خلاصة مفاهيم أهل السنة معنى الفرقة مصطلح الفرقة مرادف لمصطلح الطائفة وهي الجماعة التي يجمعها فكر واحد يبين ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصار على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة رواه أبو داوود والترمذي وأحمد كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي رواية عوف بن مالك رضي الله عنه للحديث زاد في آخره واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة رواه ابن ماجة وصححه الألباني فهذه الفرقة الواحدة الناجية هي فرقة وطائفة أهل السنة والجماعة الذين بقوا على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الاعتقاد والعمل ومن عداهم فهم من الفرق الضالة من أهل الأهواء والبدع وقد تكون بدعتهم مكفرة مخرجة من الملة كبدع الباطنيين وغلات الصوفية المشركين وقد تكون غير مكفرة فيكون أصحابها فقط خارجين عن دائرة أهل السنة ولكنهم باقون من أهل الملة والقبلة هم المتبعون للكتاب والسنة بفهم الصحابة رضي الله عنهم لا يقدمون على ذلك عقلا ولا قياسا ولا ذوقا ولا سياسا يعملون بالكتاب كله ولا يعارضون بعضه ببعض ويردون المتشابه منه إلى المحكم ولا يعطلون كليا محكما بجزئي أو حادثة معينة ويعظمون نصوص الوحيين ويسلمون لها كما قال تعالى والراصخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب مسمى الحشوية هو مسمى يطلقه بعض أهل البدع والمتكلمين كالمعتزلة والأشاعرة على أهل السنة ويردون به أن كلام أهل السنة حشو لا فائدة فيه بزعمهم الأشاعرة هم من ينسبون أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة للهجرة وكان معتزلية ثم رجع أولا عن الاعتزال إلى مذهب ابن كلاب ثم رجع عن ذلك إلى أهل السنة كما أوضح ذلك في كتابه الإبانة عن أصول الديانة وكانت الأشاعرة في أول نشأتها مخالفة لأهل السنة في باب الأسماء والصفات فقط ثم تطورت عقائدهم حتى خالفوا في العديد من أبواب العقيدة وفيما يلي أهم مخالفاتهم أولا يؤولون صفات الله إلا سبعا منها أثبتوها بالعقل ولهم في سائر الصفات مسلكان التأويل أو التفويض ثانيا رغم إثباتهم لصفة الكلام لله تعالى ضمن الصفات السبع إلا أنهم يعنون به كلاما نفسيا من غير صوت أو حرف ثالثا يميلون إلى عقيدة الإرجاء في أبواب الإيمان رابعا خالفوا في باب القدر وتأثروا بشيء من معتقد الجبرية وابتدعوا مقولة إن العمل من خلق الله وكسب العبد خامسا يقدمون العقل على النقل في منهج الاستدلال سادسا يردون أحاديث الأحادي في أبواب الاعتقاد سابعا ينفون الحكمة والتعليل والسببية في أفعال الله تعالى وأحكامه ويكفرون من ينسب الأسباب للعلل أو للمسببات ثامنا كثير منهم يتبعون بعض الطرق الصوفية في بدع العبادة وقد رد عليهم شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل وإمام الأشاعرة المتقدم هو أبو بكر الباق اللاني والأوسط فخر الدين الرازي والمتأخر إبراهيم اللقاني صاحب كتاب جوهرة التوحيد المعتمد لدى جامعة الأزهر فالأشاعرة إذن بهذه المخالفات لأهل السنة في أبواب الاعتقاد ليسوا من أهل السنة إلا من لم يأخذ بأصولهم كلها أو جلها وإنما خالف في باب أو بابين منها فمثل هذا يقال عنه إنه من أهل السنة إجمالا مع مفارقته لهم فيما خالفهم فيه ومع هذا كله فإن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة من الفلاسفة والباطنيين والجهمية والمعتزلة والرافضة وفي مذهبهم تناقض والطراب بخلاف مذهب أهل السنة المحكم المضطرد المتوازن وذلك لاتباعه الوحي المعصوم ويمكن أن يقال إن الأشاعرة من أهل السنة في مقابل الشيعة أي ليسوا شيعة روافض الخوارج طائفة خرجت على حين فرقة من المسلمين فكفروا علي رضي الله عنه لقبوله التحكيم وكفروا الصحابة عد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثم انتهوا إلى