بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب الوضوء مرةً مرة عن ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرةً مرة التعليق على الحديث توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرةً مرة أي غسل كل عضو مرةً واحدة وكذا المسح من فوائد الحديث يستفاد من الحديث يجب الغسل في الوضوء مرةً واحدة وما زاد سنة وفي الحديث دليل على عدم وجوب تخليل اللحية لأنه إذا غسل وجهه مرة لا يبقى معه من الماء ما يخلل به باب الوضوء مرتين مرتين عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين التعليق على الحديث توضأ مرتين مرتين أي غسل كل عضو مرتين من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الوضوء مرتين وأنه لا يشترط في الوضوء أن يكون وترا مرةً أو ثلاث مرات باب الوضوء ثلاثا ثلاثا عن حمران قال رأيت عثمان رضي الله عنه توض فأفرغ على يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوء هذا ثم قال من توضأ وضوء هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه في رواية لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصل الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها التعليق على الحديث فأفرغ أي فصبى لأجل الغسل واستنثر الاستنثار هو إخراج الماء من الأنفي بعد الاستنشاق المرفق هو موصل الذراع في العضد لا يحدث نفسه فيهما بشيء المراد التجرد عن شواغل الدنيا وغلبت ذكر الله تعالى على القلب إلا غفر له ما تقدم من ذنبه الثواب الموعود به مرتب على أمرين الأول الوضوء على النحو المذكور والثاني صلاة ركعتين عقبه يحسن وضوءه أن يتمه ويسبغه من فوائد الحديث جواز الاستعانة في الوضوء وفيه تفصيل وفيه الارشاد إلى الترتيب بين المسنون والمفروض ورأى البعض الترتيب في المفروض دون المسنون ويستفاد من الحديث أن مبنى العبادات على الاتباع والتعليم بالفعل والتطبيق أبلغ في نفس المتلقي باب الاستنثار في الوضوء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسي اليده قبل أن يدخلها في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده التعليق على الحديث ومن استجمر الأستجمار هو مسح محل البول والغائط بالجمار وهي الأحجار الصغار في وضوءه أي الماء الذي يتوضأ به أين باتت يده في مكان طاهر من بدنه أم نجس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب الإيتار في الاستنجاء وأن الشارع إذا ذكر حكما وعقبه بعلا دل على أن ثبوت الحكم لأجلها وفيه كراهية غمس اليدين في إناء الوضوء قبل غسلهما سواء كان عقيب نوم الليل أو نوم النهار وفيه استحباب الأخذ بالإحتياط في أبواب العبادات واستحباب استعمار الكنايات فيما يستحى من التصريح بذكره عادة باب غسل الأعقاب عن محمد بن زياد قال سمعت أباه ريره وكان يمر بنا والناس يتوضأون من المطهرة قال أسبغ الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار التعليق على الحديث باب غسل الأعقاب العقب هو العظم المتأخر الذي يمسك مؤخر شراك النعل من المطهرة أي الإناء الذي يتطهر به أسبغ الإسباغ هو إبلاغه مواضعة وإيفاء كل عضو حقه ويل كلمة عذاب وهي تقال لمن وقع في هلكة يستحقها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب استيعا بغسل الرجلين فالمسح غير كاف وفيه الإرشاد إلى تعليم الجاهل وجواز التغليض في الإنكار والحث على تفقد الأماكن التي لا يصل إليها الماء غالبا إلا بالتفقد باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال وما هي يبن جريج قال رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية قال عبد الله أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعل التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته في رواية أنه كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة التعليق على الحديث لا تمس أي لا تستلم من الأركان أي من أركان الكعبة الأربعة إلا اليمانيين هما الركن الأسود والركن اليماني النعال السبتية قيل هي المصنوعة من جلد البقر المدبو تصبغ بالصفرة قيل صبغ الثياب بالزعفران ونحوه وقيل صبغ الشعر بالصفرة أهل للناس الإهلال هو رفع الصوت بالتلبية رأو الهلال أي هلال ذي الحجة يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة حتى تنبعث أي تستوي قائمة