خلاصة مفاهيم أهل السنة المقصد بالإيمان بالله تعالى الإيمان بالله تعالى يتضمن أربعة أمور أولاً الإيمان بوجود الله تعالى ثانياً الإيمان بربوبيّة الله تعالى ثالثاً الإيمان بألوهية الله تعالى 4- الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا وهذا كله مشمول بقولنا لا إله إلا الله أول واجب على المكلفين الإيمان بالله تعالى بمعناه السابق هو أول واجب على المكلفين عند أهل السنة والجماعة وهو أمر فطري فطر الله الناس عليه ورغم أن الإيمان بالله تعالى أمر فطري إلا أن المتكلمين كالمعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة يرون أن أول واجب على المكلف هو النظر والاستدلال وبعضهم يزعم أن أول واجب هو الشك لأنه يؤدي إلى قصد النظر وبعضهم يجعل غاية الإيمان ومحصلته العلم بحدوث العالم وقدم الصانع وكل ذلك باطل لأن معرفة الله والإيمان به مركز في الفطرة فالواجب هو تحقيق ذلك في الواقع دون الحاجة إلى اشتراط الاستدلال عليه فكثير من عوام من الناس لا يعرف الاستدلال والنظر ولا يحسن ذلك الإيمان بوجود الله تعالى جل البشر يقرون بوجود إله للكون ولكن كثير منهم يشركون في هذا الاقرار بأن يجعل الإله ثنين أو أكثر فيشركون مع الإله الحق آلهة أخرى باطلة ولا يقر بتوحيد الله تعالى إلا الأنبياء والرسل وأتباعهم أما منكروا وجود الإله بالكلية فكانوا قلة على مر الزمان ولم تعرف كثرتهم إلا في العصر الحديث ويطلق عليهم حاليا الملحدون وأغلبهم من الشيوعيين أتباع كارل ماركس وبدا عددهم يزداد في المجتمع الغربي وبعضهم لا ينفي وجود الإله ولا يثبته ويقول لا أدري هل يوجد إله أم لا ولكن حتى لو وجد إله في نظرهم فلا دخل له بزعمهم في حياتهم وهؤلاء يسمون ألا أدري أخذا من قولهم لا أدري والإيمان بوجود الله وتوحيده مع إدراكه بالفطرة يدل عليه أيضا العقل فكل متأمل للنظام المحكم الذي يسير عليه الكون بكل ما فيه يدرك أنه لا مجال بحال للصدفة في هذا الأمر وأن إحكام الصنع يدل على وجود الصانع خالق هذا الكون ومدبره وأن هذا الخالق هو الرب والإله المستحق وحده للعبادة ويدل عليه أيضا الوحي فالقرآن الكريم بإعجازه التام في شت المجالات البلاغة والعلم والتشريع والأخبار يدل على أنه من عند الله وهو مليء بالدعوة إلى الإيمان بالله وتوحيده ويدل عليه أيضا الحس مثل ما أجراه الله على يد أنبيائه من معجزات فوق طاقة البشر وما يرى من استجابة دعوات أنبيائه وأوليائه فور انتهائهم منها كما حصل من نزول المطر بعيد استغاثة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن الذي يجيب هذه الدعوات توحيد الله تعالى يكون من وجهين فالوجه الأول توحيد الله تعالى في أفعاله وصفاته حيث أفعال الله عز وجل لا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته وهذا يسمى توحيد الربوبية وكذا صفاته سبحانه لا تشبه صفات أحد وهذا يسمى توحيد الأسماء والصفات فهذا الوجه يشمل نوعين من التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ويسمى أيضا التوحيد العلمي الاعتقادي أو التوحيد العلمي النظري أو توحيد المعرفة والإثبات والوجه الثاني توحيد العباد لله تعالى بأفعالهم هم أي توحيد قصدهم وعبادتهم إلى الله عز وجل وحده وهذا الوجه يشمل توحيد الألوهية ويسمى أيضا توحيد القصد والطلب أو التوحيد العملي أقسام التوحيد وفق المفهوم السابق فقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام أولا توحيد الربوبية وهو توحيد الله عز وجل بأفعاله ثانيا توحيد الألوهية وهو توحيد الله عز وجل بأفعال العباد ثالثا توحيد الأسماء والصفات الدعوة إلى التوحيد الدعوة إلى التوحيد هي الدعوة إلى إخراج الناس من