بستان الهدى قال الله عز وجل إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَتًا لَن تَبُوهُمْ على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه قلت يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال قال لأن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وأستغفر الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعزر الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر وتهدى الأعمى وتسمع الأصمة والأبكم حتى يفقه وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ولك في جماعك زوجتك أجر قال أبو ذر كيف يكون لي أجر في شهوتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات أكنت تحتسب به قلت نعم قال فأنت خلقته قال بل الله خلقه قال فأنت هديته قال بل الله هداه قال فأنت ترزقه قال بل الله يرزقه قال كذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجر رواه أحمد وفي رواية ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى رواه مسلم فائدة لو أن أصحاب الأعراف قد زادوا في حسناتهم حسنة واحدة لثقلت نوازينهم ولأصبحوا من أهل الجنة فبادر قبل أن تغادر قال الشعبي رحمه الله تعالى من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه أحيانا