راحلة أي مركبه من الإبل ذكراً كان أو أنثى الغرز أي الركاب الذي يركب به الإبل إذا كان من جلد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث شدة تمسك بن عمر رضي الله عنهما بالسنة وأن الفرض في الرجلين الغسل للمسح وجواز الصبغ بالصفرة باب التيمن في الوضوء والغسل عن أم عطية رضي الله عنها قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال إغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة فقال أشعرنها إياه وفيه إغسلنها وترا وفيه ثلاثاً أو خمساً أو سبعة وفيه أنه قال إبدأوا بميامنها ومواضع الوضوء منها وفيه أن أم عطية قالت ومشطناها ثلاثة قرون في رواية وألقيناها خلفها التعليق على الحديث ابنته هي زينب رضي الله عنها سدر هو ورق شجر النبق ليزيل الأقدار ويمنع من تسارع الفساد كافورا هو نبات طيب رائحة يتصلب الجسم به وتنفر الهوام من رائحته فآذنني أي أعلمنني حقوة أي إزارة أشعرنها إياه الإشعار هو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان والمراد إجعلن هذا الإزار شعارها إبدأوا بميامنها أي في الغسل والوضوء ومشطناها ثلاثة قرون أي جعلن شعرها ثلاثة ضفائر بعد أن حللوها بالمشط من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب تقديم الميامن في غسل الميت ويلحق به الطهارات وكذا أنواع الفضائل وجواز تكفين المرأة في ثوب الرجل وفي الحديث كيفية غسل الميتة وتكفينها وأحقية النساء بغسل النساء ورحمته صلى الله عليه وسلم وشفقته على ابنته وفي الحديث أيضا لا غسل على من غسل الميت حيث لم ينبه النبي صلى الله عليه وسلم أم عطية رضي الله عنها عليه عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله في طهوره في رواية ووضوئه وترجله وتنعله التعليق على الحديث التيامن أي الابتداء باليمين في شأنه كله هذا عام مخصوص بالنص كالاستنجاء بالشمال ونحوه طهوره أي طهارته من وضوء وغيره ترجله أي تسريحه شعره تنعله أي لبسه نعله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل التيامن في الأمور كلها إلا فيما جاء النص بخلافه وسقوط استحباب التيامن بالعجز باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه ومعه ناس من أصحابه فانطلقوا يسيرون فحضرت الصلاة في رواية صلاة العصر فلم يجدوا ماء يتوضعون فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير في رواية بمخضب من حجارة فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فتوضى ثم مد أصابعه الأربع على القدح ثم قال قوموا فتوضأوا في رواية فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء وكانوا سبعين أو نحوه في رواية ثمانين وزيادة وفي رواية ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة التعليق على الحديث مخارجه أي أسفاره فجاء بقدح القدح هو الإناء بمخضب من حجارة أي إناء من حجارة يغسل فيها الثياب ويسمى الإجانة ثم مد أصابعه الأربع على القدح فنبع الماء وهذه المعجزة أعظم من تفجر الحجر بالماء لأن ذلك من عادة الحجر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث عدم وجوب طلب الماء للتطهر قبل دخول الوقت والحث على الصحبة الصالحة في السفر ووجوب المواساة عند الضرورة لمن كان في مائه فضل عن طهارته وفي الحديث بيان معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره التعليق على الحديث باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان شعر الإنسان طاهر فالماء الذي يغسل به طاهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه كان هذا يوم الأضحاب منى وكان الحالق معمر بن عبد الله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز اتخاذ شعر النبي صلى الله عليه وسلم واتبرك به وهو طاهر وبيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على آثار النبي صلى الله عليه وسلم باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع عن أبي هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع التعليق على الحديث إذا شرب أي شرب بلسانه وهو الولوغ الكلب لا فرق بين الكلب المأذون في اقتنائه وغيره لعموم اللفظ من فوائد الحديث في الحديث إشارة إلى النهي عن اقتناء الكلب بتغليض أمر نجاسته فوق غيره من النجاسات وفيه نجاسة سؤر الكلب واعتبار السبع في عدد الغسلات هل