1 00:00:00,000 --> 00:00:02,580 قصة ملكة سبأ 2 00:00:02,580 --> 00:00:13,970 بل أنتم بهديتكم تفرحون 3 00:00:13,970 --> 00:00:17,429 لقد أخطأت ملكة سبأ في قرارها 4 00:00:17,429 --> 00:00:25,050 لما قررت أن تقدم لنبي الله سليمان عليه السلام هدية تستميل بها قلبه 5 00:00:25,050 --> 00:00:31,030 إن من تعلق بالدنيا لا يعرف نفسية من تعلق بالآخرة 6 00:00:31,030 --> 00:00:34,810 فمثل نبي الله سليمان عليه السلام 7 00:00:34,929 --> 00:00:37,759 لا يستمال بالمال أبدا 8 00:00:37,759 --> 00:00:40,039 ولكن ملكة سبأ 9 00:00:40,039 --> 00:00:45,000 تعاملت مع نبي الله سليمان عليه السلام بطباع الملوك 10 00:00:45,000 --> 00:00:47,359 الذين تغريهم الأموال 11 00:00:47,359 --> 00:00:50,399 ويفرحون بها وبما أهدي لهم 12 00:00:50,399 --> 00:00:53,200 وتؤثر في قراراتهم 13 00:00:53,200 --> 00:00:57,280 لأن منتهى آمال كثير من الملوك والزعماء 14 00:00:57,280 --> 00:00:58,880 هو جمع المال 15 00:00:58,880 --> 00:01:04,120 إلا من رحم الله وهداه إلى الصراط المستقيم 16 00:01:04,239 --> 00:01:10,840 لقد أرادت ملكة سبأ معرفة طبيعة نبي الله سليمان عليه السلام 17 00:01:10,840 --> 00:01:15,640 هل هو ملك مثل ملوك الدنيا الذين يحبون المال 18 00:01:15,640 --> 00:01:18,260 أم هو نبي مرسل 19 00:01:18,260 --> 00:01:26,019 ولكنها أخطاء الطريقة في معرفة الصفات العظيمة لنبي الله سليمان عليه السلام 20 00:01:26,019 --> 00:01:29,540 عندما نريد أن نعرف حقائق الرجال 21 00:01:29,540 --> 00:01:33,540 فلننظر إلى منطقهم وما يتكلمون به 22 00:01:33,579 --> 00:01:38,349 فإنه دليل على مستوى العقل والتفكير عندهم 23 00:01:38,349 --> 00:01:44,150 إن مظاهر العظمة التي يبرزها بعض الرجال في هيئاتهم ولباسهم 24 00:01:44,150 --> 00:01:47,150 وطريقة مشيهم وحركاتهم 25 00:01:47,150 --> 00:01:52,430 قد تخفي تحتها عقولا خاوية وانشغالات تافها 26 00:01:52,430 --> 00:01:57,180 فلا يُعتمد على معرفة الرجال من مظاهرهم فقط 27 00:01:57,180 --> 00:02:00,060 فهذا رستم قائد الفرس 28 00:02:00,099 --> 00:02:04,700 يعيب على جلسائه لما نظروا إلى ربعي بن عامر 29 00:02:04,700 --> 00:02:08,460 وقيموه من خلال لباسه وهيئته 30 00:02:08,460 --> 00:02:11,219 فرد عليهم رستم بقوله 31 00:02:11,219 --> 00:02:17,300 لا تنظروا إلى هيئته وانظروا إلى منطقه 32 00:02:17,300 --> 00:02:20,020 إن بعض الرجال إذا رأيتهم 33 00:02:20,020 --> 00:02:22,979 أُلقيت عليك المهابة منهم 34 00:02:22,979 --> 00:02:27,580 فإذا نطقوا وتكلموا سقطوا من أعين العقلاء 35 00:02:27,580 --> 00:02:30,419 لتفاهة عقولهم 36 00:02:30,419 --> 00:02:34,460 إن التفاهة سيطرت على حياة كثير من المترفين 37 00:02:34,460 --> 00:02:37,460 وأصحاب المناصب والزعامات 38 00:02:37,460 --> 00:02:41,539 وهذا حال كثير من الملوك عبر التاريخ 39 00:02:41,539 --> 00:02:45,699 وهو ما كانت تعيشه ملكة سبأ نفسها 40 00:02:45,699 --> 00:02:49,580 فقد انشغلت بتزيين عرشها والعناية به 41 00:02:49,580 --> 00:02:53,740 