تكفير عامة المسلمين بالمعاصي فلزم على قولهم أنه لم يتبق أحد مسلما سواهم وانتهى بهم معتقدهم الباطل إلى استباحة دماء المسلمين وأموالهم وأصلهم ذلخ ويصرة التميمي الذي اعترض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمته للغنائم وقال يا رسول الله اعدل فقال صلى الله عليه وسلم ويلك ومن يعدل إلا أعدل ثم قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه دعه فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية متفق عليه وقد اختلف العلماء في تكفيرهم ووصفهم أحد العلماء بأنهم قوم جمعوا بين الجهل والجفاء ولذا فقد انقسموا على أنفسهم وكفر بعضهم بعضا تنبيه هناك اليوم من يلبس على المسلمين فيرمي المجاهدين الذين يجاهدون الغزاة المحتلين لديار المسلمين من روس ويهود وامريكان بأنهم خوارج ويرمون كل من يدعو إلى الجهاد والبراءة من الكفار وإلى عداوتهم بأنه من الخوارج ويطلقون ذلك أيضا على من يتبرأ من أئمة الكفر والطواغيت الذين استحلوا ما حرم الله ورفضوا شرع الله ووالوا أعداء الله وعادوا أولياء الله فانتفت بذلك شرعية ولايتهم وانتفى وصف من يتبرأ منهم بأنه من الخوارج ولهذا فكل هذه التهم التي يرمى به الدعاة والمجاهدون هو من الظلم لهم والبهتان المبين المرجئة هم فرقة نشأت وعدت رد فعل مضاد للخوارج ومواقفهم فكما سلك الخوارج مسلك الغلو في الإفراط سلكت المرجئة مسلك الغلو في التفريض فقابلوا منهج الخوارج القاضي بالتكفير بالمعصية بمنهج التميع في بيان معنى الإيمان وزعموا أنه مجرد التصديق وأخرج الأعمال عن حقيقة الإيمان فسميت المرجئة بهذا الاسم لإرجائها العمل عن مسمى الإيمان وقد وصل دخان المرجئة إلى بعض المنتسبين إلى عقيدة السلف في زمننا الحالي حيث حصروا الكفر والردة في الاستحلال أو الجحد ولم يروا الأفعال التي تدل على الإباء والاستكبار والاستهزاء وبغض الله وشرعه كفرا والمرجئة بناء على معتقدهم في الإيمان وتعريفه لا يقرون بأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولا يرون الاستثناء فيه وهم أصناف شتى فمنهم الغلاة الذين يزعمون أن الإيمان هو المعرفة فقط ومنهم من يحصره في التصديق فقط ومنهم من يزعم أنه تصديق القلب وقول اللسان فقط ولا يدخل الأعمال فيه ومنهم من يقول من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن ولو أتى من الأعمال ما أتى ما لم يستحل لها مع أن الاستحلال يشترط في بعض المعاصي لا جميعها للحكم بكفر فاعلها وقد أدت فتنة المرجئة إلى تمييع الدين وانتشار الفساد وإضعاف شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشعيرة الجهاد في سبيل الله يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون من المرجئة وأهل الفجور قد يرون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ظنًا أن ذلك من باب ترك الفتنة ومن فتنهم الشديدة أنهم لا يرون ردة من رفض شرع الله وظاهر أعداء الله على المسلمين فخل الجو للزنادقة والطواغيت بهذه الفتاوى من رؤوس المرجئة وعاثوا في الأرض فسادة وشرع الكفر للناس باسم المصلحة وغيرها ومع هذا ظلوا مؤمنين في نظر المرجئة لأنهم يقولون لا إله إلا الله فما أسعد الطواغيت بهذا المذهب ولذا قيل إن المرجئة على دين الملوك ومرجئة الفقهة هم الذين يقولون إن العمل واجب ويتفاضل الناس فيه ولكنهم لا يدخلونه في مسمى الإيمان وحقيقته وينسب هذا القول إلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله وهو أخف أصناف الإرجاء المعتزلة أصل المعتزلة يرجع إلى واصل بن عطاء الذي اختلف مع الإمام الحسن البصري رحمه الله في مرتكب الكبيرة حيث قال الحسن فيه هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وذلك هو مذهب أهل السنة فقال واصل إنه بمنزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر فترتب على ذلك أن اعتزل واصل بن عطاء وبعض من وافقه الرأي حلقة الحسن البصري فسموا بذلك المعتزلة ثم تطورت أفكارهم وتثرعت ودخل فيه متجهم والأخذ بمذهب القدرية الذين ينفون القدر وسبق علم الله بالأحداث قبل وقوعها كما ينفون خلق الله للشر وإرادته ولا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية واستقرت بدعتهم على خمسة أصول أولا العدل ويقصدون به نفي تقدير الله لأفعال العباد وخلقها بل العباد يخلقون أفعالهم ثانيا التوحيد وحقيقته عندهم نفي الصفات عن الله بزعم تنزيه عز وجل عن مشابهة خلقه ثالثا المنزلة بين المنزلتين وهي أصل بدعة المعتزلة كما سبق رابعا الوعد والوعيد ومعناه عندهم أنه يجب على الله سبحانه إنفاذ وعيده كما أوجب على نفسه إنفاذ وعده فيخلدون بذلك مرتكب الكبيرة في النار كما يقول الخوارج إلا أنه عندهم في دركة أخف من دركة الكافر خامسا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقيقته عندهم الخروج بالسيف على أئمة الجور ومفارقة جماعة المسلمين الذين اجتمعوا عليهم فيخرجون على الحاكم بمجرد تلبسه بأي نوع من أنواع المعاصي أو الظلم ولما واجه أئمة السلف المعتزلة بأدلة الكتاب والسنة المفندة لأصولهم الباطلة والداحظة لحججهم الواهية لجأوا إلى بدعة أخرى جعلوها من أصولهم في الاستدلال وهي بدعة تقديم العقل على النقل وتأويل نصوص الكتاب والسنة إن خالفت ما يوجبه عقلهم الفاسد كما ردوا أحاديث الآحاد التي تخالف أصولهم في الاعتقاد واليوم يوافق المعتزلة في تقديس العقل وتقديمه على النص شرذمة من شذاد الآفاق يسمون أنفسهم العصرانيين أو العقلانيين أو التنويريين ويطلقون على المعتزلة اسم المدرسة العقلية المستنيرة فخدموا بذلك العلمانيين في التحلل من عقائد الدين وأحكامه الجبرية الخالصة هم الذين يقولون إن الإنسان مجبور على أفعاله فلا لوم عليه فيما قدره الله عليه من الذنوب والمعاصي وهم بهذا الفهم يقابلون القدرية نفات القدر وهذه الفرقة بهذا المعتقد قد اندثرت تقريبا الجهمية هم أتباع الجهم بن صفوان أن نافون بإطلاق لأسماء الله عز وجل وصفاته وهم بذلك أشد غلوًا حتى من المعتزلة الذين يثبتون أسماء الله دون ما تحمله من صفات ومعان وقد تأثروا بمذهب السمنية أيضا القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط وقد أثرت فرقة الجهمية بأفكارها ومعتقداتها الباطلة على كثير من الفرق المبتدعة سواء في باب الأسماء والصفات أو في مسمى الإيمان ومعنى وممن تأثر بهم الأشاعرة والكلابية الكرامية هم أتباع بن كرام وهم مشبهة في باب الأسماء والصفات يشبهون الخالق بالخلق وقد التزموا أو ألزمهم المتكلمون بالقول بأن الله جسم لا كالأجسام والسلف يذمون هذه العبارات المجملة الحمالة لحق وباطل كما أنهم يزعمون أن الإيمان هو قول اللسان فقط الشيعة الروافض بدأ التشيع في عهد علي رضي الله عنه أثناء الفتنة بينه وبين معاوية رضي الله عنه واقتصر في أول الأمر على حب علي والانتماء إلى شيعته وصفه وأنصاره من غير تعرض للخلفاء قبله بذم أو سب أو تجريح حتى ظهر فيهم عبد الله بن سبأن اليهودي الذي أظهر الإسلام وزعم محبته لآل البيت وغلى في علي رضي الله عنه وادع الوصاية له من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية ثم تعددت فراق الشيعة وأشهرهم الشيعة الاثنى عشرية الذين يقولون بالوصاية بالنص على اثنى عشر خليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم آخرهم محمد بن الحسن العسكري المزعوم الذي يقولون إنه المهدي المنتظر الذي اختفى في سرداب بسام الرا وسيظهر بزعمهم في آخر الزمان وانتشرت فيهم أصول أخرى كفرية منها عبادتهم لآل البيت والاستغاثة بهم ادعائهم العصمة لآئمتهم الاثنى عشر وادعاء علمهم الغيب تحريفهم للقرآن أو ادعائهم أن القرآن الذي بين أيدينا لا يتجاوز