آية وتفسير قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنة دين الإسلام دين وفاء ومروء في أول سورة التوبة حديث مفصل عن حرب المشركين وقتالهم وفي أثناء ذلك الحديث أمر الله تعالى نبيه بأمر قد يغفل عنه من كان في غمرة الحرب والقتال فإن المحارب الكافر إذا أراد أن يهادن أهل الإسلام فأتاهم طالبا منهم أن يعلموه الإسلام ويسمعوه كلام الله فالواجب عليهم أن يجيبوه إلى ذلك ولا يجوز لهم أن يقاتلوه ولا أن يؤذوه فإن قبل وأسلم فهو أخوهم وأين امتنع وجب عليهم أن يتركوه ولا يتعرضوا له بسوء حتى يبلغ مأمنة وذلك بأن يصل إلى بلده أو بيته أو قومه لا يعرض له أحد بسوء ولا أذى ما دام في طريقه فإذا وصل وأمن انتهى ما بينه وبين المسلمين من الحق فجاز لهم أن يجرو عليه أحكام الحرب والقتال