حتى وصفه الهدهد بأنه عرش عظيم 42 00:02:53,740 --> 00:02:57,060 فظنت أن نبي الله سليمان عليه السلام 43 00:02:57,060 --> 00:02:59,699 من هذا الصنف من الملوك 44 00:02:59,740 --> 00:03:06,150 فأرسلت إليه هدية عظيمة في نظرها ونظر أهل الدنيا 45 00:03:06,150 --> 00:03:09,550 لقد استنكر نبي الله سليمان عليه السلام 46 00:03:09,550 --> 00:03:12,430 هذا التصرف من ملكة سبأ 47 00:03:12,430 --> 00:03:14,469 فغضب وقال 48 00:03:14,469 --> 00:03:16,669 أتمدونني بمال 49 00:03:16,669 --> 00:03:21,750 فما آتاني الله خير مما آتاكم 50 00:03:21,750 --> 00:03:26,000 بل أنتم بهديتكم تفرحون 51 00:03:26,000 --> 00:03:29,280 لقد واجه نبي الله سليمان عليه السلام 52 00:03:29,319 --> 00:03:33,240 وهدية ملكة سبأ بثلاثة أمور 53 00:03:33,240 --> 00:03:39,280 الأول استنكار الإهداء مقابل دعوتهم للإسلام 54 00:03:39,280 --> 00:03:46,240 الثاني ذكر نعمة الله عليه بما آتاه من الدين والنبوة والحكم 55 00:03:46,240 --> 00:03:48,879 وتسخير الجن والطير له 56 00:03:48,879 --> 00:03:51,479 ومعرفة منطق الطير 57 00:03:51,479 --> 00:03:56,490 فهذا أعظم بكثير من هدية ملكة سبأ 58 00:03:56,530 --> 00:04:01,969 الثالث بين من الذي تعجبه مثل هذه الهدايا 59 00:04:01,969 --> 00:04:04,409 وأنها ليست من أخلاقه 60 00:04:04,409 --> 00:04:09,270 بل من أخلاقهم لأنهم تعودوا عليها 61 00:04:09,270 --> 00:04:12,110 قال القشيري رحمه الله 62 00:04:12,110 --> 00:04:14,389 أتهدونني مالا 63 00:04:14,389 --> 00:04:18,310 وهل مثلي يستمال بمثل هذه الأفعال 64 00:04:18,310 --> 00:04:24,600 إنكم وأمثالكم تعاملون بمثل ما عوملتم 65 00:04:24,600 --> 00:04:27,509 وقال البغوي رحمه الله 66 00:04:27,509 --> 00:04:32,269 ما أعطان الله من النبوة والدين والحكمة والملك 67 00:04:32,269 --> 00:04:35,509 خير وأفضل مما آتاكم 68 00:04:35,509 --> 00:04:38,550 بل أنتم بهديتكم تفرحون 69 00:04:38,550 --> 00:04:43,189 لأنكم أهل مفاخرة في الدنيا ومكاثرة بها 70 00:04:43,189 --> 00:04:46,860 تفرحون بإهداء بعضكم إلى بعض 71 00:04:46,860 --> 00:04:48,180 أما أنا 72 00:04:48,180 --> 00:04:52,180 فلا أفرح بها وليست الدنيا من حاجتي 73 00:04:52,180 --> 00:04:55,500 لأن الله تعالى قد مكنني فيها 74 00:04:55,500 --> 00:04:59,019 وأعطاني منها ما لم يعطي أحدا 75 00:04:59,019 --> 00:05:04,420 ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوة 76 00:05:04,420 --> 00:05:07,019 قال الرازي رحمه الله 77 00:05:07,019 --> 00:05:13,100 فأظهر بهذا الكلام قلة الاقتراث بذلك المال 78 00:05:13,100 --> 00:05:18,740 لقد علم نبي الله سليمان عليه السلام سبب إرسال الهدية 79 00:05:18,740 --> 00:05:24,579 وهو ثنيه عن عزمه في فتح بلادهم ودعوتهم إلى الإسلام 80 00:05:24,579 --> 00:05:27,329 فلم يقبل الهدية 81 00:05:27,370 --> 00:05:33,170 إن بعد النظر في معرفة سبب إهداء أهل الأموال والثروات والمناسب 82 00:05:33,170 --> 00:05:36,209 للعلماء والدعاة والمصلحين 83 00:05:36,209 --> 