ثلث القرآن الأصلي بزعمهم والذي يسمونه مصحف فاطمة رضي الله عنها ويزعمون أنه مخفي لدى أئمتهم تكفيرهم لجل الصحابة رضي الله عنهم عدا سبعة منهم ويسمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما الجبت والطاغوت أخزاهم الله وانتقم منهم على ضلالهم وبهتانهم قولهم بالرجعة والغيبة سبهم وقذفهم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قاتلهم الله وهؤلاء هم الذين يسميهم أهل السنة والزيدية الروافظ وهم منتشرون حاليا في إيران والعراق واللبنان وشرق جزيرة العرب الزيدية هم فرقة من الشيعة اتبع زيد بن علي زمن الخلافة العباسية وذلك حين سألته الشيعة عن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتولاهما وقال هما وزير جدي صلى الله عليه وسلم فرفضته طائفة من الشيعة وقال لهم زيد رفضتموني رفضتموني فسموا الرافضة وهم المذكورون في المفهوم السابق واتبعته طائفة أخرى هي الزيدية نسبة إليه رضي الله عنه وهم أخفوا بدعة من الرافض حيث لا يسبون الصحابة ويرون الإمامة بالوصف لن نصي كالرافض وقد خرج عن الزيدية بعد فترة فرقة أخرى محترقة ترى رأي الرافض لثنى عشر وتثبت جل أصولهم وسم الجارودية وهم الذين يطلقون على أنفسهم اليوم الحوثيون الباطنية هي فرقة رئيسة من فرق الشيعة تتسم بالزندقة وتزعم أن للشريعة ظاهرا وباطنى وتسمى أيضا السبعية والخرمية والنبي صلى الله عليه وسلم عندهم هو إمام ظاهر ومعه إمام باطن وقد تفرع عن هذه الفرقة الضالة فرق أخرى عديدة كالإسماعيلية الذين يسمون أنفسهم المكارمة وهم موجودون بنجران من جزيرة العرب وفي مناطق أخرى متفرقة من العالم وكالدروزي في لبنان وهضبة الجولان والآغا خانية في الهند والنصيرية في سوريا الذين يسمون أنفسهم العلويين وإخوان الصفاء الذين كانوا ببلاد فارس إيران حاليا وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الباطنيين من الصابئة الفلاسفة الخارجين عن متابعة المرسلين ودائرة المسلمين لأن في مذاهبهم مكفرات كثيرة ففيهم الشرك الأكبر لتقديسهم لأئمتهم وعبادتهم من دون الله وادعائهم العصمة لهم وحق التشريع من دون الله وتحريفهم للقرآن وزعمهم أن لكل نص فيه ظهر وبطن وسبهم للصحابة رضي الله عنهم أجمعين إخوان الصفاء هي فرقة من فرق الشيعة الباطنية الخارجة عن ملة الإسلام ترجمة الفلسفة اليونانية وجعلتها العمدة في اعتقادها وسمت هذه الترجمة رسائل إخوان الصفاء وكان ذلك في القرن الرابع للهجرة الإسماعيلية إحدى فرق الشيعة الباطنية الكافرة التي تدع انتسابها إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ومنهم العبيديون الذين يسمون أنفسهم الفاطميين وهم الذين حكموا مصر والشام وجزيرة العربي ردحا من الزمن أذاقوا فيه المسلمين الويلات وعاثوا وخربوا البلاد وأظهروا فيها الكفر والزندقة وتوجد الإسماعيلية حاليا بنجران واليمن وأكثر أتباعهم من الجهال الضلال ومن كتبهم المشهورة دعائم الإسلام القرامطة هي من فرق الشيعة الباطنية انشقت عن الإسماعيلية وأسسوا دولتهم في شرق الجزيرة العربية وقد قطعوا طريق الحجاج وقتل حج وقتلوهم وسرقوا الحجر الأسود من الكعبة ونقلوه إلى بلاد هجر الأحساء حاليا وظل هناك 22 سنة تعطل فيها الحج خوفا منهم ومن قطعهم لطريق الحجاج ثم أعادوه إلى الكعبة وأعادوا موسم الحج قيل فعلوا ذلك بعد صلح واتفاق مع الخلافة العباسية نظير تركهم فيما تحت أيديهم من البلاد وقيل فعلوا ذلك إذ عانا لتهديد إمام العبيديين الفاطميين لهم وقد حكم القرامطة أكثر جزيرة العرب والشام وكان ذلك وقت ضعف الخلافة العباسية وهم ينتسبون إلى ابن قرمط الباطني الشيعي المسمى حمدان قرمط ابن الأشعة البقار عليه من الله ما يستحق ومن أشد أصولهم كفرا تأليه غير الله تعالى وادعاء العصمة لأئمتهم ويتسمون بسب الصحابة رضي الله عنهم ولهم اعتقادات