العبودية والدينونة لغير الله تعالى إلى عبادة الله وحده والدينونة الكاملة له والبراءة مما يعبد من دونه فلا يصرفون العبادة لغير الله كما أنهم لا يتوجهون إلى الله بالألسن والشعائر التعبودية فقط من غير توجه القلوب إليه سبحانه وتلق التشريعات عنه عز وجل والانصياع الكامل لها بل يوحدون الله بالألسن والشعائر والقلوب والانصياع الكامل لأحكامه وهذا هو مدلول قول الله تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ عْبُدُ اللَّهَ وَاجْتَنِبُ الطَّاعُوتِ في توحيد الله تحرر مما سواه فما يتحرر إنسان وهو يدين لأحد غير الله بشيء ما في ذات نفسه أو في مجريات حياته أو في القيم والقوانين والشرائع التي تصرف الحياة لا تحرر وفي قلب الإنسان دينونة لشيء مما ذكر وتعلق أو تطلع أو عبودية لغير الله ولهذا فالتوحيد هو الصورة الوحيدة لتحرر الإنسان الحق في هذه الحياة فالتوحيد يمنع الشرك وتعدد الآلهة والتوحيد يقضي على اتباع أي أعراف أو عادات أو تقاليد أو أحكام تخالف ما أنزل الله في التوحيد تحول من الفوضى إلى النظام الإيمان بالله وتوحيده هو نقطة التحول في حياة البشر من العبودية لشد القوى والأشياء والاعتبارات إلى عبودية واحدة لله الواحد المتعالي عبودية ترتفع بالنفس فوق كل شيء وكل اعتبار دنيوي وتنقله من فوضتيه والتشتت إلى النظام وتوحد القصد والهدف إذ بدون التوحيد لا تعرف البشرية لنفسها قصدا مستقيما ولا غاية مطردة ولا تعرف نقطة ارتكاز تتجمع حولها في جد ومساواة كما يتجمع الوجود كله وينتظم بالخضوع لإرادة الله الواحد القهار وفق نواميسه وسننه المضطردة قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون فكلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل يشمل الجانب الاعتقادي والجانب التعبدي والجانب السلوكي العملية من حياة المر والقلب لا يستقر ولا يطمئن إلا بالتوحيد حيث يدرك أنه لا محبوب لذاته إلا الله ولا مراد لذاته إلا الله وأن كل ما يحب ويراد سوى الله فإنما ينبغي أن يكون تابعا لمراد الله ومحبته فكل شيء منتهاه في الحقيقة إلى الله عز وجل كما قال تعالى وأن إلى ربك المنتهى فليس وراءه سبحانه غاية تطلب أو يكون إليها المنتهى كلمة لا إله إلا الله ودلالتها كلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل يشمل الجانب الاعتقادي والجانب التعبدي والجانب السلوكي العملية من حياة المر وهي أعظم كلمة أنزلت من عند الله لأنها تضمنت الدين الذي جاء به الرسل كلهم من عند الله تعالى فهي الحقيقة الكبرى التي يصبح الناس بها مؤمنين وكافرين أخيارا وأشرارا وهي شهادة بتفرد الله بالوحدانية وبراءة من الشرك كما قال تعالى قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون الطرق الموصلة للعلم بأنه لا إله إلا الله يقول الله تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله ولهذا العلم بهذه الكلمة العظيمة طرق ووسائل من أهمها أولا تدبر أسماء الله تعالى وصفاته الدالة على كماله وعظمته فإنها تثمر حسن التأله والتعبد لله الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال ثانيا العلم بربوبية الله وتفرده بالخلق والتدبير وذلك يثمر إدراك تفرده باستحقاق الألوهية ثالثا العلم بأنه موهب النعم الدينية والدنيوية على حد سوى الظاهرة والباطنة فيثمر ذلك تعلق القلب بالله ومحبته رابعا معرفة أوصاف الأوثان والأنداد من دون الله وإدراك أنها ناقصة من جميع الوجوه فقيرة بالذات لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعا ولا ضرى ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فالعلم بكل ذلك يثمر إدراك أنه لا إله إلا الله وبطلان ما