00:05:38,850 من الأهمية بمكان 84 00:05:38,850 --> 00:05:42,329 لأن المغزى عندهم قد يكون بعيدا 85 00:05:42,329 --> 00:05:48,370 لا يتفطن له العالم أو الداعية لو نظر إلى الأمر نظرة سطحية 86 00:05:48,370 --> 00:05:52,610 أو سوغ لنفسه قبول هدايا السلطان 87 00:05:52,610 --> 00:05:56,569 إن الذي ينبغي للعلماء والدعاة والمصلحين 88 00:05:56,610 --> 00:06:00,490 هو الترفع عن قبول أي هدية أو عطية 89 00:06:00,490 --> 00:06:03,529 قد تقدح في دينهم يوما ما 90 00:06:03,529 --> 00:06:06,129 والزهد فيما عند الناس 91 00:06:06,129 --> 00:06:10,329 والتوجه إلى الله بطلب ما يحتاجون إليه 92 00:06:10,329 --> 00:06:13,769 فإن عطاياه لا تنقطع عن عباده 93 00:06:13,769 --> 00:06:18,069 وهو يرزقهم من حيث لا يحتسبون 94 00:06:18,069 --> 00:06:21,149 إن السلطان الظالم في كل زمان 95 00:06:21,149 --> 00:06:26,750 يواجه العلماء والدعاة لصدهم عن الدعوة إلى الله ونشر العلم 96 00:06:26,750 --> 00:06:31,829 وهداية الناس وقول الحق بطريقين اثنين 97 00:06:31,829 --> 00:06:33,750 الطريق الأول 98 00:06:33,750 --> 00:06:37,629 إسكاتهم بالعطايا والأموال والهدايا 99 00:06:37,629 --> 00:06:43,329 وإشراكهم في كل مناسباته وحفلاته واستقبالاته 100 00:06:43,329 --> 00:06:45,250 الطريق الثاني 101 00:06:45,250 --> 00:06:49,250 التضييق عليهم وملاحقتهم وسجنهم 102 00:06:49,250 --> 00:06:54,329 ومنعهم من تعليم الناس بأي طريق من الطرق 103 00:06:54,370 --> 00:06:59,329 إن تغيير المسميات لا يغني عن الحقيقة شيئا 104 00:06:59,329 --> 00:07:01,930 إن ملكة سبأ قالت 105 00:07:01,930 --> 00:07:05,850 وإني مرسلة إليهم بهدية 106 00:07:05,850 --> 00:07:09,370 فهل أرسلت هدية أم رشوة 107 00:07:09,370 --> 00:07:14,170 إن استمالة الناس بالأموال فيه حق وباطل 108 00:07:14,170 --> 00:07:18,810 فأما استمالة الكافر بالمال ليسلم ويترك الكفر 109 00:07:18,810 --> 00:07:22,449 فهذا من الحق الذي أجازه الإسلام 110 00:07:22,490 --> 00:07:25,009 وإنه جعله من أصناف الزكاة 111 00:07:25,009 --> 00:07:27,870 كما في قوله تعالى 112 00:07:27,870 --> 00:07:34,269 إنما الصدقات للفقراء والمساكين 113 00:07:34,269 --> 00:07:39,870 والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم 114 00:07:39,870 --> 00:07:47,500 وفي الرقاب والغارمين 115 00:07:47,500 --> 00:07:52,620 وفي سبيل الله وبن السبيل 116 00:07:52,620 --> 00:07:57,089 وريضة من الله 117 00:07:57,089 --> 00:08:02,569 والله عليم حكيم 118 00:08:02,569 --> 00:08:05,970 وهذا النوع من الاستمالة وما يشبه 119 00:08:05,970 --> 00:08:09,769 ليس فيه مصلحة لمن استماله بالمال 120 00:08:09,769 --> 00:08:12,569 وإنما هو لحظ من أعطي المال 121 00:08:12,569 --> 00:08:15,370 ليلزم الحق ويتمسك به 122 00:08:15,370 --> 00:08:17,569 أو يدخل في دين الله 123 00:08:17,569 --> 00:08:19,970 أو يثبت على الإسلام 124 00:08:19,970 --> 00:08:22,970 كما كان النبي صلى الله عليه وسلم 125 00:08:23,170 --> 00:08:26,170 