كفرية في الله عز وجل وأسمائه وصفاته وأفعاله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا النصيرية فرقة من فرق الشيعة الباطنية وهم أتباع محمد بن نصير ولا يزال لهم وجود في سوريا وهم يؤلهون علي رضي الله عنه ويسمون أنفسهم حاليا بالعلويين ولهم كتب وطقوس كفرية ومن نصوصهم الكفرية قولهم أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزع البطين الأغاخانية من فرق الشيعة الباطنية أتباع الأغاخان الذي يعيش في الغرب ومن طقوسهم أنهم يزنونه بالذهب كل سنة في يوم مولده ويسلمونه إياه ولهم وجود اليوم في كينيا والهند واليمن وغيرها ويخدعون عوام الناس ببناء المساجد كما في مصر وغيرها ولهم معتقدات الفرق الباطنية الكفرية ذاتها الدروز من فرق الباطنية وهم أتباع محمد بن إسماعيل الدرزي نسبة إلى أولاد درزة أي صانع الثياب وكان يؤله الحاكم بأمر الله العبيدي ولا يزال للدروز وجود اليوم في جبال لبنان وفي الجولان المحتل ولهم كتاب إسمه الحكمة وينقسمون إلى عقال وهم حكماؤهم وشيوخهم وجهال وهم عوامهم ولهم طقوس وأسرار ويؤمنون بكثير مما في الهندوسية ولا سيما عقيدة تناسخ الأرواح الذي يسمونه التقمص ويسمون أنفسهم الموحدين البهائية من فرق الباطنية أنشأها ميرزا حسين في إيران في القرن التاسع عشر الميلادي ويعظمون كثيرا الرقم التاسع عشر ولهم وجود في الغرب ودولة اليهود في فلسطين المحتلة القاديانية الأحمدية فرقة باطنية يتزعمها أحمد القادياني حيث ادعى النبوة وزعم أنه يوحى إليه من لندن ألغى الجهاد ودعى مسلم الهند وباكستان إلى قبول الاحتلال الاستعمال البريطاني ولهم اليوم نشاط في الغرب لم يكن ليوجد لولا الخواء الروحي لدى الغربيين وقاديان ومنها أحمد القادياني هي بلدة في باكستان لذا ينسبون إليها التصوف والصوفية التصوف الذي ينسب إليه الصوفية هو مذهب يقول بأن معرفة الله تعالى تحصل بالذوق والوجد لا بالاستدلال العقلي ويميل أكثرهم إلى مذهب الهندوسي في تعذيب النفس لتتأهل للاتحاد بالإله الذي يسمونه الفناء وقد مال إلى الصوفية بعض المسلمين بعد القرن الرابع للهجرة وأدخلوا الرقص والسماعة في الدين ولهم مصطلحات محدثة منحرفة وبدع بعضها يصل بصاحبها إلى الخروج من الملة وبعضها دون ذلك وكان ظهور التصوف في بدايته لأسباب تاريخية منها ضعف الخلافة المركزية أو انحرافها وانغماس الناس في الترف والملذات ونسيانهم للآخرة والبعد عن سلوك طريقها فكانت ردة فعل ذلك هي معادات الدنيا ونبذها وتلى ذلك التأثر بالرهبانية الهندية أو النصرانية ومن سماة أهل التصوف التأثر بمذهب الجبرية وترك الأخذ بالأسباب ومصطلحاتهم المنحرفة عديدة ومتنوعة نعرض أهمها في المفاهيم التالية الذوق المراد بالذوق عند الصوفية ما يؤمن المرء به دون الاعتماد على النقل أو العقل وهو نوع من الكشف عندهم عبارة عن إحساس داخلي يجتمع مع الحدس الكشف وهو عند الصوفية الإطلاع على الحقائق ذاتيا من غير تعليم وهو مقابل للعقل عند المعتزلة ويقارب مصطلح الذوق السابق وهو عندهم بالفتح الرباني أو التعليم الإلهي المباشر كما يزعمون المخاطبة هي عند الصوفية كلام الله تعالى لأحد من خلقه ولهم في ذلك كتاب الواقف والمخاطبات لعبد الجبار البقري كل فقرة منه تبدأ بعبارة أوقفني الحق وخاطبني الطريقة هي عند الصوفية اتباع شيخ معين في كيفية الذكر والتعبد وهي مما يميز الصوفية عن غيره وهذا ابتداع يخالف منهج السلف الذين ليس لهم متبوع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده الذين أوصى الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم ويعتمد الصوفية في سندهم إلى الشيخ على الخرقة التي يفتخرون بها كما يقول قائلهم إذا بارزونا بعلم الورق برزنا عليهم بعلم الخرق الحلول هي مرتبة عند غلات الصوفية معناها عندهم أن الله تعالى يحل في من