هي للإنقاء أم للتعبد على قولين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسق الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا قال في كل كبد رطبة أجر التعليق على الحديث يلهث أي أخرج لسانه من العطش أو الحر يأكل الثرى أي التراب الندي أمسكه بفيه أي أمسك خفه بفمه لأنه كان يعالج بيديه ليصعد من البيئر رقي أي صعد كبد رطبة أجر يعني كبد كل حي من ذوات الأنفس يستفاد من الحديث أن أفضل الصدقة سقي الماء وفيه الإرشاد إلى الإحسان إلى كل حيوان محترم لم نؤمر بقتله وفيه حرمة الإساءة إلى الحيوان المحترم وإثم فاعله قال بعض المالكية المراد بهذا الحديث طهارة سؤر الكلب لبقاء سؤره في الخف عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال إذا أصبت بحده فكل في رواية كل ما خزق فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيد فلا تأكل فقلت أرسل كلبي قال إذا أرسلت كلبك في رواية كلبك المعلم وسميت فكل قلت فإن أكل قال فلا تأكل فإنه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه قلت أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر قال لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر في رواية وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل المعراض هو نصل عريض له ثقل ورزانة بحده أي فقطع أو جرح صارت الرمية مذكاه بعرضه أي فلم يقطع ولم يخزق وإنما قتله بثقله وقيذ هو المقتول بالعصى ونحوها لم يمسك عليك الإمساك على صاحبه بأن لا يأكل منه المعلم هو الذي ينزجر بالزجر ويسترسل بالإرسال ولا يأكل من الصيد مرة بل تكرر منه ذلك من فوائد الحديث أجمع المسلمون على إباحة الاصطياد للإكتساب والحاجة والانتفاع به بالأكل وغيره وأنه لا بد من شروط أربعة حتى يحل صيد الكلب الأول الإرسال والثاني كونه معلما والثالث الإمساك على صاحبه بأن لا يأكل منه والرابع أن يذكر اسم الله عليه عند الإرسال باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي يعني عليه الملائكة ما دام في الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه في رواية ما لم يؤذي فيه وفي رواية ما لم يقم من صلاته في رواية فقال رجل أعجمي ما الحدث يا أبا هريرة قال الصوت يعني الضرطة التعليق على الحديث صلاة الجميع أي صلاة الجماعة صلاته في بيته أي على صلاة المنفرد لأن الغالب في صلاة البيوت لانفراد إذا توضأ فأحسن الإحسان في الوضوء إسباغه برعاية السنن والآداب تحبس أي مقيم في المسجد ينتظر الصلاة وتصلي يعني عليه الملائكة أي تدعو له ما لم يحدث فيه أي ما لم ينتقض وضوءه ما لم يؤذي فيه أي ما لم يؤذي في مجلسه الذي صلى فيه أحداً بقوله أو فعله الضرطة تنبيهاً على نواقض الوضوء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل صلاة الجماعة وبيان فضل انتظار الصلاة فانتظارها عبادة وفيه الإرشاد إلى المحافظة على الوضوء عن زيد بن خالد أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قلت أرأيت إذا جامع فلم يمني قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكرة قال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك علياً والزبيرة وطلحة وأبي بن كعب رضي الله عنهم فأمروه بذلك التعليق على الحديث أرأيت أي أخبرني فلم يمني أي فلم يخرج المني الموجب للغسل ويغسل ذكرة لتنجسه بالمذي فأمروه بذلك أي الوضوء وغسل الذكر فقط من فوائد الحديث في الحديث تقديم وتأخير تقديره يغسل ذكره ويتوضأ وإن كانت الواو لا تدل على الترتيب وإنما تدل على الجمع المطلق والحديث منسوخ بالإجماع فإذا التق الختانان وجب عليه الغسل أنزل أم لم ينزل عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلنا أعجلناك فقال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجلت أو قحضت فعليك الوضوء التعليق على الحديث رجل من الأنصار هو عتبان بن مالك رضي الله عنه ورأسه يقطر أي يقطر ماء من أثر الإغتسال أعجلناك أي استعجلناك فلم تفرغ من حاجتك من الجماع قحضت أقحط الرجل إذا أكسل في الجماع عن الإنزال من فوائد الحديث الحديث منسوخ كما سبق وفيه استحباب الدوام على الطهارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه تأخير إجابته وفيه جواز الأخذ بالقرائن القوية لأن أثر الغسل دل على أنه كان مشغولا بجماع