يتألف من أسلم في فتح مكة 126 00:08:26,170 --> 00:08:30,860 بإعطائهم من الغنائم ليثبتوا على الإسلام 127 00:08:30,860 --> 00:08:33,460 أما الاستمالة المحرمة 128 00:08:33,460 --> 00:08:36,659 فهي التي تكون لمصلحة من بدل المال 129 00:08:36,659 --> 00:08:39,860 لينال ما ليس له فيه حق 130 00:08:39,860 --> 00:08:43,059 أو ليتجاوز عنه في حق عليه 131 00:08:43,059 --> 00:08:47,059 أو ليظلم الآخرين أو نحو ذلك 132 00:08:47,059 --> 00:08:49,659 وهذه هي الرشوة المحرمة 133 00:08:49,659 --> 00:08:52,159 ولو سميت هدية 134 00:08:52,159 --> 00:08:55,559 وغالب عطايا السلاطين والملوك والزعماء 135 00:08:55,559 --> 00:08:57,559 هي من هذا الباب 136 00:08:57,559 --> 00:09:00,960 إما لإسكات الشعراء أو الخطباء 137 00:09:00,960 --> 00:09:03,360 أو لصناعة علماء السوء 138 00:09:03,360 --> 00:09:06,759 ليحلوا لهم ما حرم الله عليهم 139 00:09:06,759 --> 00:09:08,759 أو ليصححوا أفعالهم 140 00:09:08,759 --> 00:09:11,320 ولو خالفت الشريعة 141 00:09:11,320 --> 00:09:14,519 فالهدية الأصل فيها لاستحباب 142 00:09:14,519 --> 00:09:18,519 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 143 00:09:18,519 --> 00:09:20,919 تهادوا تحابوا 144 00:09:20,919 --> 00:09:24,149 رواه البخاري في الأدب المفرد 145 00:09:24,149 --> 00:09:26,950 وكان النبي صلى الله عليه وسلم 146 00:09:26,950 --> 00:09:28,750 يقبل الهدية 147 00:09:28,750 --> 00:09:31,750 وهي من العمل الصالح بين المسلمين 148 00:09:31,750 --> 00:09:35,740 إذا ابتغوا بها وجه الله عز وجل 149 00:09:35,740 --> 00:09:39,340 أما إذا كانت الهدية لغير وجه الله 150 00:09:39,340 --> 00:09:42,539 أو كانت لمنع إقامة شرع الله 151 00:09:42,539 --> 00:09:45,539 أو صد الإنسان عن طاعة الله 152 00:09:45,539 --> 00:09:47,740 أو كانت لغرض محرم 153 00:09:47,740 --> 00:09:50,940 كالعلاقات بين الشباب والفتيات 154 00:09:50,940 --> 00:09:55,539 وأهداء الزهور وغيرها في عيد الحب كما يزعمون 155 00:09:55,539 --> 00:09:57,139 أو في غيره 156 00:09:57,139 --> 00:10:00,899 فإن هذه من الهدايا المحرمة 157 00:10:00,899 --> 00:10:03,100 وما أرسلته ملكة سبأ 158 00:10:03,100 --> 00:10:05,700 هو من هذا النوع المحرم 159 00:10:05,700 --> 00:10:09,899 فإنها أرادت منع نبي الله سليمان عليه السلام 160 00:10:09,899 --> 00:10:13,700 من فتح بلادها وإدخالهم في دين الله 161 00:10:13,700 --> 00:10:16,549 ونزولهم تحت حكمه 162 00:10:16,549 --> 00:10:19,549 ونبي الله سليمان عليه السلام 163 00:10:19,750 --> 00:10:22,149 إنما يفعل ذلك لله 164 00:10:22,149 --> 00:10:23,950 ولنشر دين الله 165 00:10:23,950 --> 00:10:26,950 ولتعلو كلمة الله في الأرض 166 00:10:26,950 --> 00:10:32,950 ولإنقاذهم من عبادة الشمس إلى عبادة الله الواحد القهار 167 00:10:32,950 --> 00:10:36,820 وليستسلم الناس لرب العالمين 168 00:10:36,820 --> 00:10:41,220 فالصد عن هذا المقصد العظيم بهدايا وأموال 169 00:10:41,220 --> 