بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب حك البزاق باليدي من المسجد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيض على أهل المسجد وقال إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقا أو قال لا يتنخمن في رواية فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة ثم نزل فحتها بيده وقال ابن عمر رضي الله عنهما إذا بزق أحدكم فليبزق على يساره وعن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة مخاطا أو بصاقا أو نخامة فحكة التعليق على الحديث نخامة تنخم الرجل إذا دفع بشيء من صدره أو رأسه في قبلة المسجد أي في الجدار الذي في جهة القبلة فتغيض أي غضب ودل غضبه صلى الله عليه وسلم على قبح الفعل قبل أي مواجهة فلا يبزقا البزاق هو ما يخرج من الفم ثم نزل إشارة إلى أنه كان على المنبر فحتها أي أزالها مخاطا أو بصاقا أو نخامة المخاط هو ما يسيل من الأنف والبزاق ما يسيل من الفم والنخامة من الصدر فحكة أي أزاله وقنعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تعظيم المساجد عن البزاق والمخاط وعن القاذورات بالطريق الأولى وفيه احترام جهة القبلة وأزالة البزاق وغيره من الأقدار من المسجد وفيه أن البيان بالفعل أوقع في نفس المتلقي وفيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومشروعية الغضب لرؤية المنكر وفيه الإرشاد إلى صيانة المساجد والعناية بنظافتها وفيه مشروعية إزالة المنكر باليد مع الاستطاعة والموعدة والبيان بالفعل أوقع في النفس باب حك المخاطب الحصى من المسجد عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرا التعليق على الحديث فتناول حصاة فحكها أي فأخذ حصاة فأزالها وقلعها وفيه إشارة إلى أنها يابسة لحاجتها إلى المعالجة الشديدة إذا تنخم أي إذا رمى بالنخامة باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرا عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرا التعليق على الحديث أبصر في قبلة المسجد أي في الجدار الذي في جهة القبلة بين يديه أي جهة القبلة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز التنخم والبصاق أثناء الصلاة للضرورة والفرق بين النخامة الرطبة واليابسة ففي الرطبة تزال بما يمكن إزالتها به تزال بالحصاة ونحوها وأن للمسجد آداب يجب مراعاتها ومنها صيانتها من الأقدار ومنها تعاهد نظافة المساجد ومنها تعظيم جهة القبلة في المسجد وفضل الميامن على المياسر باب كفارة البزاق في المسجد عن أنس بن مالك قال قال النبي الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها التعليق على الحديث البزاق في المسجد أي التفل في المسجد خطيئة أي ذنب وإثم وكفارتها الكفارة هي الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تسترى الخطيئة وتمحوها دفنها أي مواراتها وتغييبها في تراب المسجد فإن لم يمكن الحفر فليبزق في ثوبه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنه لا يجوز البزاق والتنخم ونحوهما في المسجد وفيه الإرشاد إلى صيانة الأماكن العامة عن البزاق والتنخم قياسا على المساجد ومن رحمة الله عز وجل بهذه الأمة أن جعل لذنوبها كفارات عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناج الله ما دام في مصلاة ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها التعليق على الحديث إذا قام أحدكم إلى الصلاة أي شرع فيها فلا يبصق أمامه أي جهة القبلة ما دام في مصلاة البزاق في الصلاة أشد إثما مطلقا وفي جدار القبلة أشد إثما من غيرها من جدار المسجد فوائد الحديث في الحديث بيان العلة في النهي عن البصاق جهة اليمين وهي وجود ملك على يمين المصلي وأن من أراد دفن البصاق والنخامة فليس بخطيئة إذا دفنها في تراب المسجد إن كان فيه وإلا فليخرجها وفيه فضل الميامن على المياسر باب عظة الإمام في إتمام الصلاة وذكر القبلة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هل ترون قبلتي هاهنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم إني لأراكم من وراء ظهري وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رواية صلى بن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ثم رقي المنبر فقال أقيم الركوع والسجود فوالله إني لأراكم من بعدي وربما قال من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم التعليق على الحديث هل ترون قبلتي هاهنا آم على سبيل الإنكار والمراد إن رؤيتي لا تختص بجهة قبلتي هذه فإني أرى من خلفي كما أرى أمامي أقيم الركوع والسجود أي أتمو وأكمل الركوع والسجود كما أمرتم من بعدي أي من خلفي رقي المنبر أي صعد المنبر الحديث يستفاد من الحديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يرى من وراءه وفيه جواز الحلف على الأمر دون استحلاف وأن للإمام إذا رأى أحدا مقصرا في أمور دينه أن يحثه على ما فيه وافر الحظ له باب يقول مسجد بني فلان عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفيا وأمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبد الله ابن عمر كان فيمن سابق بها التعليق على الحديث أضمرت تضمير الخيل أن تعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتا لتخف من الحفيا موضع بينه وبين ثنية الوداع ستة أميال تقريبا وأمدها الأمد هو الغاية ثنية الوداع موضع جهة الشام يودع عندها الخارج من المدينة مسجد بني زريق بينه وبين الثنية ميل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إضافة أعمال البر إلى أصحابها إذا أمنت الفتنة وفيه جواز تجويع البهائم على وجه الصلاح للتعذيب باب من دعى لطعام في المسجد ونجاب فيه عن أنس بن مالك قال قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فنفت الخبز ببعضه قلت تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلك أبو طلحة فقلت نعم قال بطعام فقلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فأدمت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذل لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذل لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذل لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذل لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا التعليق على الحديث صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيفا أعرف فيه الجوع جعل ضعف الصوت قرينة على الجوع أقراصا من شعير أي خبز شعير فلفت الخبز أي لفت الخبز بالخمار لتخفيه ثم دستته تحت يدي أي أخفته تحت إبطي ولاثتني ببعضه أي لفتني ببعض الخمار على رأسي وانطلقت بين أيديهم أي أمامهم وليس عندنا ما نطعمهم أي قدر ما يكفيهم فقالت الله ورسوله أعلم كأنها عرفت أنه فعل ذلك عمدا لتظهر الكرامة في تكثير ذلك الطعام مما يدل على فطنة أم سليم رضي الله عنها هل أمي يا أم سليم ما عندك المراد طلب ما عندها من طعام ففت أي قسم الخبز إلى قطع صغار عصرت أي ضغطت على العكة لتخرج ما فيها من بقايا السمن عكة هي إناء من جلد يجعل فيه السمن غالبا فأدمت يجعله إداما للخبز المفتوت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول أي من الدعاء بالبركة إئذا لعشرة أي بالدخول من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية العمل بالقراء وفي الحديث دليل على جواز الشهادة وفيه سد الرجل حاجة صاحبه إذا نزلت به دون سؤاله وهذا من مكارم الأخلاق وفي الحديث الخروج إلى الطريق للضيف والزائر إكراما له وأنه لا حرج على الصديق أن يأمر في دار صديقه بما شاء مما يعلم أنه يسره به لأمره صلى الله عليه وسلم وفيه بيان بركة طعام الثريد وفيه جواز الأكل حتى يشبع الإنسان وأن الشبع مباح وفيه جواز الدعاء إلى طعام الواحد وإجابة الداعي وفي الحديث قبول مواساة الصديق وقبول صدقته وهديته وأكل طعامه وفيه الندب إلى قبول الهدية وإن كانت قليلة ومن دعي إلى طعام فله أن يدعو غيره إذا علم أن صاحب الوليمة لا يكره ذلك ولا يحرجه وفي الحديث بيان معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وهي تكثير الطعام وفيه بيان فضل أم سليم رضي الله عنها ورجاحة عقلها وفيه جواز إخراج المرأة الطعام من بيت زوجها هدية وصدقه إذا كانت تعلم رضاه بذلك باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء عن الزهري عن سهل بن سعد أن عويمرا أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني عجلان فقال كيف تقولون في رجل وجد مع مرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأتى عاصمني النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل فسأله عويمر المسائل وعابها في رواية حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لم تأتني بخير قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فجاء عويمر فقال يا رسول الله رجل وجد مع مرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سم الله في كتابه فلاعنها في رواية فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد وفي رواية وأنا ابن خمس عشرة سنة ثم قال يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمتها فطلقها فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدل لجساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها وإن جاءت به أحيمر كأنه وحره فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر فكان بعد ينسب إلى أمه في رواية وكانت حاملا فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها التعليق على الحديث كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا فيه تعريض بالزنا أم كيف يصنع لأن الكلام والسكوت في هذه الحالة كلاهما عظيم ثقيل على النفس فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل لأن سؤال عاصم عن قضية لم تقع بعد ولم يحتج إليها وفيها إشاعة على المسلمين والمسلمات وكلام في عرض المسلمين وعابها أي لما فيها من البشاعة لا أنتهي أي لا أمتنع أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك أي آية الملاعنة حبستها أي أبقيتها زوجة لي جاءت به أي بالولد أسحم أي شديد السواد أدعج العينين أي شديد سواد العين عظيم الأليتين الألية هي العجيزة والمراد كبير المؤخرة خدلج الساقين أي مملوء الساقين وعظيمهما فلا أحسب أي فلا أظن أحيمر تصغير أحمر وقيل أحمر شديد الشقرة وحرى هي دويبة حمراء تلزق بالأرض وقيل نوع