سواه خامسا ملازمة تدبر كتاب الله تعالى فذلك يثمر العلم التامة بوحدانية الله وإفراده بالعبادة سادسا النظر في هدي الرسل والأنبياء وإخلاصهم في توحيد الله وعبادته سابعا النظر في آيات الله المشاهدة في الأنفس والآفاق فكلها تدل على التوحيد أعظم دلالة وتشهد بوحدانية الصانع وبديع صنعه في الكون فكل طريق من هذه الطرق يوصل إلى العلم بأنه لا إله إلا الله فكيف بها إذا اجتمعت وتواطأت عندها يرسخ الإيمان في قلب العبد المؤمن والعلم بمدلول كلمة التوحيد صفاء التوحيد ودقته ونقاؤه التوحيد أصفى شيء وأدقه وأنقا فأدنى شيء يخدشه ويؤثر فيه ويذهب بهاء ولكن من الناس من يكون توحيده كبيرا عظيما ينغمر فيه كثير مما يشوشه من لفظة أو لحظة أو شهوة خفية كالماء الكثير الذي لا يحمل الخبث فيقتر بذلك من كان توحيده أدنى من صاحب التوحيد العظيم فيخدش توحيده بمثل هذه الخوادش والمشوشات فيؤثر ذلك فيه تأثيرا بليغا كما أن صاحب التوحيد الصافي ينتبه مبكرا إلى ما يدنس توحيده ولو كان ضئيلا فيعالج ذلك سريعا ويرجع عما وقع فيه وذلك كان حال الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح من بعدهم وقد قيل عنهم إن القوم قلت ذنوبهم فعرفوا من أين أتوا وأظهر مثال على ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين عارض صلح الحديبية وراجع النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثم لم يلبث الندم أشد الندم على ذلك ولم يزل يتصدق ويصوم ويصلي ويعتق مخافة هذه المعارضة وكفارة عنها بينما لا يدرك ضعيف الإيمان والتوحيد مثل هذا الإدراك فلا يرجع عما يفعله مما يخدش توحيده كما أن صاحب التوحيد القوي والمحاسن الكثيرة يسامح بما لا يسامح به من ليس له مثل هذا التوحيد وهذه الحسنات فلينتبه المرء إلى توحيده وليحافظ عليه من كل ما يخدشه حتى يفوز بثمرة التوحيد الكبرى وهي النجاة من النيران والفوز بالجنان من آثر الدنيا فسد مقصده وخالف سلوكه مقتض التوحيد مما يؤسف له أن بعض الناس قد يرث علم السلف ويعتقد عقيدتهم نظريا لكن انصراف همته للدنيا وإثاره لأي من زينتها وزخارفها يخرجه عما ورثه ويصرفه إلى ضلال في التصورات وانحراف في السلوك شعر بذلك أم لم يشعر وبينما هو ينعى على أهل العقائد البدعية بدعهم يوقعه الشيطان في بدع من جنس آخر من قبيل موالات أهل الباطل والتهوين من باطلهم فيصبح مرقاة وسلما لعلو الطغاة وأصحاب الأهواء فكل من آثر الدنيا على الآخرة من أهل العلم لا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه لأن أحكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس ولا سيما أهل الرياسة منهم الذين لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه فيوقع حب الدنيا من يفتن بها من أهل العلم في رد الحق وتلبيسه وإخفائه ممالأة لأصحاب الرياسات والأهواء وخشية من فوات حظه من الدنيا كما قال تعالى عن أهل الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون فأخبر سبحانه أنهم يأخذون العرض الأدنى وهو العرض الدنيوي مع علمهم بتحريمه عليهم ويقولون سيغفر لنا وهم مصرون على ما هم عليه ويكررونه وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه ويحملهم ذلك على أن يخالفوا الحق ويقولوا على الله غيره عوضا عن أن يجهروا به ويدافعوا عنه شروط الانتفاع بكلمة التوحيد لا إله إلا الله كلمة التوحيد هي الشرط الأول والسبب الرئيس لدخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة رواه مسلم ولكن لا بد من تحقيق شروطها حتى تدخل المرأة الجنة قيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله قال بلى وليس مفتاح إلا وله أسنان فمن أت الباب بأسنانه فتح