00:10:44,220 إنما هو صد عن سبيل الله 170 00:10:44,220 --> 00:10:49,019 ولذلك لم يقبلها نبي الله سليمان عليه السلام 171 00:10:49,019 --> 00:10:52,220 وقال إرجع إليهم 172 00:10:52,220 --> 00:10:57,019 فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها 173 00:10:57,019 --> 00:11:02,710 ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون 174 00:11:02,710 --> 00:11:04,909 فكان الرد الحازم 175 00:11:04,909 --> 00:11:07,710 بمحاربة أهل مملكة سبأ 176 00:11:07,710 --> 00:11:10,909 وإدخالهم في دين الله عز وجل 177 00:11:10,909 --> 00:11:13,909 وإبعادهم عن عبادة غير الله 178 00:11:13,909 --> 00:11:17,309 إنقاذا لهم من الخلود في النار 179 00:11:17,309 --> 00:11:21,429 وهذا من صور الجهاد في سبيل الله 180 00:11:21,429 --> 00:11:24,429 فلما بلغ الخبر ملكة سبأ 181 00:11:24,429 --> 00:11:28,830 أذعنت لأمر نبي الله سليمان عليه السلام 182 00:11:28,830 --> 00:11:31,629 وخرجت بنفسها وأشراف قومها 183 00:11:31,629 --> 00:11:35,230 إلى نبي الله سليمان عليه السلام 184 00:11:35,230 --> 00:11:38,230 للنزول تحت حكمه طواعية 185 00:11:38,230 --> 00:11:43,500 وحقنا لدماء قومها من أن تسيل في الشوارع 186 00:11:43,500 --> 00:11:45,899 وهذا يبين رجاحة عقلها 187 00:11:45,899 --> 00:11:49,700 في حماية قومها من الدخول في حرب خاسرة 188 00:11:49,700 --> 00:11:51,899 بكل المقاييس 189 00:11:51,899 --> 00:11:55,419 ولا يعيبها أن تستسلم للحق 190 00:11:55,419 --> 00:11:57,220 فإن الرضوخ للحق 191 00:11:57,220 --> 00:12:00,460 خير من التمادي في الباطل 192 00:12:00,460 --> 00:12:03,659 وهذا هو الذي ينبغي لكل عاقل 193 00:12:03,659 --> 00:12:06,860 أن يرضخ للحق إذا تبين له 194 00:12:06,860 --> 00:12:09,259 ويبتعد عن الدخول في معارك 195 00:12:09,259 --> 00:12:12,259 كلامية أو جدال عقيم 196 00:12:12,259 --> 00:12:13,860 ليثبت رأيه 197 00:12:13,860 --> 00:12:18,009 وقد تبين له أن الحق مع غيره 198 00:12:18,009 --> 00:12:20,009 إن إضاعة الوقت والجهد 199 00:12:20,009 --> 00:12:23,009 في معارك لا طائل من ورائها 200 00:12:23,009 --> 00:12:27,169 نوع من السفه لا يليق بالعقل 201 00:12:27,169 --> 00:12:30,370 وهذا ما فعلته ملكة سبأ 202 00:12:30,370 --> 00:12:32,370 اختصرت الوقت والطريقة 203 00:12:32,370 --> 00:12:35,970 بعد أن تبين لها خطأ ما فعلت 204 00:12:35,970 --> 00:12:37,370 فذهبت بنفسها 205 00:12:37,370 --> 00:12:40,970 إلى نبي الله سليمان عليه السلام 206 00:12:40,970 --> 00:12:44,620 مستسلمة للحق 207 00:12:44,620 --> 00:12:47,820 لكن ماذا حصل في مملكتها 208 00:12:47,820 --> 00:12:49,220 وهي في طريقها 209 00:12:49,220 --> 00:12:53,669 إلى نبي الله سليمان عليه السلام 210 00:12:53,669 --> 00:12:57,470 نكمل في لقاء القادم إن شاء الله 211 00:12:57,470 --> 00:13:00,269 والحمد لله رب العالمين 212 00:13:01,879 --> 00:13:04,279 قصة ملكة سبأ 213 00:13:04,279 --> 00:13:08,480 مع نبي الله سليمان عليه السلام