يشاء من خلقه وهم متأثرون فيها بعقيدة النصارى الذين يقولون بحلول الله تعالى في المسيح عليه السلام ويقولون قد حل اللاهوت في الناسوت فتعالى الله عما يقولون جميعا علوا كبيرا الاتحاد مصطلح عند غلات الصوفية أيضا يعنون به إمكانية اتحاد الخالق والمخلوق ليصبح شيئا واحدا وهو تأثر كما سبق بمذهب النصارى القائلين باتحاد الله عز وجل بالمسيح عليه السلام تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وحدة الوجود هو مذهب القائلين بأن الخالق والمخلوق شيء واحد لا تعدد فيه وليس هناك خالق وآخر مخلوق منفصل عنه وقد آمن به كثير من المفكرين الأوروبيين من تثليث الكنيسة الحلول والاتحاد عند غلات الصوفية نوعان حلول عام كمن يقولون إن الله حال في كل مكان أو أن وجوده عين وجود المخلوقات حلول خاص كمن يقولون إن الله حال في بعض أهل البيت كعلي وغيره الحكم على أهل الحلول والاتحاد من يعتقد هذا المذهب من الباطنيين وغلات الصوفية فإنه خارج عن ملة الإسلام كفره ككفر النصارة القائلين بالتثليث وحلول الله في عيسى عليه السلام عباد السلف والتصوف لم يظهر التصوف بنحرافاته وشطحاته إلا بعد القرن الرابع الهجري أما قبل ذلك فكان العباد من أهل القرون الثلاثة المفضلة يعرفون بالاجتهاد في العبادة والزهد في الدنيا والورع متبعين في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فمن هؤلاء العباد الكرام أحمد بن حنبل وبن المبارك وسفيان الثوري والفضيل بن عياض وغيرهم ولم يكن عند أحد منهم أي من شطحات المتصوفة وبدعهم ولم تكن الصوفية موجودة أصلاً وقتهم ومع ذلك يزعم المتصوفة أن هؤلاء العباد الأفاضل منهم وينسبونهم إلى أنفسهم حق أنهم برأاء من كل ذلك اليهودي اسم اليهود مشتق من الهود وهو لغة الرجوع والعودة ويراد به العودة إلى الله تعالى ومنه قوله عز وجل إنا هدنا إليك واليهود أتباع نبي الله موسى عليه السلام في زمنه هم مسلمون موحدون مثل سائر أتباع الأنبياء على مر العصور أما اليهود بعد بعثة عيس عليه السلام ومن بعده محمد صلى الله عليه وسلم الذين لم يؤمنوا بأي منهما فهم كفار وأين اختصوا بأحكام معاملة أهل الكتاب واليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في المدينة المنورة ولم يؤمن منهم به صلى الله عليه وسلم إلا القليل وبقي الآخرون على اتباع التوراة المحرفة والأحبار المحرفين لها والكاتمين لحقيقة محمد صلى الله عليه وسلم مع معرفتهم له تمام المعرفة كما قال تعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وكان المنافقون بطانة لهم يأوون إليهم ويتولونهم وبعد غدر اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين أجل النبي صلى الله عليه وسلم منهم بني النظير وبني قينقاع وقاتل بني قريضة حتى نزلوا على حكمه فقتل مقاتلتهم وسبى نساءهم نتيجة غدرهم فذهب من أجلوا من اليهود إلى خيبر وظلوا بها إلى أن أجلاهم منها إلى الشام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد حاربتهم أوروبا نصرانية ولم يجدوا ملجأا إلا في ديار المسلمين الذين عاملوهم معاملة أهل الكتاب بالعدل والإنصاف بصفتهم أهل ذمة واليهود بوجه عام أهل إفساد في الأرض وعصيان للرب كما قال تعالى كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين وقد آذى كثير منهم نبي الله موسى عليه السلام في زمنه وخالفوه كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ومن بعد موسى عليه السلام ظلوا مفسدين في الأرض وقتلوا أنبياء الله زكريا ويحيا عليهم السلام وسلط الله عليهم الذل في تاريخهم كله حتى شاء بحكمته عز وجل أن يتمكنوا في العقود الأخيرة من احتلال فلسطين وبيت المقدس وجمعهم الله عز وجل من الشتاة في الأرض ليقضي فيهم قضاءه الأخيرة بمحقهم والخلاص منهم آخر الزمان على يد الطائفة المنصورة من