له ومن لم يأته بأسنانه لم يفتح له فأسنان المفتاح هي شروط هذه الكلمة وهي أولا العلم بمعناها المنافي للجهل بذلك قال تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله وقال صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه مسلم ثانيا اليقين المنافي للشك والريبة قال تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة رواه مسلم أما المرتاب فهو من أهل النفاق كما قال تعالى إنما يستأدنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ثالثا قبول القلب واللسان لهذه الكلمة وما تقتضيه وعكسه الانكار والإعراض والاستكبار وهو فعل الكافرين فقد أنكروا ذلك وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب واستكبروا عن قبولها كما قال تعالى إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون رابعا الانقياد لما تدل عليه الكلمة وما تقتضيه وهو الإسلام الذي يعني الاستسلام لله تعالى وأوامره قال عز وجل وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له وقال عز وجل ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد وتمامل القياد وغايته تقديم محاب الله وإن خالفت الهوى وبغض ما يبغضه الله وإن مال إليه الهوى خامسا الصدق في قولها المنافي للكذب وذلك أن يقولها صدقا من قلبه يواطع قلبه لسانه والكذب هو الدعاؤها مخادعة لله والمؤمنين وهو حال المنافقين كما قال تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار متفق عليه سادسا الإخلاص وهو تصفية قولها بصالح النية عن شوائب الشرك وأن لا يكون من وراء نطق بها غرض آخر غير قصد قائلها لربه قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وقال صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله متفق عليه سابعا محبة هذه الكلمة وما تدل عليه وتقتضيه ومحبة أهلها العاملين بها وبغض ما يناقضها قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله حسن خاتمة من ختم كلامه في الدنيا بكلمة التوحيد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أبو داوود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وسر ذلك والله أعلم أن لشهادة أنه لا إله إلا الله عند الموت تأثير عظيم في تكفير السيئات وإحباطها لأنها شهادة من عبد موقن بها عارف لمضمونها قد ماتت منه الشهوات ولانت نفسه المتمردة وأقبلت بعد إعراضها وخرج منها حرصها على الدنيا وفضولها واستسلمت بين يدي ربها وفاطرها ومولاه الحق أذل ما كانت له وأرجى ما كانت لعفوه فكانت تلك الشهادة الخالصة لله خاتمة عمله فطهرته من ذنوبه وأدخلته على ربه ومولاه بموافقة ظاهره لباطنه وسره لعلنه دلالة اسمي الواحد والأحد والفرق بينهما من أسماء الله الحسنى الواحد والأحد وقد ورد ذكرهما في الكتاب والسنة فورد اسم الواحد في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة ومن ذلك مثلا قول الله تعالى قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار أما اسم الأحد فلم يرد إلا في قول الله تعالى قل هو الله أحد ويدل الإسمان الجليلان على وحدانية الله تعالى ولكن بينهما الفرقين الآتيين أولا في حالة النفي الإسم أحد أعم من الإسم واحد فإذا قيل ما في الدار واحد فقد يقصد أن هناك اثنان أو أكثر أما إذا قيل ما في الدار أحد فيدل ذلك على نفي وجود الجنس كلية ثانيا في حالة الإثبات لا يصح وصف شيء بالاسم أحد إلا الله تعالى فلا يقال رجل أحد ولا ثوب أحد بينما يجعل اللفظ واحد وصفا لأي شيء أريده فيقال رجل واحد وثوب واحد والخلاصة أن الله الواحد الأحد هو الذي تفرد بالربوبية والألوهية كما أن اسم الأحد يدل على نفي أي شريك لله عز وجل