بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغُسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية مات إنسانٌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلا فلما أصبح أخبروه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبر قد دفن ليلا في رواية على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعا فقال متى دفن هذا؟ قالوا البارحة قال أَفَلَا آذَنْتُمُونِيْ قالوا دفنناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقضك فقام فصفنا خلفه قال ابن عباس وأنا فيهم فصلى عليه التعليق على الحديث مر بقبر منبوذ أي منفرد البارحة البارحة أقرب ليلة مضت أَفَلَا آذَنْتُمُونِيْ أي أَفَلَا أَعْلَمْتُمُونِيْ من فوائد الحديث في الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة على أصحابه وصلاته خير لهم وفيه بيان شدة محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه تعاهد الصبيان وتدريبهم على شرائع الإسلام وحضورهم مع الجماعات ليستأنسوا إليها وتكون لهم عادة عن أبي سعيد قال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن وأن يمس طيباً إن وجد التعليق على الحديث الغسل يوم الجمعة واجب أي متأكد في حقه على كل محتلم أي بالغ والاحتلام يستلزم البلوغ أن يستن أي أن يستعمل السواك أن يمس طيباً أي يأخذ شيئاً من الطيب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الغسل والطيب والسواك لمريد الجمعة وفي الحديث أن صلاة الجمعة غير واجبة على الصبي باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس عن ابن عمرى قال كانت امرأة لعمرى تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد فقيل لها لم تخرجين وقد تعلمين أن عمرى يكره ذلك ويغار قالت وما يمنعه أن ينهاني قال يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله في رواية إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن التعليق على الحديث الغلس بقية ظلمة الليل امرأة لعمر هي عاتكة بنت زيد بن عمر بن نفيل تشهد أي تحضر في الجماعة أي تحضر صلاة الجماعة فقيل لها قيل إن القائلة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويغار الغيرة هي صيانة الرجل لحريمه عما يشين والمراد غيرة الرجل على محارمه إماء الله أي النساء المؤمنات من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الغيرة في محلها محمودة وأنه يجب تقديم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوازع النفس والعقل والهوى وفي الحديث أن بيت المرأة خير لها وفيه بيان منقبة لعمر رضي الله عنه وهي انقياده لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وإن خال فنوازع النفس عن يحي بن سعيد عن عمره عن عائشة رضي الله عنها قالت لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل قلت لعمره أومنعن قالت نعم التعليق على الحديث ما أحدث النساء أي من الزينة والطيب وحسن الثياب ونحوها لمنعهن أي من الخروج للمساجد كما منعت نساء بني إسرائيل يُحتمل أن تكون شريعتهم المنع ويُحتمل أن يكون منعنا بعد الإباحة من فوائد الحديث في الحديث أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة وفيه دليل على وجوب قطع الذرائع الداعية إلى الفتنى وفيه أن حال المرأة مبني على الستر حتى في الشرائع السابقة كتاب الجمعة كتاب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر فقال من جاء إلى الجمعة فليغتسل وعن ابن عمر رضي الله عنهما وعن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أي تساعة هذه قال إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل في رواية ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل التعليق على الحديث هل على الصبي شهود يوم الجمعة شهود أي حضور رجل هو عثمان بن عفان رضي الله عنه من المهاجرين الأولين هم من أدرك بيعة الرضوان وقيل هم من صلى إلى القبلتين أي تساعة هذه استفهام استنكاري وأنث آية لأجل ساعة إني شغلت أي بالسوق فلم أنقلب إلى أهلي أي رجعت إليهم حتى سمعت التأذين أي النداء فلم أزد أن توضأت أي لم أغتسل وكتفيت بالوضوء والوضوء أيضا استفهام استنكاري راح أي ذهب من فوائد الحديث في الحديث إباحة الشغل والتصرف يوم الجمعة قبل النداء وفيه بيان فضيلة المبادرة إلى صلاة الجمعة وفيه مشروعية تنبيه الخطيب للمصلي إلى الفضائل وفيه أن بيان الخطأ مقرونا بالدليل أوقع في النفس باب فضل الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر التعليق على الحديث ثم راح أي ذهب أول النهار فكأنما قرب بدنه أي تصدق بناقة متقرباً إلى الله تعالى في الساعة الثانية الساعات تبدأ من أول النهار فكأنما قرب كبشاً أقراً وصف بالأقراً لأنه أكمل