المسلمين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هذا هو المقصود لقول الله تعالى في آخر سورة الإسراء وقلنا من بعده لبني إسرائيل أسكن الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ومن فرق اليهود فرقة تسمى العيسوية نسبة إلى أبي عيس الأصفهاني الذي ظهر في بلاد فارس في القرن الثاني الهجري وقد ادعوا له آيات ومعجزات وتبعه كثير من اليهود ومما ذهبوا إليه أن محمدا صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام إنما بعثا إلى قومهما فقط ولم يبعثا بنسخ شريعة موسى عليه السلام وتلك دعوة تنقض بسهولة إذ يلزمهم الإيمان بصدق من أقروا برسالته ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم قد جاء فيها قول الله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس وقوله وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقد تواتر نبأ دعوته لكسرى وقيصرى وسائر ملوك العجم فدعواهم تلك محالة ومتناقضة التورى التورى هي الكتاب المنزل من الله على نبيه موسى عليه السلام قال تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ويسمى حاليا معما فيه من تحريف ضمن ما يعرف بالكتاب المقدس العهد القديم وقد ترجم هذا الكتاب المحرف إلى لغات عدة ولا تتفق ترجمة مع أخرى على ما في الجميع من تحريف وضلال وكفريات مما لا يليق بوصف الله تعالى مثل قولهم إن الله سبحانه ندم وتأسف إلى غير ذلك من التحريفات والضلالات التلمود هو الكتاب الآخر لليهود صنعه أحبارهم وهو بمثابة الفقه اليهودي وتظهر فيه عنصريتهم جلية وحقدهم على كل من سوى اليهود وهو كتاب يؤمن به اليهود ويقدسونه أكثر من التوراه وهو قسمان تلمود بابل وتلمود أورشليم النصرانية كما أن اليهود أتباع نبي الله موسى عليه السلام في زمنه مسلمون فالنصارى أتباع عيسى عليه السلام في زمنه هم مسلمون موحدون مثل سائر أتباع الأنبياء على مر العصور أما النصارى بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذين لم يؤمنوا به فهم كفار وإن اختصوا بأحكام معاملة أهل الكتاب ولما تآمر اليهود على عيسى عليه السلام وحاولوا قتله رفعه الله عز وجل إليه في السماء واختلف النصارى من بعده وافترقوا فراقا كثيرة وحرفوا الإنجيل كما حرف اليهود التوراه وظهر في غالب فراقهم الشرك الأكبر بالدعاءهم أن نبي الله عيسى عليه السلام هو الله أو ابن الله أو هو ثالث ثلاثة مع أمه مريم والله عز وجل ولا زالوا على هذا الشرك إلى يومنا هذا وأكثر الناس اليوم يطلق عليهم اسم المسيحيين وهذا خطأ لأن المسيح عليه السلام بريء منهم لشركهم فالصواب أن يقال عنهم النصارى كما سماهم القرآن الإنجيل هو الكتاب الذي أنزل على عيسى عليه السلام كما قال تعالى وقفينا على آثارهم بعيس بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراه وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور لكن النصارى بعد رفع عيسى عليه السلام حرفوا أكثره لفظا ومعنى حتى أصبح عندهم أربعة أناجيل يختلف بعضها عن بعض وهي أناجيل متى ولوقى ومرقص ويوحنى وفيها بعض كلام الله ويضمون إليها رسائل بولس ورسائل بطرس ويسمون هذه الأناجيل مع الرسائل العهد الجديد وكل هذه الأناجيل محرفة وتعود كتابتها إلى القرن الثاني بعد الميلاد وفيها من الكفر وسوء الأدب مع الله عز وجل الشيئ الكثير جمع النصارى في كتاب واحد التوراة والأسفار الملحقة بها العهد القديم مع الإنجيل والرسائل العهد الجديد وسموه الكتاب المقدس وتختلف الكنائس في عد أسفاره وعتبارها فبعض الكنائس يعتبرها تسعة وأربعين سفر وبعضهم يعدها أقل وأهم طبعة لهذا الكتاب هي طبعة الملك جيمس الإنجليزية التي طبعت في القرن السابع عشر للميلاد التثليث هو عقيدة النصارى في الإله حيث يدعون أن الله تعالى ثلاثة لا واحد وذلك كفر وشرك بالله تعالى