها صدقا من قلبه

00:21:56.460 --> 00:21:59.460
يواطع قلبه لسانه

00:21:59.460 --> 00:22:04.460
والكذب هو الدعاؤها مخادعة لله والمؤمنين

00:22:04.460 --> 00:22:06.460
وهو حال المنافقين

00:22:06.460 --> 00:22:08.460
كما قال تعالى

00:22:08.460 --> 00:22:12.460
ومن الناس من يقول

00:22:12.460 --> 00:22:16.460
آمنا بالله وباليوم الآخر

00:22:16.460 --> 00:22:19.460
وما هم بمؤمنين

00:22:19.460 --> 00:22:23.460
يخادعون الله والذين آمنوا

00:22:23.460 --> 00:22:27.460
وما يخدعون إلا أنفسهم

00:22:27.460 --> 00:22:30.460
وما يشعرون

00:22:30.460 --> 00:22:34.460
في قلوبهم مرض

00:22:34.460 --> 00:22:37.460
فزادهم الله مرضا

00:22:37.460 --> 00:22:41.460
ولهم عذاب أليم

00:22:41.460 --> 00:22:44.460
بما كانوا يكذبون

00:22:44.460 --> 00:22:47.589
وقال صلى الله عليه وسلم

00:22:47.589 --> 00:22:51.619
ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله

00:22:51.619 --> 00:22:53.619
وأني رسول الله

00:22:53.619 --> 00:22:55.619
صدقا من قلبه

00:22:55.619 --> 00:22:58.619
إلا حرمه الله على النار

00:22:58.619 --> 00:23:00.619
متفق عليه

00:23:00.619 --> 00:23:02.940
سادسا

00:23:02.940 --> 00:23:03.940
الإخلاص

00:23:03.940 --> 00:23:08.940
وهو تصفية قولها بصالح النية عن شوائب الشرك

00:23:08.940 --> 00:23:14.940
وأن لا يكون من وراء نطق بها غرض آخر غير قصد قائلها لربه

00:23:14.940 --> 00:23:16.980
قال تعالى

00:23:16.980 --> 00:23:22.980
وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء

00:23:22.980 --> 00:23:26.069
وقال صلى الله عليه وسلم

00:23:26.069 --> 00:23:31.069
إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله

00:23:31.069 --> 00:23:34.069
يبتغي بذلك وجه الله

00:23:34.069 --> 00:23:36.099
متفق عليه

00:23:36.099 --> 00:23:37.390
سابعا

00:23:37.390 --> 00:23:42.390
محبة هذه الكلمة وما تدل عليه وتقتضيه

00:23:42.390 --> 00:23:45.390
ومحبة أهلها العاملين بها

00:23:45.390 --> 00:23:47.390
وبغض ما يناقضها

00:23:47.390 --> 00:23:49.390
قال تعالى

00:23:49.390 --> 00:23:57.390
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله

00:23:57.390 --> 00:24:01.390
والذين آمنوا أشد حبا لله

00:24:02.579 --> 00:24:07.579
حسن خاتمة من ختم كلامه في الدنيا بكلمة التوحيد

00:24:07.579 --> 00:24:12.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم

00:24:12.700 --> 00:24:19.700
من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة

00:24:19.700 --> 00:24:24.769
رواه أبو داوود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي

00:24:24.769 --> 00:24:28.059
وسر ذلك والله أعلم

00:24:28.059 --> 00:24:33.059
أن لشهادة أنه لا إله إلا الله عند الموت

00:24:33.059 --> 00:24:37.059
تأثير عظيم في تكفير السيئات وإحباطها

00:24:37.059 --> 00:24:43.059
لأنها شهادة من عبد موقن بها عارف لمضمونها

00:24:43.059 --> 00:24:45.059
قد ماتت منه الشهوات

00:24:45.059 --> 00:24:50.059
ولانت نفسه المتمردة وأقبلت بعد إعراضها

00:24:50.059 --> 00:24:54.059
وخرج منها حرصها على الدنيا وفضولها

00:24:54.059 --> 00:24:59.059
واستسلمت بين يدي ربها وفاطرها ومولاه الحق

00:24:59.059 --> 00:25:04.059
أذل ما كانت له وأرجى ما كانت لعفوه

00:25:04.059 --> 00:25:08.059
فكانت تلك الشهادة الخالصة لله خاتمة عمله

00:25:08.059 --> 00:25:13.059
فطهرته من ذنوبه وأدخلته على ربه ومولاه

00:25:13.059 --> 00:25:18.059
بموافقة ظاهره لباطنه وسره لعلنه

00:25:18.059 --> 00:25:23.819
دلالة اسمي الواحد والأحد والفرق بينهما

00:25:23.819 --> 00:25:29.910
من أسماء الله الحسنى الواحد والأحد

00:25:29.910 --> 00:25:32.910
وقد ورد ذكرهما في الكتاب والسنة

00:25:32.910 --> 00:25:38.910
فورد اسم الواحد في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة

00:25:38.910 --> 00:25:41.910
ومن ذلك مثلا قول الله تعالى

00:25:41.910 --> 00:25:47.910
قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

00:25:47.910 --> 00:25:53.099
أما اسم الأحد فلم يرد إلا في قول الله تعالى

00:25:53.099 --> 00:26:00.259
قل هو الله أحد ويدل الإسمان الجليلان على وحدانية الله تعالى

00:26:00.259 --> 00:26:04.259
ولكن بينهما الفرقين الآتيين

00:26:04.259 --> 00:26:07.259
أولا في حالة النفي

00:26:07.259 --> 00:26:12.259
الإسم أحد أعم من الإسم واحد

00:26:12.259 --> 00:26:15.259
فإذا قيل ما في الدار واحد

00:26:15.259 --> 00:26:19.259
فقد يقصد أن هناك اثنان أو أكثر

00:26:19.259 --> 00:26:22.259
أما إذا قيل ما في الدار أحد

00:26:22.259 --> 00:26:26.259
فيدل ذلك على نفي وجود الجنس كلية

00:26:26.259 --> 00:26:30.359
ثانيا في حالة الإثبات

00:26:30.359 --> 00:26:35.359
لا يصح وصف شيء بالاسم أحد إلا الله تعالى

00:26:35.359 --> 00:26:40.359
فلا يقال رجل أحد ولا ثوب أحد

00:26:40.359 --> 00:26:45.359
بينما يجعل اللفظ واحد وصفا لأي شيء أريده

00:26:45.359 --> 00:26:49.359
فيقال رجل واحد وثوب واحد

00:26:50.359 --> 00:26:54.359
والخلاصة أن الله الواحد الأحد

00:26:54.359 --> 00:26:58.359
هو الذي تفرد بالربوبية والألوهية

00:26:58.359 --> 00:27:04.359
كما أن اسم الأحد يدل على نفي أي شريك لله عز وجل