وأحسن صوره فإذا خرج الإمام أي فجلس على المنبر يستمعون الذكر أي الخطبة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الغسل يوم الجمعة وفيه بيان فضيلة التبكير إلى الجمعة وأن مراتب الناس في الفضيلة على حسب أعمالهم وفيه إطلاق لفظ الصداقة على القليل والكثير وفي الحديث أن الملائكة تحضر الخطبة والصلاة باب الدهن للجمعة عن سلمان الفارسي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى التعليق على الحديث ويتطهر ما استطاع من طهر المراد المبالغة في التنظيف للجسد والثياب ويدهن من دهنه أي يمس ويمسح من الدهن من طيب بيته أي من الطيب المدخر في البيت وقيل من طيب امرأته فلا يفرق بين اثنين أي فلا يتخطى رقاب الناس ولا يزاحم رجلين فيدخل بينهما ثم ينصت أي ثم يسكت من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الغسل يوم الجمعة واستحباب تنظيف الثياب وكراهة التخطي يوم الجمعة وفيه مشروعية التنفر قبل صلاة الجمعة بما شاء وفيه وجوب الإنصات لورود الأمر بذلك ومن السنة أن يتخذ الطيب لنفسه ويجعل استعماله عادةً له وفي الحديث أن اتيان الجمعة بالشروط الواردة في الأثر سببٌ للمغفرة عن طاووس قال قلت لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب قال ابن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري التعليق على الحديث ذكروا الظاهر أنه أبو هريرة رضي الله عنه واغسلوا رؤوسكم للتأكيد أصيبوا من الطيب أي استعملوا الطيب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الغسل والمبالغة في التنظيف يوم الجمعة وفيه استحباب اتخاذ الطيب باب يلبس أحسن ما يجد عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد في رواية أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق وفي رواية بحلة حرير فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد في رواية تجمل بها للعيد والوفود إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه ملا خلاق له في الآخرة ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة في رواية بجبة دي باج فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أكسكها لتلبسها في رواية تبيعها أو تصيب بها حاجتك وفي رواية أو تكسوها فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخل له بمكة مشركا التعليق على الحديث حلة أي إزار وردا فالحلة تكون من ثوبين سيارا أي حرير وقيل غير ذلك وللوفد الوفد جمع وافد وهو القادم رسولا أو زائرا أو مسترفدا لا خلاق له أي لا حظ له ولا نصيب من الخير والصلاح حلة عطارد هو عطارد بن حاجب بن زرارة كان يبيع هذه الحلل فنسبت إليه أخل له بمكة مشركا هو عثمان بن حكيم وقد اختلف في إسلامه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث محبة الصحابة رضي الله عنهم للتجمل عموما وفيه جواز البيع عند باب المسجد في غير وقت الكراهة وفيه مشروعية مباشرة الصالحين والفضلاء البيع والشراء وفيه جواز بيع وشراء ما لا يجوز لبسه له وجواز إهدائه لمن يلبسه وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من السخاء والجود وصلت الإخوان والأصحاب بالعطاء باب السواك يوم الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرت عليكم في السواك التعليق على الحديث لولا أن أشق على أمتي انت فالأمر لثبوت المشق أكثرت عليكم في السواك أي بلغت معكم في أمر السواك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الاستياك عند القيام إلى الصلاة لأنها حال تقرب إلى الله تعالى فاقتضى أن تكون حال كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة وفيه بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وأن المشقة تجلب التيسير باب من تسوك بسواك غيره عن عائشة قالت إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي في رواية وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه وبين سحري ونحري في رواية بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت آخذه لك فأشار برأسه النعم فتناولته فاشتد عليه وقلت ألينه لك فأشار برأسه النعم فلينته فأمره في رواية فقصمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن استناناً قط أحسن منه وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به ما وجهه يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى في رواية ثلاثا حتى قبض ومالت يده التعليق على الحديث توفي في بيتي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول أين أنا غداً يريد يوم عائشة رضي الله عنها فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيتي عائشة رضي الله عنها سحري أي صدري نحري أي عنقي وأن الله جمع بين ريقي وريقه لأنها لينت السواك