كما قال عز وجل لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم والتثليث عقيدة وثنية قديمة قال بها الهنود والفراعنة وغيرهم وقال بها من الفلاسفة أفلاطون ولا يزال التثليث دين النصارى ومعتقدهم حتى يومنا هذا ولذا كفر مفكر الغرب وفلاسفته بالنصرانية ولم يؤمنوا بها الكاثوليك فرقة من فرق النصارى واسعة الانتشار تقر بزعامة باب الفتكان ويوجدون بكثرة في فرنسا وإيطاليا وجنوب أوروبا عموما والفليبين وهم أقلية في أماكن أخرى ومن عقيدتهم تأليه عيسى وأمه عليهم السلام الأرثوذكس الفرقة الثانية الرئيسة من فرق النصارى وهم لا يقرون بزعامة باب الفتكان ويتركزون في شرق أوروبا وروسيا وعموم المشرق ولهم سلم هرمي من رجال الدين ومنهم أقباط مصر التي انتقلت إليها البابوية الأرثوذكسية بعد الثورة البلشفية في روسيا وما عرف بالاتحاد السوفياتي البروتستانت الفرقة الرئيسة الثالثة من فرق النصارى وهي حديثة نسبيا عن سابقتيها ولا تقر بزعامة باب الفتكان ولا باب الأرثوذكس وقد أسسها مارتن لوثر كينج في القرن السادس عشر الميلادي ومصطلح البروتستانتية معناه الاحتجاج والاعتراض فيميزهم الاحتجاج على مصادرة البابوات لحق فهم الكتاب المقدس وهم منتشرون في بريطانيا وأمريكا وغيرهما ومن البروتستانت من يسمون الإنجليون الموحدون من النصارى فرقة من فرق النصارى تقول إن الله واحد لا ثلاثة وقد كانوا في أوروبا ثم هاجروا إلى أمريكا ودخلوا اليوم فيما يعرف بالكنيسة العالمية التي ترى الخلاصة لكل بني آدم وينضمون حاليا للبروتستانت في رفضهم لزعامة البابا وقد يقول قائل ألا يعدون مسلمين ما داموا موحدين لله تعالى والجواب أن الإسلام ليس فقط الإقرار بأن الله واحد فحسب بل هذا ركن واحد من أركان الإيمان ومن باقي الأركان الإيمان بالرسل وهو يقتضي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل المبعوث للناس كافة وهم لا يؤمنون بذلك لذا فهم كفار كما قال صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته به إلا كان من أصحاب النار رواه مسلم هذا مع أن توحيدهم المزعوم فيه نظر اليسوعيون اليسوعية رهبنة فرنسية كانت تنكر زعامة البابا عند نشأتها ثم أقرت بها فيما بعد وعترفت بزعامة البابوات ولها أتباع في المشرق لا سيما في لبنان ويقال لهم الجزويت وقد أثبت بعض الباحثين أنها منظمة ماسونية وعندهم شركيات وكفريات فرق النصار الأخرى هو لفظ غير عربي وترجمته الجز أو الصفة أو الطبيعة أو الجوهر وهو في استلاح النصار أحد مكونات الذات الإلهية الثلاثية فيقولون أقنوم الأب وأقنوم لبن وأقنوم الروح القدس إله واحد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا المعمودية هي عند النصار أن يغطس الطفل في الماء إيذانا بدخوله في الدين بزعمهم ويسمون ذلك الولادة الجديدة وهي طريقة رائجة عند النصار في أمريكا الذين يدخلون الدين حديثا صكوك الغفران تلك هي المهزلة التاريخية العظمى لدى النصار حيث لم يعرف مثلها لدى سائر الملل والنحل في تاريخ البشرية والمقصود بها إمكانية إعطاء القساوسة والبابوات لمن يشاءون صكوكا بمغفرة الذنوب ودخول الجنة وكانت تباع وتشترى بمبالغ كبيرة يأخذها هؤلاء القساوسة والبابوات فصارت بحق مهزلة كبرى وصفحة من الصفحات السوداء العديدة لخرافاتهم فما أشد سوء أدبهم مع فاطر السماوات والأرض وما أشد استخفافهم بعقول الناس والحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام البوذية ديانة منتشرة في الصين واليابان وكوريا والهند والدول المجاورة لهذه الدول يقول الباحثون في البوذية إنه لا يتعرض فيها للألوهية بل هي فلسفة وحكم أخلاقية بعضها مأخوذ من الإسلام وكثير منها شطحات وخرافات ويوجد لدى البوذية الآن كتاب يسمونه إنجيل بوذا وتكثر فيه الطقوس والعبادات الشركية الوثنية خلاصة مفاهيم أهل السنة