من الوزر على النعت أي على الوصف فكان بعد أي بعد أن جاء الولد ينسب إلى أمه أي يقال له فلان ابن فلانة من فوائد الحديث خاصة ما كان فيه إشاعة فاحشة على المسلمين فيه الاعتبار بالشبة لأنه صلى الله عليه وسلم اعتبر الشبة ولكن لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بالشبة لأجل ما هو أقوى من الشبة وفيه أن غيرة الرجل على محارمه أمر مستحب وفيه الإرشاد إلى تجنب مواطن التهمة باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس زعم محمود أنه سمع اعتبان ابن مالك الأنصارية رضي الله عنه وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كنت أصلي لقومي ببني سالم وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إني أنكرت بصري وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا أتخذه مصلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه بعدما اشتد النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلنا ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته على خزير يصنع له فسمع أهل الدار رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت فقال رجل منهم ما فعل مالك لا أراه فقال رجل منهم ذاك منافق لا يحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقل ذاك ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فقال الله ورسوله أعلم أما نحن فوالله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال محمود فحدثتها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها ويزيد ابن معاوية عليهم بأرض الروم فأنكرها علي أبو أيوب قال والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط فكبر ذلك علي فجعلت لله علي إن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك رضي الله عنه إن وجدته حيا في مسجد قومه فقفلت فأهللت بحجة أو بعمره ثم سرت حتى قدمت المدينة فأتيت بني سالم فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه فلما سلم من الصلاة سلمت عليه وأخبرته من أنا ثم سألته عن ذلك الحديث فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة التعليق على الحديث لا يتجسس أي لا يتفحص موضعا يصلي فيه زعم زعم أي أخبر أو قال يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه أي تكون الأمطار حائلة تصدني عن الوصول إلى مسجد قومي قبل مسجدهم أي جهته أنكرت بصري يريد به العمى أو ضعف الإبصار فودت أي تمنيت أي أجعله مكانا للصلاة اشتد النهار أي ارتفع النهار فحبسته أي منعته من الرجوع على خزير هو طعام من اللحم والدقيق الغليظ يصنع له أي لأجله صلى الله عليه وسلم فسمع أهل الدار أي أهل المحلة فثاب أي جاء واجتمع مالك هو ابن الدخش لا أرى من الرؤية البصرية يبتغي بذلك وجه الله أي يطلب وجه الله أي قالها مخلصا فأدى الفرائض وجتنب المناهي لا نرى وده أي صحبته ولا حديثه أي نصيحته وكلامه فإن الله قد حرم على النهار قيل تحريم الخلود في النار في غزوته التي توفي فيها أي سنة خمسين وقيل بعدها ووصلوا في تلك الغزوة إلى القستنطينية وحاصروها ويزيد ابن معاوية عليهم أي أميرهم فأنكرها أي القصة فكبر أي فعظم أقفل أي عمرة الإهلال هو رفع الصوت بالتلبية والمراد الإحرام مع التلبية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز التخلف عن المسجد في الطين والظلمة وفيه صحة صلاة المرء المكتوبة وغيرها في بيته وأنه ليس من الشكوى أن يذكر المرء ما فيه من العلل معتذرا وفيه بيان لطف ورحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وإجابته لطلبهم بما تطيب له النفس وفيه بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وشدة صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان فضل من شهد بدرا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأن صاحب البيت أعلم وأدرى بأماكن وعورات بيته وأن من الأداب الشرعية ترك الزائر النظر والتطلع في نواح البيت الذي يزوره وفيه النهي عن التجسس والتفتيش عن بواطن الأمور والبحث عن العورات وفيه جواز صلاة النافلة جماعة في البيوت وبيان أن نوافل النهار تصلى ركعتين كالليل وفيه بيان أن النهي عن حجز الرجل مكانا معينا للصلاة إنما هو في المساجد دون البيوت وفيه مشروعية صنع الطعام للزائر وإن لم يعلم بذلك وفيه الإرشاد إلى عدم التكلف للضيف فيما يصنع فكان صلى الله عليه وسلم لا يستقل ولا يعيب طعاما وفيه أن الحكم على الظاهر والله يتولى السرائر وفيه بيان فضل كرمة التوحيد والعمل بمقتضاها وفيه الحث على حفظ غيبة الصاحب والرد عن عرضه وفيه بيان فضل الرحلة في طلب العلم وفيه جواز التشريك في نية الحج والعمرة ونية طلب العلم وفيه جواز إمامة الأعمى وفيه جواز ذكر ما في الإنسان على وجه التعريف ليس غيبة ولا تنقصا لذكره عما عتبان رضي الله عنه وفيه مشروعية العمل بالإشارة المفهمة وفيه النجب إلى الاجتماع إلى الموضع الذي أتيه الكبير والعالم ليؤدوا حقه ويأخذوا حظهم منه وفيه كراهة من يميل إلى المنافقين في حديثه ومجالسته وفيه وجوب الاستئذان واستحباب الوفاء بالعهد وأنه لا يخلد أهل التوحيد في النار وفي الحديث رد على المرجئات والخوارج