بريقها ثم استن به النبي صلى الله عليه وسلم حاقنتي هي النقرة بين الترقوة وحبل العاتق وقيل غير ذلك وذاقنتي أي ما يناله الذقن من الصدر والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم مات ورأسه بين حنكها وصدرها فلينته أي قطعته وقضمته بأطراف أسنانها حتى لان فأمره أي استن به ركوة أي إناء علبة المحلب من الجلد إن للموت سكرات أي شدة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضيلة عائشة رضي الله عنها وفهمها عنه صلى الله عليه وسلم ولو إشارة وفيه استحباب تحقيق الزوجة لرغبة زوجها المريض وفيه مشروعية زيارة الأخ لبيت أخته وجواز رقية المرأة لزوجها وتعويذه بالدعاء إذا مرض وفي الحديث دليل على طهارة ريق بني آدم وفيه الإرشاد إلى إصلاح السواك وتهيئاته وتليينه وفيه التأكيد على سنية استعمال السواك ومشروعية العمل بالإشارة المفهمة والحركات باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ألف لام ميم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر التعليق على الحديث ألف لام ميم تنزيل السجدة أي في الركعة الأولى وهل أتى على الإنسان حين من الدهر أي في الركعة الثانية والحكمة في ذلك الإشارة إلى ما فيها تين السورتين من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة وأنها تقع يوم الجمعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر من يوم الجمعة وفيه استحباب إطالة القراءة في صلاة الفجر باب الجمعة في القرى والمدن عن ابن عباس أنه قال إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين التعليق على الحديث جمعت جمع القوم أي شهد الجمعة بجواثى هو حصن لعبد القيس بالبحرين وقيل هي مدينة من فوائد الحديث في الحديث دليل على شرط الاستيقان لإقامة الجمعة وفيه وجوب الجمعة على أهل الأمصار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالإمامُ راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيَّته والرجلُ في أهله راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيَّته والمرأةُ في بيتِ زوجِها راعيَّة في بيت زوجِها وولدِه وهي مسئولةٌ عن رعيَّتها والخادمُ في مال سيِّدِه راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيَّته فسمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال والرجل في مال أبيه راع وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته التعليق على الحديث كلكم راع كلكم راع الراع هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره فالإمام راع أي بإقامة الحدود والأحكام فيهم على سنن الشرع والرجل في أهله راع أي بسياسة أمرهم وتوفية حقهم في النفقة والعشرة والمرأة في بيت زوجها راع أي بحسن التدبير في بيت زوجها والنصح له والأمانة في ماله وفي نفسها والخادم في مال سيده راع أي بحفظ ما في يده من ماله والقيام بما يستحق من خدمته والرجل في مال أبيه راع أي لابن ومن لم يكن إماما وليس له أهل ولا سيد ولا أب وأمثال ذلك فرعايته على أصدقائه وأصحابه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى تحقيق العدل في الولايات وأن على المرء أداء الحق الواجب والقيام بمصلحة ما تولاه باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي في رواية كان الناس مهنة أنفسهم وفي رواية عمال أنفسهم فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق في رواية وكان يكون لهم أرواح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا في رواية لو اغتسلتم التعليق على الحديث كان تفيد الاستمرارية والدوام ينتابون أي يحضرون بالنوبة أي مرة هذا ومرة هذا والعوالي هي قرى بقرب المدينة من جهة الشرق أقربها إلى المدينة على ميلين فأكثر وأبعدها ثمانية لو أنكم تطهرتم أي مبالغة في التنظيف ليومكم هذا أي يوم الجمعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الغسل والتطهر ليوم الجمعة وفيه إباحة زيارة أهل العلم يوم الجمعة وفي الحديث التلطف في الأمر بالمعروف ووجوب اجتناب أذى المسلم بكل طريق وفيه بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على امتثال الأمر ولو شق عليهم باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل الجمعة حين تميل الشمس وعن أنس بن مالك قال كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة التعليق على الحديث حين تميل الشمس هو وقت زوال الشمس عن كبد السماء نبكر أي نسارع في أدائها ونقيل القيلولة هي الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم من فوائد الحديث في الحديث أن وقت الجمعة بعد الزوال وهو وقت الظهر وفيه أن مواقيات العبادة توقيفية وفيه بيان فضيلة التبكير إلى الجمعة واستحباب القيلولة وأنها تؤخر إلى بعد صلاة الجمعة